English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أين يكمن خلل العام الدراسي؟ «2»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-09-16 01:46:58




حين نتحدث عن مواطن القصور في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، نصبو إلى إصلاح ما يمكن إصلاحه في ظل هذا الكم من الإرباك. ووزارة التربية والتعليم ليست استثناء من هذه القاعدة، بل نعتبرها الوزارة الأهم على الإطلاق في البلاد، نظرا لما تشكله من أهمية في تربية وتعليم النشء بما يعزز مكانة البحرين على المستوى الإقليمي والدولي، ويلبي متطلبات التنمية الإنسانية الشاملة التي تعتبر المواطن هدفها ووسيلتها في آن .
ولأن العام الدراسي الجديد قد انطلق وبدأت معه الضغوطات النفسية والمهنية، فإننا نقدر حجم العمل الذي تقوم به الوزارة المسؤولة عن أكثر من 126ألف طالب وطالبة، لذلك كان التوجه من الأساس إلى تسليط الضوء على النواقص بهدف معالجة الخلل بعيدا عن أي أجندات لاتخدم الصالح العام. فحين نتحدث عن الانقطاع المتواصل للكهرباء، فإننا نبحث عن بقعة ضوء لحل هذه الإشكالية التي تعاني منها البلاد وليس المدارس فحسب، إلا إن حلولا يجب أن تبتكر لإبقاء الطلبة داخل فصولهم الدراسية من اجل التحصيل العلمي الذي لايمكن أن يستقيم مع انقطاع التيار الكهربائي، او صرف الطلبة من المدارس حتى تعالج المشكلة، ذلك إن بقاءهم في هذا الجو الملتهب يعني إضافة مشكلة جديدة اسمها الإجهاد الحراري الذي يصاب به الطلبة والكادر التعليمي على حد سواء.. فهل يمكن لوزارة التربية ان تتقدم بمقترح واضح يقضي بتزويدها بمولدات كهربائية لحالات الطوارئ التي تتكرر؟
أما أزمة المواصلات فإنها تشبه أزمة الكهرباء، فكيف تستقيم الأمور مع هذا الوضع الذي تعاني منه أغلب المدارس؟
هل هناك مشكلة معينة مع الشركة المتعهدة لنقل الطلبة من والى المدارس؟
هذا ما يجب أن تفصح عنه الوزارة بكل شفافية وصراحة، فالخطورة في الموضوع هي أن يتعرض طالب او مجموعة من الطلبة، لاسمح الله، إلى حادث مروري او سقوط من الحافلة المدرسية..وهنا تاتي المشكلة الأكبر من الاكتظاظ الذي نتحدث عنه .
نعرف ان ميزانية وزارة التربية والتعليم تحتاج إلى دعم إذا أردنا حل هذه المشكلات التي تعتبر هامشية أمام العملية التعليمية وأهدافها النبيلة . ولذلك نقترح على الوزارة أن تتقدم بمشروع عاجل لزيادة ميزانية التعليم لتخصص للصيانة والمواصلات وتعزيز الكادر التعليمي عبر توظيف المعلمين في مختلف التخصصات، بشرط الرقابة الصارمة على المصروفات. ولا نعتقد أن النواب او الحكومة سيقفون حجر عثرة أمام هذا المطلب العادل، خاصة وان سكان البحرين قفزوا فجأة إلى أكثر من مليون نسمة بخلاف ما هو متوقع في كل الاستراتيجيات الوطنية، والتعليم أولى أن تخصص له جزء من ريع عائدات النفط التي قفزت بشكل لم يستثمر، حتى الآن على الأقل، بالطريقة الصحيحة، فيما لانزال نتغنى بسنغافورة الخليج التي ابتعدت كثيرا عن سنغافورة الأصلية التي حين أرادت التحول إلى نمر آسيوي ركزت جهودها على التعليم واستثمرت فيه .!!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro