English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اغسل يديك يا شيخ ثلاثا، ثلاثا، ثلاثا
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-12-04 18:28:35


المصافحة الحميمية التي رصدتها كاميرا صحافي خبيث بين شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ورئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز، على هامش مؤتمر حوار الأديان الذي انعقد قبل أيام في نيويورك..هذه المصافحة أثارت الكثير من الجدل في مصر والدول العربية والإسلامية، الأمر الذي فرض على مكتب شيخ الأزهر الرد على المعترضين على مصافحته لواحد من الذين أيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين واللبنانيين وقبلهم المصريون. يقول شيخ الأزهر انه ‘’ لايعرف بيريز ولايعرف شكله (..) وهذه المصافحة كانت عابرة عابرة عابرة ’’.
لاشك أن لشيخ الأزهر مكانة دينية مرموقة عند كل المسلمين بمختلف انتماءاتهم ومللهم وطوائفهم. وأي فعل يقوم به هذا الرمز الديني الكبير يترك أثره الإيجابي أو السلبي عند جموع المسلمين. وقد شكلت تصريحات ومواقف شيخ الأزهر طوال تاريخ مصر الحديث مرتكزا أساسيا للفعل السياسي، سواء كان ذلك قبل ثورة الثالث والعشرين من يوليو1952 أو ما جاء بعدها. ولعل أبرز ما قاله شيخ الأزهر إبان توجه الرئيس المصري السابق أنور السادات لعقد الصلح مع إسرائيل وتوقيع اتفاقية ‘’كامب ديفيد’’ هو استناده على الآية الكريمة في غير موضعها ‘’وان جنحوا للسلم فاجنح لها’’، وكان هذا الموقف السياسي من رجل الدين بمثابة ‘’البلدوزر’’ الذي عبد الطرق للسادات للذهاب بعيدا والقيام بخطوته المشهورة بزيارة الكيان وإلقاء خطاب رنان عن السلام في الكنيست الصهيوني الذي كان اغلبه من الصقور الذين كانوا يتحينون الفرصة المواتية لقتل المزيد من الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة وملاحقتهم في لبنان فكان الغزو الأول في مارس من العام ,1978 وأعقبه بعد توقيع الاتفاقية بغزو شامل في يونيو/حزيران من العام ,1982 والذي على ضوئه تم تشتيت المقاتلين الفلسطينيين في الفيافي والقفار العربية البعيدة جغرافيا عن فلسطين، ما يعني إبعاد البندقية المقاتلة عن ساحة المعركة ومحيطها .
أما شيمون بيريز الذي لا يعرفه شيخ الأزهر (وهذه فضيحة كبرى ) ، فهو بطل مجازر بلدة قانا في الجنوب اللبناني، عندما احتمت العائلات اللبنانية بإحدى مباني الأمم المتحدة هربا من جحيم القذائف الصهيونية في موقعة عناقيد الغضب عام 1996 ظنا أنها ستكون آمنة، لكن بيريز هو الذي أمر بقصف الأطفال والنساء في واحدة من أبشع المجازر الصهيونية والتي راح ضحيتها أكثر من مائة طفل وامرأة في لمح البصر . فقد كان وقتها شيمون بيريز رئيسا للوزراء .
لأننا نوقر الموقع الذي يتبوأه شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ونحترمه، فعليه غسل يده وتطهيرها من رجس شيمون بيريز..غسلها جيدا ثلاثا، ثلاثا، ثلاثا، لعلها تتطهر .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro