English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في الحوار الوطني .. مأزق مجلس 2006 «5»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-02-17 00:45:22


لم يكن قرار جمعيات التحالف الرباعي بالمشاركة في الانتخابات النيابية التي انتظمت في أكتوبر 2006 قرارا سهلا كما يصفه البعض، بل كان من أصعب القرارات التي اتخذتها هذه الجمعيات كل على حدة. وكان منتقدو التحالف الرباعي يوجهون اتهاماتهم من خلال الترويج إلى أن القرار كان في عهدة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وليس في قواعد الجمعيات، وإن قرار الوفاق مصادر من قبل المجلس العلمائي، ما يؤكد أن منتقدي التحالف ليسوا على دراية كافية بما كان يجري من حوارات ساخنة داخل هياكل كل جمعية من الجمعيات الأربع من جهة، وبين جمعيات التحالف من جهة أخرى. فقد عاشت الأطر التنظيمية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، على سبيل المثال، حوارات ماراثونية داخل اللجنة المركزية والمكتب السياسي وبين أعضاء الجمعية العمومية للتنظيم، وذلك لبلورة موقف من مسألة المشاركة والمقاطعة. وكانت الحوارات هذه امتدادا لحوارات سبقتها على موضوع الموافقة على قانون الجمعيات السياسية. وقدم فريقا المشاركة والمقاطعة بحوثا وأوراق عمل جدية ويعتد بها، حتى حسمت الجمعية العمومية أمرها بالموافقة على المشاركة في انتخابات .2006
لقد تجلت الديمقراطية الداخلية بصورها المعبرة عن خبرات كادر الفريقين اللذين أتيحت لهما فرص الترويج لأفكارهما بين أعضاء (وعد)، وحين حسمت النتيجة لم تكن هناك فروقات كبيرة، وكان موقف الفريق الخاسر يتمتع بحس سياسي عالي المستوى، إذ قبل النتيجة مارس أنصاره داخل التنظيم نشاطهم بكل تمكن واقتدار .
لقد مارس التحالف الرباعي قدرا عاليا من المسؤولية السياسية والانتماء الوطني، وتجاوز الكثير من المنغصات التي كانت توضع في طريقه على درب التسخين الأمني .
لكن المعضلة لم تكن في الجمعيات السياسية الأربع التي قررت المشاركة، بل في القوانين (المفلترة ) للعملية الانتخابية، وعلى رأسها قانون الدوائر الانتخابية، وانتشار المراكز العامة التي كان لها الدور الحاسم في إسقاط العديد من مرشحي المعارضة السياسية، ما فهم منه أن (الفيتو) قد أطلق على شخصيات بعينها .
وهكذا جاءت نتائج انتخابات 2006 مركبة تركيبا معينا أعاد إنتاج الحالة الطائفية بقسوة، فشهد المواطن تكرارا لمماحكات و(هوشات) مجلس ,2002 وأعطى مؤشرا غير إيجابي للمستقبل الذي ينشده الجميع في الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي، بعد أن فقد المجلس النيابي دوره المركزي المفترض في الحوار الوطني .
..
يتبع

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro