English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خرجات التعليم... إلى أين؟
القسم : عام

| |
كاتب بحريني 2008-11-20 16:07:07


بقلم: خليل بوهزاع

أثارت عدد من الشخصيات العربية، وجلها رفيعة المستوى، في المنتدى العربي للتنمية والتشغيل الذي اختتم أعماله حديثاً في العاصمة القطرية الدوحة، الأزمة التي يمر بها التعليم في الوطن العربي، وكيف انعكست مستويات مخرجاته التي لا تتناسب ومتطلبات سوق العمل على التوظيف .
وهو أمر يدعونا أن نعيد الحديث حول العملية التعليمية في البحرين بشكل أخص، بكل صراحة. فلا يمكن النهوض بأي مجتمع وتحديد توجهاته المستقبلية دون تسليط الضوء على نوعية التعليم الذي يلقن به طلبة المدارس والجامعات، وقبل ذلك أهمية وجود استراتيجية تعليمية واضحة المعالم، ومحددة الأهداف، يمكن من خلالها الوصول إلى ما نرمي إليه من نهضة لا تعتمد على العمارات الإسمنتية .
والمتابع لتصريحات المسؤولين في الحكومة، وكذلك رجال الأعمال، فإن أبرز النقاط التي يثيرونها حول عدم إمكانية استقطاب خريجي المراحل الثانوية والجامعية في الوظائف، تتمثل في عدم موائمة مخرجات هاتين المؤسستين مع ما يتطلبه سوق العمل من مهارات وقدرات أكاديمية .
وما يزيد من تلك التصريحات صحة، شكاوى الأهالي المتعددة من نوعية التدريس في المدارس الحكومية، و''الفضايح'' المتتالية حول الجامعات الخاصة في البحرين التي أصبحت أشبه بـ''سوبر ماركت'' تنتقي منه ما تريد من تخصصات، تنهي متطلباتها في مدة محددة شريطة مواصلة دفع الرسوم الفصلية .
وكل ذلك ناتج عن غياب الرؤية الإستراتيجية للتعليم، وإلى أين يجب أن نتجه به، سواء حسب متطلبات سوق العمل من جهة، أو ما تتطلبه العملية التنموية في البلاد- إن وجدت- من جهة أخرى .
فمن غير المعقول، وبعد أكثر من 70 عاماً على ظهور النفط في البحرين، لا نجد كلية أو معهد على أقل تقدير، يُعنى بدراسة هذا المورد الحيوي في البحرين، وأيضاً بعد ما يقارب على 90 سنة من بدء التعليم النظامي في البحرين، لا تزال تركه جامعة الخليج العربي (جامعة البحرين) وحيدة رغم الأعداد الكبيرة من الراغبين في الانخراط في الدراسة الجامعية .
منذ أيام، سنحت لي الفرصة بزيارة المدينة التعليمية في قطر، التي تشرف عليها مؤسسة قطر برئاسة قرينة الأمير الشيخة موزة المسند، وتفاجأت بحجم الجامعات المتمركزة في المدينة ونوعية تعليمها ومخرجاتها، وكذلك رؤية قطر الاستراتيجية في التعليم، التي حدا بها إلى صرف الملايين من أجل استقطاب الكفاءات التي ستساهم في رقي ونهضة الدولة القطرية .
تقول لي إحدى الطالبات في المدينة التعليمية، بأن حجم الطلاب في الجامعات الست المتواجدة في المدنية التعليمية لا يتعدى 1500 طالب، ولا يتخرج منتسبي تلك الجامعات، إلا وعروض العمل في قطر أمامهم، وبذلك تضمن هذه الدولة الاستفادة من أولئك الطلبة، بحيث لا تضيع الملايين التي صرفت هباء .
في البحرين، بدء التعليم النظامي في العام ,1919 بينما في قطر افتتحت أول مدرسة في العام ,1950 أي بفارق 31 سنة، وبعد سنوات عشر مقبلة، ستكمل البحرين مئة عام من التعليم، وموازنة وزارة التربية والتعليم زادت بمعدل 85% مقارنة بالعام..2001 كل تلك المعطيات تجعلنا نتساءل إلى أن تتجه العملية التعليمية في البحرين، وهل مقومات نجاح التجربة القطرية ليست متواجدة في البحرين؟!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro