English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

انه الاقتصاد......
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-07 14:54:48


احتفل الأمريكيون والعالم أمس بفوز باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بطريقة أوضحت أن الجميع قد وصل إلى مستويات عالية من اليأس إزاء السياسة التي يقودها الجمهوريون برئاسة جورج بوش الابن. العالم سئم الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان مباشرة وفي دول أخرى مثل لبنان والصومال والسودان بالوكالة، ويبحث هذا العالم عن رئيس لايغامر باستقرار بلده بناء على حسابات المنجمين والمحافظين الجدد الذين اغرقوا الموازنة الأمريكية بديون أسطورية تقترب من الديون التي كانت منها الولايات المتحدة تعاني قبيل دخول الرئيس السابق بيل كلينتون البيت الأبيض مطلع التسعينات من القرن الماضي .
لقد صوت الأمريكيون لبلدهم ومستقبلها بعد ثماني سنوات عجاف من حكم الجمهوريين المهووسين بالحروب، فلم يكن الصراع الانتخابي على الأشخاص وأصولهم الاثنية والعرقية، كما يحدث في العالم الثالث، بل كان صراع برامج، اجل من خلالها الأمريكيون نظراتهم للأمريكان الأفارقة أو أنهم تجاوزوها في هذه اللحظة الحاسمة لمستقبل أمريكا الاقتصادي وبالتالي السياسي ونفوذها في العالم. فقد اغرق الرئيس الحالي جورج بوش أمريكا بعجز كبير في الموازنة بلغ نحو 500 مليار دولار، في الوقت الذي ترك بيل كلينتون الديمقراطي الموازنة الفيدرالية قبيل مغادرته العام 2000 وفيها مائة مليار فائضا، ليأتي بوش فتبدأ رحلة العجوزات الفيدرالية والتجارية ما حدا بالخبراء الاقتصاديين يحذرون من كارثة مقبلة لم يعرها بوش أي اهتمام، الأمر الذي قاد إلى موافقة الكونغرس في العام الماضي على موازنة للعام الجاري بلغت تريليونين و900 مليار دولار،بزيادة قدرها 5,10 بالمائة لميزانية وزارة الدفاع من اجل تغطية الحرب في العراق وأفغانستان وبلدان أخرى على القائمة .
ويتوقع المراقبون أن يستمر العجز في الموازنة حتى نهاية 2011 وسيرفع حد الاستدانة لوزارة الخزانة الأمريكية بما يصل إلى 185,9 تريليون دولار .
لاشك أن هذا حمل ثقيل على اكبر اقتصاد في العالم، زادت من ثقله الأزمة المالية العالمية التي انطلقت من أزمة الرهن العقاري في أمريكا ليضخ العالم فيها ما يزيد على الثلاثة تريليونات دولار فقط لإطفاء نيرانها، حيث يتطلب الأمر ضخ مئات من المليارات لتفادي الكساد الكبير الذي يبشر به خبراء المال والاقتصاد .
وفق هذه المعطيات كان الناخب الأمريكي أمام خيارين: إما استمرار وصول نعوش الجنود الأمريكان من العراق وأفغانستان واستمرار الضخ في موازنات الحرب، أو إحداث نقلة نوعية في طريقة التفكير التي خبرها الأمريكيون من تجربة بيل كلينتون في الرئاسة عندما قدم برنامجا اقتصاديا هزم فيه جورج بوش الأب الذي كان خارجا للتو من (انتصار) ضد العراق في الكويت مطلع العام .1991 وكان خيار الناخبين الأمريكيين واضحا، إعادة البريق للدولار والاقتصاد وتخفيض نسبة البطالة، بالضبط مثلما كان خيارهم في الدورة الثانية منتصف التسعينات مع كلينتون بالرغم من فضيحة (مونيكا غيت ).
انه الاقتصاد الذي راهن الأمريكيون على علاجه ورشحوا باراك حسين اوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من أصوله الإسلامية واثنيته الإفريقية

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro