English

 الكاتب:

أحمد العرادي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المــرزوق: الديمقـــراطيـة في البحــرين مشلــولــة وشكلية ,لن نعوق استجواب «الأصالة» لوزير المالية
القسم : سياسي

| |
أحمد العرادي 2008-09-24 01:48:35


قال النائب خليل المرزوق إن '' كتلة الوفاق النيابية قد حددت 6 أولويات لها في دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني''، مشيرا إلى أن ملفي التجنيس والتعديلات الدستورية حاضر ومستمر في كل دور دون استثناء ''.
وفصّل المرزوق في المؤتمر الصحافي أمس بمقر الكتلة الأولويات ''ملف الموازنة العامة، الإسكان، تكافؤ الفرص والشفافية في التوظيف، الفقر وتحسين المستوى المعيشي، مكافحة الفساد وحماية المال العام إلى جانب مراقبة الاستثمارات، وأخيرا ملف تعديل القوانين المقيدة للحريات ''.
وأكد ''هناك إجماع في رفض تمرير الموازنة العامة بصفة الاستعجال، وفي ذلك يعد قانوني ونصوص تشريعية، إذ لا يمكن للحكومة أن تستند إلى المادة 78 لتأخذ بالنص العام وتلغي النص الخاص، فذلك سلب لاختصاصات المجلس التشريعي وأهم اختصاصاته هي الموازنة، وبالتالي فإن تلك الحقوق ستسلب أكثر مما هي مسلوبة من خلال البعد التشريعي والرقابي بالتعقيدات التي لا تخفى على أحد ''.
وردا على ''الوقت'' فيما إذا كانت ''الوفاق'' ستحاول تخفيض قيمة الموازنة الخاصة بالدفاع والأمن وكيف ستواجه الكتل المعارضة، أفاد المرزوق '' الوفرة المالية الموجودة لا بد من استثمارها الآن فيما يدعم حقوق المواطنين الخدماتية كالإسكان والتعليم والصحة والكهرباء، إلى جانب رفع المستوى المعيشي للمواطن ''.
زيادة موازنة الدفاع
واستغرب المرزوق من أولئك النواب الذين يؤكدون في كل تصريح أن ثمة مشكلة في عدد من الملفات الأساسية والحيوية كالإسكان وغيرها، لكنه يريد النيل من ميزانيتها لحساب الدفاع والأمن، وتساءل ''مع احترامنا وتقديرنا لأهمية الأمن والدفاع، ومع احترامنا لأولئك النواب الذين يريدون مضاعفة الموازنة الأمنية، نتساءل من أين ستكون هذه الموازنة؟ وعلى حساب أي ملف من الملفات؟ الإسكان أم الكهرباء أو الصحة أم التعليم؟ وكلها تعاني نقصا حادا وكبيرا، وبحاجة للدعم ''.
وتابع ''من غير المنطقي أن نتحدث عن التعليم وبعدها أقتطع من موازنته لصالح الدفاع، وهنا أطالب الكتل المطالبة بذلك أن تجيب عن سؤال، على حساب أي موازنة تتم زيادة موازنة الدفاع؟''. فهل شراء الطائرات والمدافع أهم من حصول المواطن على سكن يأويه وعائلته؟ ''.
وأردف ''إذا كانت هذه رؤيتهم، فليعبروا صراحة للناس، وليقولوا إن أموالكم أيها الناس ستذهب لشراء الطائرات الحربية، فأنتم في غير حاجة لسكن أو صحة جيدة أو تعليم متقدم أو حتى تطوير في محطات الكهرباء، وابقوا وتكدسوا في منازل عائلاتكم ''.
الاستيلاء على البحر؟
عبر المرزوق عن استيائه من التصرفات غير القانونية بالاستيلاء على البحر مسترسلا ''هناك مقترح مشترك مع كتلة الأصالة لحماية الأراضي العامة، ومن المفترض أن يتم عرضه في هذا الدور، ليحد من التصرفات الخارجة على القانون ووضع اليد على الملك العام، وحاليا نحن بصدد تدارس الخيارات نظرا لحساسية هذا الملف، خصوصا وأن مشروعات استثمارية كبرى استخدمت الأراضي العامة مجانا دون أي عائد على الموازنة العامة ''.
ونفى أن ''تكون الإسكان بحاجة إلى استملاك الأراضي، إذ إن لديها 28 كيلومتر حسب وثائق لجنة تحقيق الأملاك، ونحن بحاجة إلى تفعيل البناء، وغير ذلك سيكون ثمة تحرك باتجاه سؤال أو استجواب أو تحقيق إذ لم تتم الاستفادة من الأراضي ''.
وبالنسبة لتملك الأجنبي أفاد ''هناك تحرك مستمر على مستوى التشريع ونشترك في كثير منه مع كتلة الأصالة للحد من تملك الأجنبي في المناطق السكنية بقصد المضاربة بسوق العقار، من خلال قوانين وتشريعات تحول دون رفع الأسعار، ونعتقد أن ذلك سيحل جزءا من القضية ''.
واستدرك '' لكن تبقى مسألة الشراء والبيع دون تسجيل، وهو ما يحدث في معظم الحالات، ونحن بصدد الوصول إلى حلول بهذا الشأن، فالعقار قد يباع ويشترى مئات المرات دون تسجيل ''.
معالجة التمييز تحتاج إلى قرار سياسي
شدد المرزوق على أن ''معالجة ملف تكافؤ الفرص والشفافية في التوظيف لا يمكن أن تعالج إلا بقرار من أعلى سلطة وتحديدا من القيادة السياسية، إذ إن تراكمات هذا الملف سيخلق مشكلات جمة أكثر من المشكلات الموجودة، والتسييس الجاري حاليا في المجتمع أن ثمة فئة متضررة فقط، فيما بدأت كل الفئات البحرينية تتضرر بدخول المجنسين على الخط، إذ لم يعد يستثني أحد، وبدأ البعض ممن كان بعيدا عن هذا التمييز الدخول في دائرته فحتى وزارتي الدفاع والداخلية بدأت تحظر أمام آخرين كانت مفتوحة أمامهم ''.
وكشف المرزوق ''هناك قسم كامل خاص بتقنية المعلومات في إحدى الوزارات محتكر لفئة محددة ''.
وردا على سؤال '' الوقت'' عن هذه الفئة أوضح المرزوق ''اسأل القسم الخاص في وزارة التربية والتعليم عمن يحتكر هذا التخصص لأصول عربية محددة ''.
ولفت إلى أن ''من يحاول إعاقة تحقيق تكافؤ الفرص في المجتمع لا بد أن يسأل عن تحركه ومنطلقاته إن كانت وطنية بالفعل أم فئوية يرغب من خلالها في الاستحواذ على الوظائف، فهل هذا الأسلوب سيخدم الوطن؟ ''.
الخلل ليس في «الوفاق» في محاربة الفساد
شدد المرزوق على أن '' الخلل في استمرار الفساد وعدم التصدي له بالشكل المطلوب وعدم معاقبة المفسدين يكمن في خلل التجربة الديمقراطية، فإذا كانت القيادة السياسية تريد بالفعل تطوير الديمقراطية في البحرين عليها ألا تقف أمام المفسدين، بل عليها أن تنظر لدول الجوار في الإمارات والكويت وكيف يتم التعامل مع هؤلاء، بدلا من حمايتهم ''.
وتساءل '' ألم يكن عدد السكان الجديد هزة كبرى لكل البحرينيين بمستوياتهم كافة الشعبي والرسمي والمسؤولين؟ ننام ونفكر في عدد لنستفيق يوما ثانيا على أعداد أخرى؟ ومن ثم يتم حماية الوزير بدلا من معاقبته؟ بذلك فإن الديمقراطية في البحرين مشلولة وشكلية ''.
وأردف ''بعد تلك الفضيحة السكانية كان يجب إقالة الوزير إذ ان معظم مشكلات البلد بسبب المعلومات المغلوطة، كما هو الحال مع الكهرباء والصحة، وحتى مشكلة النفايات التي شاعت في الفترة السابقة، إذ رفضت إحدى الشركات الاستمرار في جمع النفايات بعد اكتشاف العدد الحقيقي للسكان ''.
ونوّه ''أليس غريبا أن مجلس تنمية اقتصاديا يروج للبحرين ويقدم المعلومات التي يعتمد عليها بنك دولي ومؤسسات عالمية تكون مغلوطة بسبب هذا الوزير؟ ''.
وعن تصريح كتلة الأصالة ونيتها باستجواب وزير المالية قال ''لن نعوق أي أداة رقابية تستخدمها كتلة من كتل المجلس، ولن نقف في وجه أي استجواب، لكننا سندرس هذا الاستجواب ''.
إلى أين تسير البلد
أوضح المرزوق أن ''أقل تقدير لأعداد المجنسين في البحرين 60 ألفا، وهو رقم متواضع بالتأكيد من خلال الزيادة غير الطبيعية في السكان، والمشكلة لا نعلم هذه الزيادة تأتينا تحت أي عنوان، ففي الوقت الذي يعاني منه البلد من مشكلات جمة لا حصر لها يتم زيادتها بمعضلات عن طريق تجنيس لا نفع منه ''.
وأضــاف ''أتســاءل من منطلق وطني، إلى أين تسير البلد مع أعداد المجنسين المتــزايدة؟ وأين موقع هوية البحرين بعــد كل ذلك؟ أليس من المعيب أن يسألنا الإخوة في الخليج إن كنت بحريني أم بحرينيا من نوع آخر، وهو يشير بالنوع الآخر إلى بعض الجاليات الأخرى ''.
ورأى أنه ''من الأهمية المصارحة وإذا كــان يــراد غلــبة سياسيـــة معينــة، فــإن كان هو هذا الهدف فنؤكد أن الدستور والقوانين والأنظمة لن تسمح بأي حال من الأحوال تغيير التركيبة السياسية ''.
وتابع ''أما إذا كان المراد غلبة طائفية فمن يمارس التجنيس يريد التعامل مع المواطنين بحسب مذاهبهم وهو دور طائفي بحت، ولا بد من الوقوف بحزم أمام هذا الملف، ومن ذلك إصلاح قانون الجنسية ومعالجته بقانون عصري من خلال وضع الضوابط ''.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro