English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تبخر مدن الاسكان
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-10-28 23:22:55



يوم أمس كان يوما استثنائيا بامتياز، من حيث النشاط الرسمي الذي كان حافلا بالمؤتمرات الصحافية التي كانت تدافع باستماتة عن الخطوات التي أقدمت عليها الحكومة في كل الاتجاهات: في النفط والغاز، البيئة، التأمينات الاجتماعية، المالية والمصرف المركزي. لكن الأشد وطأة على الجميع البلاغ رقم واحد الذي أصدرته وزارة المالية على لسان الوكيل المساعد والذي حدد فيه ميزانيات المشاريع. فبعد احتجاجات يوم أمس الصادرة من النواب والسياسيين والاقتصاديين على ما أشيع خطأ ونقلته بعض الصحف المحلية من بأنه قد تم تخصيص مبلغ 280 مليون دينار للمشاريع الإسكانية، خرجت علينا وزارة المالية ببلاغها الفصل أمس الذي فاجأت فيه كل الطيف السياسي والمذهبي في البلاد حين أعلنت '' الاستمرار في تنفيذ المشاريع الإسكانية الحكومية ( انتبهوا لكلمة الاستمرار)، حيث خصص لهذا الغرض مبلغ 80 و90 مليون دينار ضمن ميزانية مصروفات المشاريع للسنتين الماليتين 2009 و2010 على التوالي، واعتماد مبلغ 20 مليون دينار تنفيذا للمبادرة الإسكانية السامية التي أمر بها عاهل البلاد، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 6,24 مليون دينار لكل سنة لصرف بدل الإسكان''، حسب تصريح وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية بوزارة المالية السيد أحمد جاسم فراج .
ما تفسير هذا القول؟
حسب النص، فان ليس هناك من جديد سوى مبادرة الملك التي أعلن عنها جلالته في خطاب افتتاح دور الانعقاد الثالث للمجلس الوطني يوم 19 أكتوبر الجاري. أما الثمانين مليون دينار المقررة للعام المقبل فهي عبارة عن تغطية لمصاريف المشاريع الإسكانية القائمة. وليس هناك مشاريع جديدة، إضافة لاستمرار صرف بدل الإسكان .
هذا يعني أن أحلام اليقظة التي راودت البحرينيين قد تبخرت وحلت محلها خيبة أمل كبيرة بسبب انكماش الموازنة المخصصة للمشاريع في موازنة العامين المقبلين والتي لاتزيد على الثلاثمائة مليون دينار لكل عام تشمل كل المشاريع، من المدن الإسكانية الكبرى كالمدينة الشمالية مرورا بالمدارس والمراكز الصحية التي تم الإعلان عنها قبل عدة أشهر، وشق الطرق الجديدة لمواجهة الازدحامات المرورية ومشاريع الصرف الصحي التي لاتزال العديد من المناطق تعاني من عدم وجودها .
كان النواب والسياسيون يغردون قبل الإعلان عن الموازنة بان أي مبلغ يقل عن 400 مليون دينار لن يكون مجديا لمواجهة أزمة الإسكان. لكنهم اليوم يواجهون صفعات متعددة، وكانت طبول الحرب قد دقت، وليس على النواب والقوى السياسية الفاعلة إلا التحضير لها حين تبدأ مناقشة بنود الموازنة العتيدة في المجلس النيابي . أما المواطن الذي صدق الوعود، فله رب يحميه من السكتات القلبية المفاجئة وغير المفاجأة..فالعيشة صارت من قلة الموت .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro