English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الضرب في الميت
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-10-20 23:33:45



فجّر رجل الأعمال البحريني خالد جناحي عدة قضايا رئيسية تتعلق بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي تعصف ببلدان العالم .
قال جناحي يوم أمس في مقابلة أجرتها معه ''الوقت '' ، إنه يضع ''علامة استفهام وراء مقولة أن البحرين هي المركز المالي في الشرق الأوسط''. وقال أيضاً ''نحن نعرف أن البنوك تعتاش على أموال بنوك أخرى وإذا لا سمح الله رفضت هذه البنوك الأجنبية تجديد تمويلاتها أو قروضها، إن كانت تلك التمويلات لشركات كبرى مثل ألبا وطيران الخليج أو بنوك خليجية.. ما الذي سوف يحدث؟ يجب أن نفهم الناس حقيقة ما سوف يجري، ليس لتخويفهم ولكن لتبصيرهم كيفية التعامل مع هذا التحدي ''.
وبسخرية لاذعة، يصف جناحي وزراء المال ومحافظي المصارف المركزية بمجلس التعاون الخليجي بالموتى، ويقول إن ''الضرب في الميت حرام''، وسخر جناحي أيضاً ممن يردد أننا بعيدون عن الأزمة المالية في الوقت الذي نرتبط فيه بالدولار.. ''لا نستطيع العيش على ما يردده بعض المحافظين بأن دخلنا من الدولار وعلينا أن نستثمر كل أموالنا في أميركا، لقد حان الوقت لنصحو من نومنا في هذا العسل من التصريحات (..) '' يجب علينا أن نعتمد الآن على أنفسنا وليس على أميركا، في نهاية المطاف عندما نحترم أنفسنا في أوطاننا سوف يحترموننا في الخارج.. أنت في نهاية المطاف قوتك في ابن بلدك وليس في الأميركان(..) يجب علينا كلنا منذ الآن أن نغير عقليتنا ورؤيتنا، يجب علينا أن نجعل الإنسان الكفء في المكان المناسب ''.
هذه المقتطفات المطولة لحديث السيد خالد جناحي، تثير من الأسئلة التشكيكية التي تحتاج إلى المزيد من الجهد وإعمال العقل، أكثر مما تقدم أجوبة جاهزة على طبق من ذهب لمواجهة التسونامي المالي العالمي. فهو يسخر، ونحن نسخر معه، على الذين يصرون على أن بلادنا مسيجة بأسوار لا تصلها الأزمة المالية. ترى ما هي أحوال اثنتين من المؤسسات المالية الخليجية والعربية؟ المؤكد من المعلومات التي رشحت من هنا وهناك أن المصرفين فقدا رأسمالهما بالكامل، وتم ضخ أربعة مليارات دولار في أحدهما من قبل دولة خليجية كبرى بهدف وقف التدهور وإبعاد التأثيرات السلبية على المصارف التجارية العاملة في البلاد والتي تملك ودائع كبيرة في المصرف الخليجي ''المفلس''. طبعاً لم يعلن أحد عما جرى، ولن يعلنوا عن ذلك، حتى وإن ذهبت الأربعة مليارات دولار في البحر.. لماذا؟ لأن الشفافية التي يتحدثون عنها غير موجودة أصلاً، وحقيقة الأمر أن الجمهور لا يعرف شيئاً عن تداعيات الأزمة المالية إلا من وسائل الإعلام الأجنبية. وفي ظل هذا التعتيم، فإن أي إشاعة يمكن لها أن تؤثر سلبا على أي مصرف تجاري عامل في البلاد، خصوصاً إذا كان من المصارف التي كانت تصطاد زبائنها بقروض تفوق إمكاناتها في التسديد كما حصل لبعض المصارف الأمريكية في أزمة الرهن العقاري.. وللحديث صلة .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro