English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ماذا يجري في البحر؟!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-10-07 15:33:44



بشرنا مدير عام الثروة البحرية بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية جاسم القصير بأيام مظلمة من ناحية الثروة السمكية، وقدم إحصاءات مخيفة عن تراجع حجم الكميات التي تنتجها البحرين من الأسماك، ليصل التراجع إلى نسبة 30 بالمائة، وتراجع حصة البحريني من 26 كيلوجراما في السنة قبل 15 عاما إلى 12 كيلوجراما في الوقت الحالي وان الحبل على الجرار إذا استمر الوضع على ما هو عليه، لنصل إلى اليوم الذي نستورد فيه أغلب احتياجاتنا من الأسماك .
ومع أن السيد جاسم القصير عزا المشكلة إلى زيادة صيادي الأسماك وخاصة أصحاب البوانيش، إلا أننا نبشره أيضا بأن الوضع سوف يتدهور إلى ما هو أبعد من تصريحاته المنشورة اليوم في الصحافة. ونختلف معه في السبب الأول لتراجع كمية صيد الأسماك والروبيان، لنقول إن السبب الرئيسي يرجع إلى التدمير المستمر للبيئة البحرية نظرا للردم المستمر وسحب الرمل من البحر لتتم عملية التدمير بشكل مضاعف، وخليج توبلي..أو ما تبقى منه خير دليل على عملية التدمير المستمرة بالرغم من المناشدات والاعتصامات والصراخ الذي لم يصل بعد إلى الآذان. فذهب الخليج وقضي على مبايض الروبيان التي تعتبر من أهم المبايض في منطقة الخليج وأجودها، وخسرت البلاد ثروة طبيعية ربانية أهم من ثروة النفط لو تم استثمارها بعيدا عن الجشع والرغبة الجامحة في الربح السريع .
والتراجع الذي تحدث عنه مدير عام الثروة البحرية، هو تراجع مضاعف. ففي الوقت الذي تم فيه القضاء على مصائد الأسماك بنسب مخيفة، فإن عدد السكان الذي قفز إلى ما يزيد على المليون هو الآخر ساهم في تعقيد المشكلة، ومن المتوقع أن يتأزم الوضع وترتفع الأسعار ويترك المواطن البحريني عادة أكل السمك والروبيان ويتحول إلى نباتي في طعامه، خاصة بعد أن اشتدت أزمة الدجاج واللحوم الحمراء .
صحيح أن الصيد الجائر يؤدي إلى تدهور المخزون من السمك، لكن أيضا الردم العشوائي يقضي على المخزون تماما، ويسبب أزمة كبيرة لا يبدو أن متسببيها هم في وارد الانتباه لما ستؤول إليه الأحوال. وما يسمع به المواطن اليوم هو جزء يسير مما يجري من حركة دفان محمومة تستثمر ارتفاع أسعار الأراضي لتكدس المليارات من الدنانير في المصارف الخارجية .
في البحر تجرى الكثير من الأعمال وتدفن مبايض الأسماك، وسيأتي اليوم الذي يسمع فيه المواطن عن أنواع من السمك ولا يراها إلا في المتاحف..إن وجدت.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro