English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البطة السوداء
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-09-24 01:53:09


شكلت موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بالتجاوب مع مطلب الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إزاء تحويل القرض الذي تزمع الهيئة تقديمه لشركة ممتلكات القابضة والبالغ 100 مليون دولار .. شكلت بداية طيبة للسير في الاتجاه الصحيح، من حيث التدقيق والتمحيص في معطيات القرض والشروط الضرورية لضمان تسديده كاملا، وهو العنصر الذي أثار رعب الموظفين المشتركين في الهيئة وكذلك القوى والفعاليات السياسية والنقابية .
أجواء منح القرض هذه فتحت أبوابا من الأسئلة المشروعة التي تحتاج إلى إيضاح من الهيئة ليطمئن المواطنون بأن مدخراتهم في أيد أمينة وأن تحريك الأموال للاستثمار هي في صالحهم. وحتى يتم ذلك لا بد من حسم موضوعات تتعلق بمصالح المشتركين، فمجلس إدارة الهيئة المكون من أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومة، القطاع الخاص، العمال، يتمتع فيه الطرفان الأول والثاني بتمثيل مرضٍ، بخلاف الطرف العمالي الذي يواجه منذ سنوات طويلة صعوبات في الاعتراف به ممثلا لكافة عمال البحرين في القطاعين العام والخاص، وكأن يراد له أن يكون شاهد زور على ما يجري دون أن يكون له رأي مؤثر في مستقبل الأموال التي تعود إلى الناس. فمن وجهة النظر الحكومية فان الاتحاد العمالي يمثل فقط العمال في القطاع الخاص وفق تعميم ديوان الخدمة المدنية الصادر في فبراير 2003 ، الذي يعتبر النقابات العمالية في القطاع الحكومي كأن لم تكن .
هذا يعني (حسب وجهة نظر الحكومة) أن عمال وموظفي القطاع العام ليس لهم ممثلون في مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، الأمر الذي يتطلب ملء الفراغ القانوني بشكل صحيح بعيدا عن التمييز ويتمثل بضرورة مغادرة الحكومة لموقفها السابق واعتماد الاتحاد النقابي ممثلا لكل عمال البحرين كما جاء في قانون النقابات العمالية .
السؤال الآخر المقلق لعشرات الآلاف من العمال والموظفين في القطاع الخاص هو :الى متى يستمر التمييز في الامتيازات بين الذين كانوا ينتمون للهيئة العامة لصندوق التقاعد وبين الذين كانوا ينتمون للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. فالفئة الثانية محرومة من الحصول على قروض من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بسبب انتمائها لمؤسسات القطاع الخاص، وهذا يشكل تمييزا واضحا بين موظفي القطاعين، الأمر الذي يعتبره الكثيرون من موظفي القطاع الخاص بأنهم أشبه بأولاد البطة السوداء بسبب هذا التمييز الصارخ .
وأسئلة أخرى بدأت تضغط على مشتركي الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تترافق مع قلق مشروع حول مستقبل هذه الهيئة التي تعتبر واحدة من الهيئات المتناثرة في العالم الثالث والتي تعاني من إشكالات كبيرة تتعلق بسوء الإدارة والفساد المالي .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro