English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أين يكمن خلل العام الدراسي؟ «1»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-09-14 22:28:07


ثمة تساؤل ملح يثيره أولياء أمور 126 ألف طالب وطالبة عن مكمن الخلل الذي اتسم به الأسبوع الأول على الأقل للعام الدراسي الجديد في البحرين، سواء من ناحية الاستعدادات المسبقة، أو بعد أسبوع من الدراسة التي لم تنتظم بعد بالصورة اللائقة لدولة صغيرة في عدد سكانها .
أصرت وزارة التربية والتعليم على ان تبدأ الدراسة مطلع شهر سبتمبر والذي يصادف الأول من شهر رمضان الكريم، ولم تستمع إلى أي من الملاحظات التي أبداها الكثير من أولياء الأمور علنا، والهيئة الأكاديمية بالمدارس سرا وهمسا، لتأجيل بدء العام إلى ما بعد عيد الفطر المبارك. قد يكون للوزارة حق في تحديد موعد بدء الدراسة، ونتفق معها في ذلك، لأن العام الدراسي مليء بالإجازات، وتأخير بدء الدراسة سوف يؤثر سلبا على التحصيل الأكاديمي للطلبة. هذا في المبدأ الذي نفترض فيه أن استعدادا جيدا قد تم من قبل القائمين المسؤولين والمعنيين بالوزارة، بما يعطي دفعة معنوية لكل من وزارة التربية وطواقمها من جهة والكادر التدريسي والطلبة. إلا أن حجم الإرباك الذي حصل خلال الأسبوع الأول يفرض مناقشة جدية وتحديد المسؤوليات بشكل واضح حول ما يجري في الوزارة الأهم في البلاد .
طوال الأيام الماضية سجلنا الكثير من النواقص التي شهدها الأسبوع الأول، وأهمها نقص بعض الكتب، فوضى المواصلات، انقطاع التيار الكهربائي بسبب خلل في المدرسة أو بسبب التقنين في المناطق وعطب الكابلات المتهالكة، نقص الكادر التعليمي (القسم التجاري مثالا)، ضعف الصيانة وانعدامها في الكثير من المدارس، تكدس الطلبة في الفصول واعتماد الفصول الخشبية ملاذا وقاعدة شطبت الاستثناء، نقل الطلبة من مدرسة إلى أخرى دون دراسة تأثير عملية النقل هذه على الطلبة، تراجع مستوى النظافة، ترك ساحات المدارس بلا مظلات تقي حرارة الصيف ومطر الشتاء وبرده، نقص القرطاسية، عدم تجديد المتهالك من كراسي وطاولات الطلبة وكأننا في دولة افريقية معدمة، ضغط كادر التدريس في قاعات لا تستوعبهم مما يتسبب في حالات من شد الأعصاب واضطرار المدرسين والمدرسات إلى التسكع في فناء المدرسة المفتوح بدلا من التحضير والاستعداد للحصص الدراسية..إلى آخر الإشكالات التي اتسم بها الأسبوع الأول .
نفترض ونحن في الأسبوع الثاني أن هذه الإرباكات قد تم تجاوزها خاصة حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي والتعاون مع هيئة الكهرباء والماء في ذلك. كما نفترض أن الكتب قد اكتمل توزيعها على الطلبة، وان الوزارة تطبق المعيار الدولي المتعلق بعدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحد حسب كل مرحلة دراسية .
أما مشكلة المواصلات فهي ليست بهذه الصعوبة التي تعرض فيها وزارة التربية الطلبة إلى احتمالات السقوط من الحافلات، ونعتقد أن شركة النقل العام حلت جزءاً من المشكـلــة عندمــا نقلت نسبــة مهمة من طلبة قرى شارع البديع إلى مدارسهم بعد أن تخلت الوزارة عن نقلهم طوال أيام الأسبوع الأول، مثلما قامت بذات الشيء مع طلبة قريتي الدير وسماهيج .
هذه العناوين بحاجة إلى تفصيل ومتابعة.. فما الذي ينتظره الطلبة في الأسبوع الثاني من العام الدراسي الجديد؟
لنراقب .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro