English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اضبط وزارتك
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-09-09 21:58:09


لم تخيب وزارة التربية والتعليم توقعات آلاف الأسر البحرينية وهواجسها إزاء العام الدراسي الجديد، الذي كان يوما مشهودا بحق، في الإرباك الشديد وعدم القدرة على ضبط الأمور بالرغم من الحديث المتواصل عن الاجتماعات الماراثونية التي عقدها المسؤولون في الوزارة طوال الأشهر الماضية، لكنها لم تثمر استمرارا لنفس الإرباك الذي حصل بداية العام الدراسي الماضي والأعوام التي سبقته .
لايمكن أن ندخل في بازارات إدارات العلاقات العامة في مختلف وزارات الدولة ومؤسساتها، فلسنا في حلقات مبارزة بقدر ما نحاول تسليط الضوء على مواطن الخطأ والتقصير. ما حدث بالأمس في مدارس البحرين ليس إلا نموذجا مصغرا للحال التي وصلت إليها وزارة التربية والتعليم في تعاطيها مع المدارس وكادرها التعليمي والطلبة (راجع التقارير المنشورة في هذا العدد)، الأمر الذي يتطلب من سعادة وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي شخصيا القيام بجولات مفاجئة، وليس مرتبا لها مسبقا، على جميع مدارس البحرين، ابتداءً من أول مدرسة نظامية، الهداية الخليفية، وانتهاء بآخر مدرسة بنتها أو استأجرتها وزارة التربية والتعليم، للتأكد من هواجس الكادر التعليمي التابع لوزارة التربية والتعليم، وهواجس الطلبة وأولياء أمورهم، وما نشرناه هنا ليس سوى جزء من الحقيقة المرة التي تعاني منها الأسر البحرينية كافة. على الوزير أن يتأكد أن لكل مدرس مكتبا وان قاعة المدرسين غير مكتظة الساق بالساق، وان ليس هناك مدرسون أو مدرسات اضطروا لاستخدام قاعات أخرى غير تلك المخصصة لهم، فيما البعض الآخر لايزال يعاني من عدم وجود كرسي يجلس عليه(!!)، وعلى سعادة الوزير أيضا أن يتأكد بان عدد الطلبة في بعض المدارس الإعدادية هو عدد نظامي حسب ما هو متعارف عليه وليس عددا يقترب من الخمسين طالبا في الفصل الواحد، وكذلك الأمر ينطبق على عدد الطلبة في الفصول الثانوية، وفي زيارته المفاجئة ليسأل سعادة الوزير من قام بتركيب ستائر المدارس وغسلها وكيها، وان لاينسى التكييف في الفصول الدراسية وفي غرف المدرسين والمدرسات..وننصح سعادته أن يقوم بآخر زيارة له مع اقتراب الدوام المدرسي، ونقترح عليه سؤال مدرسات الحد الإعدادية الثانوية: كم من الوقت استغرقن للخروج من بوابة المدرسة بسياراتهن بسبب الاختناقات المرورية التي لم تستثن منطقة وكأنه عذاب جماعي في الشهر الكريم !!
أما مستوى النظافة في مدارس يفترض فيها التربية قبل التعليم، فالفحص والتأكد يجب أن يجرى على كل المدارس..بالضبط كما هو الحال مع الكهرباء والماء .
نعرف أن ميزانية الوزارة محدودة، وهذه طامة كبرى في دولة انعم الله عليها بثروة من تحت الأرض، لكن ذلك لا يبرر الفوضى التي حصلت أمس، فمهما زادت الاجتماعات التي يعقدها المسؤولون، إلا أن العبرة في النتيجة..والنتيجة تجدونها لدى أولياء الأمور والكادر التعليمي، وليس في مكان آخر .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro