English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تراجع التطبيب العام
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-03-03 21:43:34



عندما تحدثنا عن المشكلة الحاصلة في عملية التطبيب، لم نكن نبحث عن صداع للرأس، ولم يكن في البال مناكفة أحد من المسؤولين، بقدر ما كان البحث عن الحقيقة هو الهاجس الذي يدفعنا إلى طرح قضايا عامة من مستوى الصحة والعمل والتعليم، وغيرها من القضايا العالقة التي لاتزال تشكل قلقاً مشروعاً لدى المواطنين، وخصوصاً في المسائل الشائكة كما هو الحال مع مرضى السكلر الذين يتساقطون واحداً تلو الآخر رغم وجود موازنة مخصصة لإنشاء مركز خاص لهذا المرض العصيب .
يؤكد رئيس الأطباء في مجمع السلمانية الطبي، أمين الساعاتي، وجود مبلغ قدره مليونان و150 ألف دينار لبناء مركز خاص بمرضى السكلر، على أن يتم الانتهاء منه في العام المقبل. تصريح جميل وقد يسهم في تخفيف المعاناة النفسية والجسدية عن هؤلاء المرضى، لكن المهم في الموضوع المتابعة والرصد اللازمَين من قبل الجهات المقررة في وزارة الصحة من جهة، ومن قبل جمعية السكلر التي تضطلع بمسؤوليات كبيرة في سبيل تخفيف المعاناة عن نحو 18 ألف مواطن مصاب بهذا المرض. كما أن توسعة وحدة السكلر في قسم الطوارئ سيؤدي إلى حصول المرضى على جزء مهم من الاهتمام إذا خضعوا لعلاج طبيب استشاري قبل تحويلهم إلى بيوتهم أو إلى أجنحة مجمع السلمانية الطبي .
هذا الطموح والآمال المعلقة على مركز مهم يضم بين جنباته وحدات للرجال والنساء والأطفال ورابعة للتحاليل والأشعة، يجب ألا تشكل عامل إحباط لدى المرضى، إنما يجب ممارسة العكس من ذلك عبر الإسراع في توضيح المراحل التي وصل إليها المشروع الذي من المقرر البدء فيه في شهر فبراير/ شباط الماضي، ومراقبة هذه المراحل بما يطمئن المرضى بأن المعاناة في طريقها إلى التراجع على الأقل .
تلك واحدة، والأخرى أن الهاجس الذي ينتاب المواطن هذه الأيام يتركز على كثرة الحديث عن ضرورة شد الأحزمة لمواجهة العجز المحتمل في الموازنة العامة مع تدهور أسعار النفط إلى ما دون أربعين دولاراً للبرميل الواحد، وتداعيات هذا العجز على أداء وزارة الصحة ووزارات الخدمات والمرافق العامة الأخرى. ولأن الأمور متشابكة مع بعضها، فقد يتم التراجع عن هذا المشروع الصحي الحيوي أو تقزيمه واستخدام جزء من موازنته في بنود أخرى .
ويدرك المسؤولون في وزارة الصحة أن الموازنة المخصصة للتوسعة والصيانة في الوزارة والبالغة 6,11 مليون دينار متواضعة أمام هذا التزاحم غير المحدود على الخدمات الصحية، وأن عليهم البحث عن أفضل السبل لتوزيع المبالغ المخصصة لهذا الغرض، وإلا فإن النتائج ستكون مخيبة لآمال المرضى والمواطنين الذين يلاحظون التراجع في واحدة من أهم الخدمات في البلاد .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro