English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

معلومات موثقة؟
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-03 23:09:58


قبل أسبوع طالبنا في '' نهار آخر'' الجهات الرسمية بالإفصاح عن مصير المدينة الشمالية وإماطة اللثام عن حقيقة وضعها، وبالإعلان عن حقيقة بيع الجزر ووهب الأراضي فيها. وقتها لم تكن التداعيات قد وصلت إلى ما آلت إليه اليوم من حيث احتدام الجدل الدائر بشأن هذا المصير الذي لا يعرف المواطن عنه شيئا، اللهم إلا المزيد من الضغوطات النفسية وحالات التيه التي تنعكس يوميا في الشوارع .
ربما تصريح عضو مجلس الشورى علي العصفور في ''الوقت'' يوم أمس أعاد الجدل مرة أخرى إلى أوجه. فقد كان يسبح عكس التيار السائد في المحافظة الشمالية، وقال إن العمل سيبدأ فيها بداية العام المقبل، أي بعد شهرين. وذهب العصفور بعيدا حين أشار إلى معرفته ''بتفاصيل مطلع عليها بأن المدينة الشمالية ستتم عبر توجيهات القيادة''. وقال أيضا إن معلوماته موثقة.. بل ذهب أكثر من ذلك حين صرح قائلا ''أطالب بمحاسبة من يشير إلى وجود وثائق بأن المدينة الشمالية ستذهب إلى مستثمرين من دون أن يبرزها ''.
كلام العصفور مهم ويجب أن يؤخذ على محمل الجد، وعلى من يقول ان المدينة الشمالية تبخرت أن يثبت العكس بالوثائق، فعضو مجلس الشورى لديه ما يكفي من المعلومات لكي يطمئن خمسة عشر ألف صاحب طلب إسكاني يقفون في طابور المحافظة الشمالية التي كان يفترض أن تسلم 1500 وحدة سكنية بعد شهرين، في وقت تؤكد الوقائع على الأرض والتي يعرفها سعادة عضو مجلس الشورى بأن ليس هناك حجر وضع في المدينة .
لم يقل لنا السيد العصفور ماهية الوثائق التي اطلع عليها، وما إذا كانت مساحة المدينة الشمالية كما أعلن عنها في أول مرة قبل ست سنوات أم أنها زادت أو تقلصت. فعندما يتحدث المسؤولون الحكوميون عن المدينة الشمالية كانوا يتفاخرون بأنها ستضم 15 ألف وحدة سكنية، ولم يقولوا شققاً إسكانية (كما هو الحال مع شقق إسكان سلماباد)، وأنها ستكون عروس المدائن الإسكانية في البحرين. فما الذي ستكون عليه المدينة الشمالية المكونة من مجموعة من الجزر الصناعية المدفونة برمال البحر المقابل لها؟
ومثلما يطالب عضو مجلس الشورى بمحاسبة الذين يدعون بأن المدينة الشمالية ستذهب إلى مستثمرين إن لم يقدموا بينتهم، فإن عليه تقديم البينة أيضا بأن المدينة الشمالية ستكون للخدمات الإسكانية، وألا تتقلص مساحتها لتكون بحجم مدينة زايد أو اكبر بقليل. فالخريطة التي نشرتها ''الوقت'' يوم أمس الأول عن بعض الأراضي التي قيل إنها خارج إطار الحسبة الإسكانية، تحتاج إلى إثبات من العضو الشوري بأنها غير صحيحة مادام اطلع على الوثائق الصحيحة التي ننتظر الإفصاح عنها .
بالمقابل على أعضاء المجلس النيابي والمجلس البلدي الذين يخالفون العصفور الاستعداد بالوثائق المقنعة الداعمة لوجهة نظرهم القائلة بأن المدينة الشمالية '' حلم قد تلاشى''. أما وزارة الإسكان المعنية بالأمر كله فإنها لن تفصح عن الحقيقة وسيظل المسؤولون يمارسون مقولة ''طنش تعش ''.  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro