English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لماذا يتحـفظون على قرض «ممـتلكات»؟
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-09-23 01:13:41



  لايزال الجدل في توجه تقديم الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي قرضا بمبلغ مائة مليون دولار

 (37.800.000 دينار) إلى شركة ممتلكات القابضة. ولان دور الانعقاد الثالث قد اقترب موعده، فقد بدأ ترس النواب في الدوران بعد سبات اغلبهم، ولن يجدوا مادة أكثر دسما من القرض المليوني .
بيد أن النواب ليسوا وحدهم من وقف ضد توجه الإقراض، ليس لأنه لممتلكات، بل لأنه من الهيئة العامة للتامين الاجتماعي التي يحمل الموظفون معها ذكريات أليمة ومكلفة لمدخراتهم التي طوي جزء منها بشطب الديون المستحقة للهيئة على العديد من الشركات والبنوك والمؤسسات التي لاتزال تتفاخر مجالس إداراتها بتحقيق أرباح سنوية محرزة و''ضمن الخطة المرسومة بدقة جدا''. لذلك يبدو أن التحفظ عند البعض والهلع عند البعض الآخر يتعلق بالجانب النفسي أكثر مما يتعلق بالجانب القانوني. ولأن ''المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين''، فإن الهيئة عندما كانت صندوق تقاعد وتأمينات اجتماعية، شطبت ديونا مستحقة من مدخرات المواطن الموظف في إحدى الهيئتين، ما جعل الحديث عن القرض الجديد هاجسا مؤرقا لهم من حيث الخوف أن يشطب هذا القرض مثلما شطبت غيره من القروض المستحقة على المؤسسات مثل القرض الذي شطب لصالح مركز البحرين الدولي للمعارض لصالح الهيئتين (5.2 مليون دينار)، شركة الفنادق الوطنية (1.992 مليون دينار)، شطب نصف قرض على احد البنوك (1.9 مليون دينار)، خسائر استثمار في مصارف محلية وإقليمية (عدة ملايين من الدنانير)، خسائر أراض تعود للهيئة تم استملاكها للمنفعة العامة بشكل غامض)، بيع أراض للمنفعة العامة بأقل من سعرها السوقي..الخ..الخ .
هل يمكن بعد كل ذلك أن يطمأن الموظف على مدخراته، أو أن يثق بأن مصير القرض الجديد سيكون مغايرا لمصير ما سبقه؟
الظاهر أن هيئتي صندوق القاعد والتأمينات ومن ثم الهيئة الموحدة (التأمين الاجتماعي) تحولت إلى بقرة حلوب، تحلب لغير أصحابها الذين هم الموظفون المرتعبون من تقارير الخبراء الاكتواريين الذين يبشروننا بإفلاسات قادمة ويضغطون على أعصاب المواطن ليقبل الزيادة في نسبة الاشتراك التي كلما هدأ الحديث عن زيادة فيها رمى الخبير الاكتواري تقريرا مدويا يطالب فيه بزيادات جديدة وخصم جديد في رواتب الموظفين لتبدأ الكرة من جديد .
يحق للنواب والسياسيين ولموظفي الحكومة والقطاع الخاص أن يصرخوا ويرفضوا ما تعتزم الهيئة العامة للتامين الاجتماعي القيام به، ليس لأنه كما أسلفنا القول إلى شركة ممتلكات التي يجب مناقشة وضع شركاتها بتفصيل أكثر، بل لأنه صادر بالأساس من الهيئة التي لم تكن في مستوى الأداء والحفاظ على أموال المشتركين من الموظفين في القطاعين الخاص والعام .
لسنا نبالغ في الحديث عن الهيئة، بل إن التدقيق الداخلي للعام الماضي 2007 كشف عن عدد من القضايا التي لم يتم تعويض أصحابها من المشتركين، في الوقت الذي تشطب فيه الملايين من الدنانير لشركات تعلن عن تحقيق أرباح سنوية، وكأن أصحاب المال لا يحق لهم الحصول على مستحقاتهم !!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro