English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

النقابات في القطاع الحكومي
القسم : شؤون عمال

| |
كاتب بحريني 2008-11-27 14:11:15


بقلم: خليل بو هزاع رمت الحكومة موضوع تعديل المادة العاشرة من قانون النقابات العمالية، والتي تعتبرها تحظر العمل النقابي في القطاع الحكومي، فيما يراها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين غير ذلك، في ملعب مجلس النواب، حينما أشارت في تقريرها الذي رفعته إلى لجنة الحريات في منظمة العمل الدولية بأن مسؤولية تعديل القوانين المحلية تقع حصراً على عاتق السلطة التشريعية .
الحكومة بردها ذلك، لم تشر إلى أنه من صلاحياتها لتقدم بمقترح تعديل المادة المذكورة، بل إن طلب تعديلها من الحكومة سيكون أسرع، على اعتبار أن المادة (81) من الدستور منحت مشروعات القوانين المحالة من الحكومة أولوية النظر فيها في المجلس .
وكذلك، لم تشر الحكومة في ردها، إلى قدرتها في تأخير أي مشروع تعديل يُحال إليها من قبل مجلس النواب، فبحسب المادة (92 ) من الدستور أيضاً، يكون للحكومة حق تحديد الوقت الذي تعرض فيه أي مشروع يحال إليها من مجلس النواب لصياغته، سواء في دور الانعقاد نفسه، أو في الدورة الذي تليه .
وإذا أخذنا في الحسبان مدة كل دورة تشريعية، التي يجب أن لا تقل عن سبعة أشهر كما تنص عليها المادة (72) من الدستور، فإن بإمكان الحكومة أن تعطل تعديل المادة (10) من قانون النقابات العمالية 14 شهراً، تضاف عليها فترة مناقشة المقترح في لجان المجلس، لتستمر معاناة النقابيين والناشطين العمال في القطاع الحكومي .
وأخيراً، لم تذكر الحكومة في تقريرها، أنها قامت في دور الانعقاد الأول بتعديل إحدى مواد قانون النقابات العمالية، والتي تم بموجبها السماح بالتعددية النقابية المرفوض فرضها جبراً من قبل الجسم العمالي بمختلف تكويناته، بحجة أن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية نصت على ذلك .
لقد أغفلت الحكومة أيضاً، حينما دعت إلى التعددية، أن اتفاقية التجارة الحرة نصت على ضرورة حماية حقوق العمال بما يتواءم وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، حيث تذكر الاتفاقية بأنه على طرفيها تضمين قوانين العمل، حقوق العمل المعترف بها دولياً، خصوصا الحق في تكوين النقابات والتنظيم والتفاوض الجماعي، وحظر استخدام أي شكل من أشكال العمل القسري أو الإلزامي، العمل على حماية الأطفال والشباب، بما فيها الحد الأدنى لسن تشغيل الأطفال وحظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، مع التأكيد على أهمية خلق ظروف عمل مقبولة فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل والسلامة والصحة المهنية .
خلاصة القول، تعليق الحكومة على الشكوى المرفوعة من قبل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين حول حظر العمل النقابي في القطاع الحكومي، هو تهرب من مواجهة حقيقة وجود النقابات في القطاع الحكومي على الأرض، وعلى النواب الذين سبق وأن صرحوا بأهمية حلحلة الجدال الدائر بشأن المادة العاشرة من قانون النقابات، طرح مشروع التعديل لتتضح الصورة أكثر .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro