English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ليست بطولة
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-12-22 07:52:45


يوم الجمعة الماضي لبى البحرينيون رجالاً ونساءً وأطفالاً نداء الواجب الوطني والديني والقومي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته التي طالت وازدادت مع إحكام الحصار على قطاع غزة، وتحويله من قبل جيش الاحتلال إلى سجن كبير يواجه إبادة جماعية على نار هادئة.
كانت المسيرة التي شارك فيها أكثر من خمسة آلاف رجل وامرأة وطفل هبوا جميعا للتضامن مع أطفال غزة ونسائها ورجالها.. كانت المسيرة سلمية ومنظمة من قبل ست جمعيات سياسية وقانونية ـ تم إخطار الجهات المسؤولة عنها ـ وقام رجال شرطة المرور بتنظيم عملية السير بالتعاون مع شرطة المجتمع الذين كان وجودهم ملحوظا. وعلى مقربة من خط سير المسيرة كانت قوات مكافحة الشغب تراقب الموقف عن كثب.
البعض ممن دخلوا المسيرة لأجندات خاصة لم يرق لهم الوضع وحاولوا تخريب المسيرة، من خلال حرفها عن مسارها بطريقة لا تليق بالمناسبة التي انطلقت من اجلها المسيرة، ألا وهي التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار الصهيوني والرسمي العربي. ومع فشل المجموعة التي انشقت عن المسيرة من جرجرة المشاركين إلى مواقع غير متفق عليها، حيث كان المنظمون حريصين على النسوة اللاتي كن يحملن أطفالهن مصرات على المشاركة الفعالة في إنجاح المسيرة، بدأ هذا البعض الذي لا يتجاوز عدده أصابع اليدين بعملية تخريب متعمدة، بالرغم من محاولات المنظمين تهدئة بضعة من الشباب المتحمس فوق اللزوم.. كان الهدف جر المسيرة إلى المربع الأمني، ووقعت قوات مكافحة الشغب في الفخ الذي نصب لها فراحت تمطر كل المشاركين، بالرغم من معرفتها للمجموعة القليلة التي قامت بعملية التكسير والتخريب والاعتداء على احد المشاركين ، الأمر الذي أدى إلى خلق حالة كبيرة من الهلع في صفوف الأطفال والنساء خصوصا والمشاركين على وجه العموم.
ليست بطولة أن يقوم البعض باستغلال النساء والأطفال في مسيرة تضامنية مرخصة ويحاول تنفيذ أجنداته الخاصة، من خلال محاولة حرف الحدث عن مساره المعلن والمتفق عليه. وبذات القدر ليست بطولة من رجال الأمن الذين أمطروا المسيرة بوابل من القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي الذي أصيب به العديد من المشاركين الذين لم يكن لهم أي دور في عملية التكسير أو المواجهات مع رجال الأمن.. وليست بطولة أن يوجه الغضب على الجميع بمن فيهم الأطفال والنساء.
لقد كانت ردة فعل قوات مكافحة الشغب مبالغ فيها وخاطئة، حين عالجت الخطأ بالخطأ، وكان بإمكانها، لو أرادت، تحييد المسيرة والتعاطي الأمني مع هذه القلة وليس الضرب بالرصاص المطاطي فوق الرؤوس.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro