English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بين حرق الإطارات واغتصاب الأرض!!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-03 21:44:53


رضي الموسوي لم أشأ الدخول في موضوع سبق وان طرح على الملأ في برنامج ''كلمة أخيرة'' الذي تعده وتقدمه الزميلة سوسن الشاعر، وبث مساء السبت الماضي، ونشرته إحدى الصحف المحلية يوم أمس. بيد أن عملية النشر في الصحيفة تعرضت إلى عملية بتر في وجهة النظر التي طرحتها إزاء مسألة اعتبار حرق الإطارات في الشوارع وتعطيل مصالح الناس. جاء في الصحيفة بالنص ''اعتبر الموسوي حرق الإطارات عنفا مرفوضا، وكذلك المسيرات التي تؤدي إلى تعطيل المصالح''، حسب المنشور أمس. وتم بتر الجزء الآخر من الحديث وهو ''أن ما اشد عنفا وخطورة من حرق الإطارات هو دفن خليج توبلي دون ترخيص وتحت حماية رسمية''.
لقد كان الحوار مخصص لمناقشة واقع التيار الديمقراطي في البحرين، إلا أن ''تكويعة'' حصلت في منتصف الطريق ودخل البرنامج في مناقشة موضوع العنف والعنف المضاد، والذي حمل رؤى متباينة إلى حد ما بين المتحاورين. وحين أكد كاتب السطور على أن حرق الإطارات يعتبر'' تعبيرا عن الرأي بصورة عنيفة''، وأننا نقف ضد تعطيل مصالح الناس وضد عمليات التخريب في الممتلكات العامة والخاصة.. فإننا نعني ذلك دون وجل. وبذات القدر وأكثر نعتبر أن عمليات دفن البحر بلا ترخيص ورغما عن المجالس البلدية التي رفضت هذا العمل واعتبرته خارج القانون..هذا الدفن يعتبر اغتصابا للأرض يعادل في خطورته وأهميته العرض. وهو بهذا المعنى فعل اشد خطورة ووطأة من حرق الإطارات، باعتبار أن الجهة التي تقوم بعمليات الدفن جهة رسمية يفترض فيها الدفاع عن القانون ومصالح المواطنين وليس دفن بحرهم بدون وجه حق.
لا يختلف اثنان بأن حرق الإطارات ومولدات الكهرباء وقطع الطرقات هي أعمال تخريب وتعطيل لمصالح الناس. وكذلك العقاب الجماعي الذي يفرض على بعض المناطق بعد كل موجة عنف يعتبر أيضا عنفا مضاعفا عندما تؤخذ مناطق بكاملها بجريرة ما قام به بضعة شبان.
إذن نحن أمام هيبة القانون التي تنتهك من الجانبين: من الجانب الرسمي حيث لا اعتبارات لقرارات المجالس البلدية والمخطط الهيكلي ولا إلى الجهات التي ترخص لعمليات الدفان، وممارسة العقاب بالجملة على الأهالي في مناطقهم بما فيهم النساء والأطفال.. وعنف الشارع الذي يستثمر في المزيد من التأزيم الأمني في المناطق التي ينشأ فيها ويتسبب في الإضرار بمصالح المواطنين.
ويتأكد أن ليس هناك من مخرج لهذا العنف إلا بمزيد من الحوار وحلحلة القضايا السياسية والأمنية العالقة، بما يفضي إلى الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro