English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الإضراب بين المغرب وبروكسل
القسم : عام

| |
كاتب بحريني 2008-11-27 14:09:38


بقلم: محمد السواد تحذير الأمين العام لنقابات عمال البحرين السيدسلمان محفوظ من حدوث إضراب عمالي عام يعتبر تصريحاً خطيراً جداً، لا يتصوره من لم يعيش أجواء إضراب عمالي عام، وبطبيعة الحال نحن في البحرين لم نشهد إضرابات عمالية حقيقية.
وشخصياً أوفاق المحفوظ في الرأي، ولكن ينبغي أن يكون الخيار الأخير نهائياً، وبحسب المثل العمالي: “إن أبغض الحلال عند النقابي الإضراب”، والظاهر لدينا في البحرين والدول المجاورة أن عمليات الإضراب العمالي ضعيفة جداً وتكاد تكون معدومة، وخصوصا في فترة “الفتوحات” المفروضة على دول المنطقة من الغرب.
صادفت في حياتي حالتين لإضراب عمالي، الأولى في الدار البيضاء (كازابلانكا) والثاني في بروكسل (عاصمة بلجيكا)، وكلا الإضرابين قام به سواق سيارات الأجرة، ولكن شتانَ ما بين الإضرابين، فلا مقارنة بينهما أبداً.
الأول في الدار البيضاء، عندما كنا نمثل جمعية الصحفيين البحرينية أنا والزميل طارق العامر، حيث فوجئنا بأن نقابة سائقي سيارات الأجرة أعلنت تنظيم إضراب عمالي يوم غد. والجميع يتخذ الحيطة والحذر من الإضراب وحركة المواصلات سوف تشل كلياً، وذلك سوف يؤثر على الاقتصاد المحلي والى آخره. بطبيعة الحال اتخذنا الحيطة والحذر بأن نجعل تنقلاتنا قريبة في يوم الإضراب خوفاً من عدم قدرتنا على الرجوع للفندق؛ بسبب توقف المواصلات العامة، وفي يوم الإضراب فوجئنا أيضاً، وكأنما شيئاً لم يكن في الدار البيضاء (لا خبر جاء ولا وحي نزل) فالحياة طبيعية وسيارات الأجرة في كل زاوية تنقل الزبائن.
هذا يعود طبعاً الى ثلاثة أسباب رئيسية، وهي ضعف دور النقابات العمالية في المغرب والدول العربية، وعدم وجود وعي عمالي حقيقي لدى السواق، واعتقاد جميع السواق بأن غيرهم لن يعملوا في اليوم ذاته، وبالتالي ستكون فرصة الربح جيدة؛ لكون الزبائن متوافرين في كل مكان.
الإضراب الثاني والحقيقي، كان في بروكسل حيث خرجتُ من باب الطائرة وعلمت أن سائقي الأجرة مضربون عن العمل، عبر مكبرات الصوت في المطار. كنت أعتقد أن الموضع لن يختلف عن إضراب الأول إلا أنني فوجئت بأن آلاف الواصلين الى بروكسل ينتظرون من يوصلهم الى غايتهم.
كان إضرابا حقيقيا، من النادر القليل ان ترى سيارة أجرة في ذلك اليوم، وإن رأيت فكن واثقا بأن السائق من أصول عربية، ويجهل الواجبات النقابية، كما في المغرب!
وفي نشرة الأخبار لليوم نفسه أعلنت هيئة المواصلات في بلجيكا انهيارها التام أمام الإضراب العمالي، ووافقت على تلبية كل المطالب التي رفعتها نقابة سائقي سيارات الأجرة والحافلات، وذلك يعود الى سبب واحد فقط هو ان الوعي النقابي متغلغل في إيمان كل العمال.
نتمنى ان يكون العامل البحريني كما نظيره البلجيكي في المواقف والتعرف إلى واجباته تجاه النقابة، قبل ان يطالب بحقوقه، بدلا من إحراج الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro