English

 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

واعروبتاه... وامعتصماه أيها العرب
القسم : عام

| |
عبدالمنعـم الشـيراوي 2008-12-14 15:50:16


هل هو دم عربي ذلك الذي يجري في عروق حكامنا العرب ووزراء خارجيتهم؟ وهل يخافون دولة الصهاينة وراعيها الرسمي في الولايات المتحدة الأميركية والغرب عموماً أشد من خشيتهم من ملاقاة ربهم وبارئهم عندما يسألهم عن أعمالهم، وماذا فعلوا لإنقاذ ونصرة أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني عربي تحت الحصار والتجويع والقتل البطيء، والذي لا يمارس فقط من قبل دولة الكيان الصهيوني الغاصب، وإنما بمشاركة ومساهمة فاعلة وفعالة من قبل النظام العربي الرسمي وعرابوا أوسلو وسياسات الخنوع والاستسلام في السلطة الفلسطينية.
وليس مستغرباً تلك القرارات الضعيفة والخجولة التي خرج بها مؤتمر وزراء الخارجية العرب فذلك ديدنهم وديدن أنظمتهم المتدافعة بغير خجل لدعم ومؤازرة المؤسسات المالية الأميركية والغربية في أزمتها ومحنتها بينما يبخلون ببضعة ملايين وموقف إنساني ولن نقول عربياً وطنياً وإسلامياً لنصرة إخوتهم من أبناء وأطفال وشيوخ ونساء شعبنا الفلسطيني في غزة. لكن المستغرب وغير المقبول والمنطقي أن يتمادوا في تنصيب أنفسهم بديلاً عن الشعب الفلسطيني وخياراته الوطنية والديمقراطية بالتمديد لعراب أوسلو ليشاركهم همهم ومشروعهم في تصفية القضية المركزية وطنياً وقومياً ألا وهي القضية الفلسطينية.
والسؤال الذي نود أن يجيب عليه ليس فقط الولايات المتحدة الأميركية والغرب بمختلف إداراته والذي يتغنى صبح مساء بحقوق الإنسان وبالديمقراطية إلى جانب أنظمتنا العربية أو ما يسمى بالأنظمة المعتدلة هو: هل سيكون هناك حصاراً وتجويعاً وقتلاً بطيئاً لشعبنا العربي الفلسطيني لو جاءت خياراته الديمقراطية مختلفة؟
وهل سترتكب هذا الجريمة البشعة لو ارتضت الشرعية الفلسطينية ممثلة بحماس وبالفصائل الوطنية والإسلامية المقاومة السير في الطريق الذي اختاره وتمادى فيه عراب أوسلو وسلطته الوهمية؟
ولن نجنح بخيالنا بعيداً لنطالب بما طالب به الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الدكتور خالد السفياني في لقائه مع صوت الممانعة والمقاومة قناة المنار في برنامج «غزة تحت الحصار» حين تمنى على وزراء خارجيتنا العرب أو يقود كل منهم شاحنة محملة بالأدوية والمعونات الإنسانية ويخترق بها الحصار من معبر رفح!
فالنظام والأنظمة التي تحتجز وتحاصر المساعدات العربية الشعبية من الدواء ولا تسمح بوصولها إنسانياً لإخوتنا في غزة، حتماً عاجزتان إن لم تكنا متعاونتان ومشاركتان في تلك الجريمة البشعة التي سيذكرها التاريخ وصمة عار على جبين نظامنا الرسمي العربي المشارك وبفعالية يحسد عليها من حيث غيابها عن أية فعاليات أخرى يمارسها.
وكأن حصار غزة لا يكفي الصهيونية والغرب المنافق بمعاييره المزدوجة، جاءت هجمات قطعان المستوطنين في الخليل لتثبت للذين مازالوا يراهنون على المشروعات الاستسلامية وعلى حوار الطرشان الذي تمارسه سلطة عراب اسلو مع الصهاينة لتثبت يوماً بعد يوم أن لا نية حقيقية لهذا السرطان المزروع في جسد أمتنا في السلام ولا حتى النزر اليسير الذي يحفظ ماء وجه المتعاونين معه والخاضعين للمشروع الأمروصهيوني فيمعن بممارساته وتشجيعه وحمايته لقطعان المستوطنين الذي جاؤوا من شتات الأرض في حصار وتشريد شعبنا العربي الفلسطيني.
ويأتي استمرار إقفال معبر رفح والذي على رغم إدعاءات الحكومة المصرية لا تحكمها أية اتفاقيات بحسب ادعاءاتها، بل ويتجاهل أن الكيان الصهيوني دأب منذ نشأة هذه الدولة المغتصبة لحقوق شعبنا العربي الفلسطيني على تجاهل ونقض كل اتفاقياته. بل وتعمد هذه الحكومة وتتمادى في منع المساعدات التي ترسلها منظمات المجتمع المدني والقوى الفاعلة على رغم شحتها. وهزالة هذه الادعاءات أنها وكأنها لا تكفي هذه الحكومة، فيخرج علينا وزير خارجيتها ليلغي تبعة الحصار وتداعيات هذه الجريمة على أكتاف الخلاف الفلسطيني أو على بضعة صواريخ وقذائف الهاون التي يطلقها المقاومون دفاعاً عن شعبهم ووطنهم أمام الاجتياحات الإسرائيلية اليومية والمتواصلة والتي تشمل القتل والاجتياح وتجريف الأراضي الزراعية, لتكتمل حلقات هذه المؤامرة التي تهدف إلى تركيع شعبنا الفلسطيني العربي. وأكبر دليل على محاولات الصهاينة تأكيد الأعذار العربية هو فتحهم المبرمج بين حين وأخر للمعابر وسماحهم لعبور بعض الاحتياجات الضرورية مؤخراً بحجة أن المقاومين لم يمارسوا حقهم ليوم أو يومين كما حدث خلال الأسبوع الماضي.
ولكن نقولها ونرددها وبملء حناجرنا, كما رددها المقاومون في الجنوب اللبناني «هيهات منا ومن شعبنا العربي الفلسطيني الذلة».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro