English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المدينة الشمالية مرة أخرى
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-09 15:27:49


في عرضها لبعض تفاصيل الموازنة قبل أيام، عرّجت وزارة المالية على المدينة الشمالية من باب تسجيل هدف ضد المشككين ببقائها على الخريطة بعد أن حصل الهرج والمرج طوال الفترة الماضية، ونظموا الأسبوع الماضي مهرجانا خطابيا لهذا الغرض قالوا فيه ان مجموعة من الأراضي قد تم بيعها ووزع بعضهم خرائط تؤكد ما ذهب إليه. في هذا الوقت كانت وزارة الإسكان مستمرة في ممارسة الصمت وكأنها تمارس إحدى طقوس اليوغا غير عابئة بما يقال وما يشاع تاركة الإشاعات تختلط بالحقائق بالادعاءات .
بيد ان الجديد هو إعلان وزارة المالية بأن هناك مدينة شمالية، وهو أمر يسجل لها ويسجل إلى عضو مجلس الشورى علي العصفور الذي تحدّى من ينكر هذه المعلومة، ومطالبا المختلفين معه في هذا الشأن بإبراز بيِّنتهم على ما يقولون .
قد تكون المدينة قائمة، وقد تكون الوحدات السكنية من ضمن المخطط الذي شاهده السيد عضو مجلس الشورى. لكن السؤال الذي يثار حول مدى صحة تقلص هذه المدينة ومساحتها وإدخال تعديلات على مساحتها والغرض من الجزر التي تم دفنها وتلك التي يتم الآن العمل على قدم وساق من اجل انجاز عملية الدفان .
والكرة الآن في ملعبي وزارة الإسكان والبلديين الذين قالوا إن هناك وثائق تؤكد عملية البيع والهبات لأراضٍ يفترض انها مخصصة لإسكان الفئات المحدودة الدخل. وزارة الإسكان لا يبدو انها في وارد الحديث عن المصير الحقيقي الذي آلت إليه الأراضي المدفونة قبالة ساحل أبوصبح، وقد لا تملك هي الجواب الذي ربما يكون في مكان آخر غير مكاتب الوزارة، ولكنها غير قادرة على التصريح بحقيقة الأمور حتى تنجلي الغمة وتهدأ النفوس ليفاجأ الجميع بالوضع الجديد. ومن يدري فربما تكون المدينة الشمالية من ضمن المناطق التي لا تنطبق عليها التنمية المستدامة بحكم موقعها الجغرافي والديمغرافي .
وفي الجانب الآخر، فإن بعض أعضاء المجلس البلدي والنيابي سبق لهم الإعلان عن وجود معلومات ووثائق لا تتماشى مع ما قاله السيد علي العصفور ولاحقا وزارة المالية. فهل لايزال هؤلاء عند رأيهم ويملكون من الحجج ما يدحضون به ادعاءات وجود المدينة العتيدة التي أضحت تشبه مدن الملح في روايات عبدالرحمن منيف؟
لا يريد احد اليوم أكثر من الالتزام بما تم الإعلان عنه في اليوم الأول عن وجود شيء اسمه المدينة الشمالية . وهذا الأمر لا يحتاج إلى فذلكة ومراوغات بقدر ما يحتاج إلى إفصاح واضح عن مصير الطلبات التي مضى عليها سنوات طويلة، وفي مقدمتها تلك الطلبات التي تم الإعلان عنها في الرابع عشر من فبراير من العام الجاري، حيث لا يدري احد من هؤلاء الذين نشرت أسماؤهم في ذلك اليوم وحتى الآن لم يتصل احد بهم .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro