English

 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

يا لبلوتنا مع محترفي الكتابة... العرض أكثر من الطلب
القسم : سياسي

| |
عبدالمنعـم الشـيراوي 2009-02-08 15:50:52


لا يكاد المرء يفهم هذه القدرة العجيبة في الكتابة بحسب الطلب التي يمارسها البعض سواءً على مستوى ساحتنا وصحفنا المحلية أو على الساحة العربية التي ابتلت بالمتسلقين والأفاقين ممن يدبجون المقالات وينشرون الأخبار بحسب الطلب أو تملقاً لحاجة في نفس يعقوب.
لقد أشار الكاتب الإسلامي فهمي هويدي إلى ذلك في مقال نُشر له مؤخراً في نقده للحملة الصحافية مدفوعة الأجر التي يشنها النظام المصري على دولة قطر. ومؤخراً روج بعض الجهلة للمقابلة والاستقبال الذي جمع الرئيس الإيراني أحمد نجاد مع حاخامات اليهود المنتمين للطائفة اليهودية الأرثوذوكسية والذين يرفضون وجود دولة «إسرائيل» ويعادون الصهيونية العالمية ويؤمنون بأن أرض فلسطين هي للفلسطينين.
كتب البعض وكأنه وقع على كنز ثمين للنيل من إيران ورئيسها إما عن جهل أو كعادتهم في تسلق وركوب موجة العداء لإيران والتي تدفع بها وتمولها بعض الأنظمة العربية خدمة لسيدها الأميركي والصهيونية العالمية.
إيران دولة مسلمة وإقليمية لها مصالحها الوطنية التي قد تتقاطع مع مصالحنا الوطنية والقومية. ويكفينا دعمها المتواصل لقضايانا القومية ولمقاومة فصائل أو ثقافة من دون طأفنة أو تمييز كما يفعل وبكل أسف من هو منا وفينا.
وتأتي الحملة الأخيرة والتي شنت من خلالها بعض الصحف المصرية هجمة بإسفاف وبذاءة على الأمين العام لحزب الله السيدحسن نصرالله بشكل يضعها في خانة الصحف الصفراء. وكأن لسان حالهم ينطق بحجم التآمر الذي شاركت فيه أنظمة عربية ولاتزال عبر محاولة ابتزاز المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ومصدر عجبنا أن بعض هذه الصحف ومع الأسف كـ»الأهرام» له تاريخ من العمل المهني والاحترافي ولفترة طويلة تسيء به من خلال مشاركتها في هذه الحملة إلى ذلك التاريخ والمهنية العالية إبان فترة كاتبنا الكبير محمد حسنين هيكل، وقبل أن يتولاها بعض محترفي الكتابة والدعاية السوداء تملقاً لاستحقاقات وتمسكاً بكراسٍ يبدون وهم جالسون عليها كالأقزام بالمقارنة بأولئك الذين يملكون ليس فقط ثقافة واسعة، بل والتزاماً بقناعاتهم وثوابتهم الوطنية والقومية والذين سبقوهم في إدارة هذه الصحف أو الكتابة فيها.
أيها السادة كفاكم بذاءة وكفاكم أكاذيب وخلطاً للأوراق فنصرالله الذي أعاد لهذه الأمة اعتزازها بانتمائها وقاد انتصاراتها وبعث في جيل كامل منا والذي عايش النكبة والنكسة ووكسة الأنظمة العربية وترديها الكثير من الأمل والثقة بالانتصار. بل إن قيادته ومقاتليه هم أول من أرغم الصهاينة على الانسحاب من الأراضي التي احتلوها من دون اتفاقيات مهينة تنتقص من سيادة الدولة. وهو وحزبه الوحيدان اللذان لقنا الصهاينة درساً قاسياً وباعتراف الصهاينة أنفسهم، على رغم مكابرة البعض في عالمنا العربي. فأي رهان خاسر تتحدثون عنه وأية أكاذيب تدعون أنه نطق بها؟
ألم تطلب مصر موافقة دولة الصهاينة على زيادة عدد حرسها للحدود على رغم أن ذلك من صلب السيادة المصرية وهو يأتي في إطار خدمة الصهاينة بمراقبة التهريب من داخل الأراضي المصرية؟
وأين الأكاذيب بأن معبر رفح مفتوح منذ اليوم الأول للحرب وهو الذي يجب أن يظل مفتوحاً وبشكل تام حتى قبل العدوان الصهيوني على غزة انطلاقاً من قومية الصراع والأمن القومي المصري نفسه؟
ألم يعد مهندسونا بعد أن بقوا أمام المعبر لأيام يرغبون في دخول غزة بطلب من اتحاد المهندسين العرب؟
ومن الذي يضغط ويمارس الابتزاز مع المقاومة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل تحقيق الأهداف التي عجز الصهاينة عن تحقيقها خلال ممارستهم لجريمتهم الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني في غزة؟ وأهل لبنان الشرفاء والوطنين أدرى بشعابها من أكاذيبكم وبذاءتكم.
أيها السادة شعب المقاومة وبكل طوائفه كان ولا يزال داعماً ومحتضناً لها بسنته وشيعته وبمسلميه ومسيحيه. فالفرز في المواقف في لبنان مبنياً على أساس المشروع السياسي الذي يتبناه أي من الفريقين. وهما المشروع الوطني والقومي والسيادي التحرري والمشروع الأمروصهيوني.
نصرالله أيها السادة هو الصدق نفسه ويكفيه فخراً أنه حرر الأسرى على رغم أنف دولة الصهاينة بينما الآخرون يتآمرون على المناضلين والمقاومين في عالمنا العربي ويزجون بهم في السجون، وهو الذي صدق وعده في كل مرة يعد فيها جماهيره. فإن كان كل ذلك صفات لميليشياوي وعميل إيراني كما تدعون، فإننا والله لنتوق ولنا الشرف أن نكون في منزلة أقل من هذه بكثير.
أما أولئك الذين يطالبوننا بالمطالبة بالوحدة الفلسطينية بدلاً عن الحديث عن فتح معبر رفح فنقول لهم إننا قد لا نتفق مع الأخ خالد مشعل في خلق بديل عن منظمة التحرير. لكن السؤال هو عن أية منظمة تحرير نتحدث؟
المنظمة الحالية تحتاج إلى إعادة تفعيل هياكلها بشكل ديمقراطي وإعادة النظر في ما شطب من مرجعياتها ونظامها ليتوافق مع الثوابت الوطنية الفلسطينية. فهيمنة تيار عراب أوسلو قد أفرغ المنظمة من مضمونها واستولى على قرارها وهمش كل الفصائل الفلسطينية المنتمية لها. فهل يجرأ عراب أوسلو على فعل ذلك؟
سؤال يجب أن يجيبونا عليه أولاً.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro