English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حين تضل الأموال طريقها
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-12-24 15:25:15


لم يتعلم الثالث بعد طريقة جديدة لتضييع ثرواته وأمواله سوى تلك التي تنتج في الداخل أو التي تأتي على هيئة مساعدات أو قروض أو هبات أغلبها مشروط بتنفيذ سياسات معينة يفرضها الدائن أو الواهب على المتلقي الذي يكون في حالات لا يحسد عليها. فقد عانت شعوب دول هذا العالم ومن بينها شعوب الدول العربية من تسرب الأموال من الموازنات العامة تقصم ظهر الاقتصاد الوطني وتصيبه بمقتل، لكنها تتحول بفعل الدفع الإعلامي المسيطر عليه إلى بطولات وتضحيات تصور على أنها حاجة ماسة للبلاد والعباد .
يحصل هذا في أكثر من منطقة في الوطن العربي، في الوقت الذي تواجه فيه هذه البلدان تداعيات خطيرة بسبب الأزمة المالية العالمية وانكماش الاقتصاديات العربية. لكن التسرب في الموازنات يبقى وكأن الأزمة لم تصل بعد إلى رقاب المواطن العربي الذي تم تدويخه السبع دوخات حتى كاد يغمى عليه من التصريحات والتصريحات المضادة والخطوات العاجلة لمواجهة الأزمة التي طلت برأسها فحسب. بعض المسؤولين العرب لايزال يردد نفس اللحن الذي أطلق قبل عدة أشهر من أن الاقتصاديات العربية لن تتأثر، كما هو الحال مع وزير الاستثمار المصري محمود محي الدين الذي كان يتحدث يوم أمس الأول في ملتقى الاستثمار الثالث بالقاهرة، أن الجهاز المصرفي العربي كان بمنأى عن الأزمة بصورة كبيرة رغم وجود خسائر في الاستثمارات العربية في الخارج. هذا القول يتناقض مع ما أقدمت عليه دول في مجلس التعاون الخليجي في ضخ مليارات من الدولارات في بعض المصارف لكي لا تعلن أغلب المصارف إفلاسها وتكر السبحة لتصل إلى الشركات .
لكن خبراء اقتصاديين مثل اللبناني هنري عزام كان له في ذات المؤتمر موقف مغاير تماما، حين أكد على ''أن خسائر الاستثمارات العربية جراء الأزمة المالية العالمية بلغت نحو 30 % من حجم استثماراتها البالغة 1,5 تريليون دولار''. هذه الاستثمارات قال عنها الرئيس الإيراني احمدي نجاد أنها لن تعود إلى بلدانها إذا طلبها أصحابها، حيث تتركز في الولايات المتحدة الأميركية التي تبحث عن المزيد من الأموال لوقف التدهور الاقتصادي المستمر، حيث يقدر صندوق النقد الدولي الوضع على المستوى العالمي بأنه خطير، وان العديد من الدول الكبرى سيكون نموها سالبا. وعلى المستوى الخليجي يكفي ما تعلنه الحكومات من إجراءات لشد الأحزمة على البطون لمواجهة انهيار أسعار النفط..فهل تتوقف حالات النزيف والتسرب الحاصل من الموازنات العامة والالتفات قليلا للفئات التي لم تستفد من ارتفاع أسعار هذا النفط والفوائض في الموازنات العامة؟ !!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro