English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أين يكمن خلل العام الدراسي؟ «3»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-09-16 22:44:00


في معمعة انطلاق العام الدراسي الجديد، أثيرت تساؤلات جدية حول الميزانية المخصصة لوزارة التربية والتعليم في الموازنة العامة للدولة، ومدى قدرتها على تلبية متطلبات العملية التعليمية في البلاد .
تبلغ موازنة وزارة التربية والتعليم للعام الجاري 180 مليون و994 ألف دينار بحريني (994,180 مليون دينار) حسب ما جاء في الموازنة العامة التي أقرها مجلسا الشورى والنواب في العام ,2006 موزعة على ثمانية بنود، يلتهم بند القوى العاملة أغلبها، اذ يصل إلى 143 مليون و240 ألف دينار (240,143 مليون دينار). ولم يطرأ على موازنة وزارة التربية والتعليم زيادة تذكر مقارنة بالعام الذي سبقه إلا بنسبة بسيطة جدا، حيث بلغت في العام الماضي 174 مليون و148 ألف دينار (148,174 مليون دينار)، أي بزيادة قدرها ستة ملايين و844 ألف دينار لصالح العام الجاري .
وموازنة وزارة التربية والتعليم هذه تعادل تقريبا موازنة وزارة الداخلية التي تبلغ للعام الحالي 180 مليون و442 ألف دينار (442,180 مليون دينار)، وتقل موازنة التربية عن وزارة الدفاع بنحو 30 مليون دينار، حيث تبلغ الأخيرة في موازنة العام الجاري 210 مليون و590 ألف دينار، هذا عدا عن موازنة الحرس الوطني التي تبلغ نفس العام 17 مليون 679 ألف دينار، وموازنة جهاز الأمن الوطني التي تبلغ 12 مليون و250 ألف دينار، لكن موازنة التربية تزيد عن موازنة وزارة الصحة بنحو 25 مليون دينار .
ماذا يعني هذا؟
يعني أن حصة التعليم في الموازنة العامة لا تشكل إلا نسبة قليلة إذا قورنت بالأمن والدفاع، الأمر الذي يفرض إعادة النظر بجدية في حصة التربية والتعليم في الموازنة الجديدة التي يفترض أن تناقش في مجلس النواب بدايات دور الانعقاد الذي ينطلق في أكتوبر المقبل. ويعني أيضا أن اعتماد موازنة عامين ماليين في نفس الوقت يشكل خطأ كبيرا في ظل التحرك الكبير للأسعار واحتياجات الوزارات الخدمية لعمليات التوظيف وباقي بنود الميزانية، مما يزيد من الفارق بين ما هو مطلوب وبين ما هو معتمد في الميزانية، الأمر الذي يفرض فتح اعتمادات جديدة لتغطية هذا العجز .
يمكن تغطية احتياجات وزارة التربية والتعليم من خلال تقليص موازنة الأمن والدفاع بنسب لاتؤثر على أداء هاتين الوزارتين ومن خلال ضبط المصروفات، بما يعزز الشفافية والإفصاح فيهما .
وعودة إلى ميزانية وزارة التربية والتعليم، فإن بند الصيانة الذي خصص له في موازنة هذا العام مليون و142 ألف و900 دينار، يشكل مبلغا متواضعا أمام احتياجات أغلب المدارس إلى عمليات صيانة جدية وتوسعات مدروسة وأجهزة تكييف لائقة وقادرة على القضاء على حرارة الصيف اللاهبة، فمدرسة واحدة في المنطقة الوسطى تحتاج اليوم إلى أكثر من 70 مكيفا جديدا، فما بالكم ببقية المدارس؟
نعتقد أن ميزانية التربية والتعليم تعتبر ميزانية متواضعة جدا مقارنة بالوزارات الأخرى، ومقارنة بالمطلوب منها كأهم وزارة في الدولة، وبالتالي فالمطلوب من المشرعين والحكومة وضع أرقام مقاربة للواقع إن أرادوا للتعليم في البحرين النهوض من كبوته .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro