English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان طلب التوبة
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-12 23:15:52


البيان الذي أصدره ممثلون لثلاث كتل نيابية ورابعهم النائب جاسم السعيدي، ردا على بيان الجمعيات السياسية الذي أصدرته قبل أيام، يأتي في سياق الفزعة السياسية للموقف الرسمي دون قراءة حصيفة للمعطيات التي حكمت موقف الجمعيات السياسية والأهلية إزاء التصريح الذي أدلى به سعادة وزير الداخلية حول المشاركة الخارجية للقوى المجتمعية والشخصيات السياسية .
بيان الكتل التي ارتأت أن يصدر موقعا من أفراد فيها يعبر عن الحالة التي وصلنا إليها، وقراءة خاطئة للأحداث والوضع القائم في البحرين من ناحية المخاطر التي تتعرض إليها أجواء الانفراج الأمني والسياسي التي أتت بمجلس النواب .
أشارت الكتل النيابية الثلاث زائدا النائب السعيدي في البيان إلى أن ''تسييس نصوص القوانين نهج خطير تلجأ إليه بعض الجمعيات السياسية، والأخطر هو تحدي النظام القانوني القائم (..) القاعدة الدستورية الثابتة والمتفق عليها بين جميع النظم في العالم هي أن القانون يظل ساريا إلى أن تلغيه السلطة التشريعية او تعدله''. ترى أين كانت هذه الكتل عما جرى في المحكمة أمس الأول للموقوفين الذين جاء بعضهم مسنودين برجال الأمن الذين أتوا بهم من سجن غير صالح للسكن الآدمي؟
وهل انتفضت فرائصهم دفاعا عن قانون العقوبات ونسوا أن قانونا آخر يتعرض للاختراق للدرجة التي جعلت هيئة المحكمة تقرر تغيير السجن بسبب ما يتعرض له الموقوفون من متهمي قضية كرزكان للعديد من القضايا التي لا يعرفها إلا هم وسجانوهم؟
القانون الذي يتحدثون عنه كان يفترض أن تشطب مواده المسيئة للبحرين وشعبها بمجرد توقيع الحكومة على العهدين الدوليين، باعتبار أن هذين العهدين يجبان نصوص القوانين التي تتعارض معهما. وكان الأحرى بالإخوة النواب أن يسارعوا إلى المطالبة بشطب كل ما من شأنه الحد من الحريات العامة او يقف حجر عثرةٍ أمام توسيع هامش هذه الحريات بما فيها الحديث في الخارج عن أوضاع الداخل، نظرا لعدم قدرة أي احد ضبط إيقاع تدفق المعلومة من والى الخارج بعد الثورة التقنية التي حولت العالم إلى قرية متصلة ببعضها البعض .
وكان حريا بالنواب الذين وقعوا على بيان الأمس أن يتريثوا قليلا. فالنائب جاسم السعيدي احد الذين خالفوا القانون الذي يدافعون عنه عندما التقى بالسفير البريطاني من دون إذن رسمي. وغيره من النواب المحسوبين على الكتل النيابية الموقعة على هذا البيان يمارسون ذات الشيء .. فهل هذا السلوك حلال عليهم وحرام على غيرهم؟ !
أم أن الموضوع كله ليس له علاقة بالتسييس بقدر ما له علاقة مباشرة بما يقال في اللقاءات الخارجية والداخلية؟ !
لا يمكن وضع هذا البيان إلا في خانة ردة الفعل التي مارسها نواب الموالاة على بيان الجمعيات السياسية. وفي هذا أيضا تسييس واضح لمسألة طالبوا الآخرين بالتوبة عنها !

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro