English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خطـورة الشطحــات
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-30 15:49:55


لم تكن تداعيات جريمة الاعتداء على الطفل في الرفاع مقتصرة على عائلته فحسب، بقدر ما أن الجريمة هزت كل الأسر البحرينية التي اعتبرت أنها هي المعنية والمنكوبة أيضا بالفعلة الشنيعة التي ارتكبها مجموعة من فاقدي الأخلاق الذين وجدوا ضالتهم في طفل بريء تناوبوا عليه .
لقد جرى تناول هذه الجريمة البشعة من قبل كل الفئات الاجتماعية التي أدانتها وطالبت بأقصى العقوبات ضد مرتكبيها. ولم يكن يدور في ذهن اغلب من أدان الجريمة انه يبتغي تسييس المسألة كما ادعى النائب جاسم السعيدي قبل أيام. لقد كان السعيدي كعادته، في الطالعة والنازلة، متوترا في كل قضية تطرح في الشارع. وقد حاول تجيير جريمة الاغتصاب في صلاة الجمعة يوم أمس الأول لصالح (جهوده) وراح يبث اسقاطاته.. وهذه المرة بالادعاء انه أول من اخبر الشرطة عن الجريمة قبل غيره (هل كان مع المجرمين؟!)، وحاول النيل من الفئات الاجتماعية التي تضامنت مع الأسرة المنكوبة، معتبرا ذلك تسييسا للجريمة .
نعلم أن النائب السعيدي متخصص في السب والشتم وإثارة الفرقة في المجتمع، وهذا ليس اكتشافا جديدا، فمن يذهب إلى الجامع الذي يخطب فيه كل جمعة سيلاحظ الحجم الهائل من السباب الذي ينطلق من منبر رسول الله (ص) ضد فئة أساسية في النسيج الاجتماعي ومكون رئيسي من مكونات الوطن. هذا السب لم يصل حتى الآن لوزارة العدل والشؤون الإسلامية التي يبدو أنها لا تسمع ولا تقرأ ما يبثه السعيدي من سموم .
حتى إذا أراد المواطنون التضامن مع بعضهم البعض، يكون السعيدي هو الخارجي الذي يرفض التعاضد بينهم، وكأنه حارس أمين على الفرقة بين الناس، محافظا على كل الاختلافات بينهم ومغذيا لأي شطحات هنا وهناك. ولا يتوانى عن أي عمل يغذي هذه الفرقة ويزيدها بنار الحطب الطائفي المقيت، حتى وإن كان ضد عمل خيري أو إنساني، كما هو الحال بتفاخره بأنه وراء إيقاف حملة التبرع بالدم التي كان مقررا لحركة حق، غير المرخصة، القيام بها بالأمس. وهو الذي أعلن عن فتح مكتب للتجنيس، لا لشيء بل لأن ست جمعيات سياسية ناقشت الموضوع في ورشة عمل قدمت فيها بحوثا قانونية وحقوقية وسياسية في جمعية (وعد) قبل أسبوع. وكان بالإمكان لأي جهة رسمية معنية بموضوع الهجرة والجوازات ومنح الجنسية البحرينية الرد على عضو مجلس النواب بتصريح بسيط يمكن أن يكتبه متدرب في العلاقات العامة، مفاده أن مسألة منح الجنسية هي من اختصاص جهات وليس السعيدي أو أي شخص آخر.. بيد أن هذا للأسف لم يحدث أيضا، ولا ندري إذا بدأ السعيدي بتلقي طلبات التجنيس أم انه لايزال يحضر المكتب والطاقم الوظيفي لذلك .
لقد زادت في الآونة الأخيرة شطحات السعيدي، بمناسبة أو بغير مناسبة، وبدت له اللعبة مسلية، لكنه في حقيقة الأمر جزء من أولئك الذين يحفرون الحقد والكراهية في جسد الوطن.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro