English

 الكاتب:

عبدالله الحداد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جمود إلى حين
القسم : عام

| |
عبدالله الحداد 2008-09-07 02:20:03


اثناء اللقاء التلفزيوني في مجلس الأستاذ الفاضل أحمد جناحي حول الغلاء التي انتدى فيها د. حسين المهدي وتداخل فيها أمين عام (وعد) ابراهيم شريف وآخرون وأذيعت ثاني يوم بالكامل ودون مقص سألني أحد رواد المجلس المرموقين كيف السبيل لتحريك الآغلبية الصامتة؟ ملمحاً لفشل اسلوب وآلية عمل الجمعيات السياسية في استنهاض هذه الكتلة المؤثرة؟  ربما كان دافعه للتساؤل، سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والاسكانية في البلد، خصوصا حينما قال أحد المتداخلين إن عدد الأسر بلغ ٣٢١ الف اسرة التي استحقت إعانة الغلاء.. وبحسبة بسيطة وجدت أن الحاصل سيكون ٥١٦ الف فردا بمعدل خمسة أفراد للأسرة البحرينية هذا خلاف لتظلم حوالي ٠٢ ألف اسرة قبل نصفها »٠١ آلاف اسرة« اي ٠٥ ألف اسرة، وبالتالي يعتبر مجموع المستفيدين من المواطنين ٥٦٦ ألف مواطن!! يعني كل شعب البحرين عدا فئة قليلة من الطبقة الغنية أين الطبقة الوسطى التي دخلها يفوق ٠٠٥١ دينار !!   ربما تساؤله ردة فعل بعد ان قال ابراهيم شريف إن من ٠٠٨ إلى ٠٠٠١ مليون دينار تبلغ الزيادة في عوائد البترول لهذه السنة ققط، مؤكدا ابراهيم أن الزيادة في العام الماضي فقط من ٠٠٣ إلى ٠٠٤ مليون دينار وليس دولارا بمتوسط سعر البرميل ٠٠١ دولار حيث أن كل ٠١ دولارات زيادة في سعر البرميل يؤدى الى زيادة ٠٠٢ مليون دينار بحسبة بسيطة حسب قول شريف، ولم يستفد منها المواطن سوى ٠٤ مليون وبعضهم قال زيدت إلى ٧٦ مليون دينار فقط ولمدة سنة لا غير. كم تكفي إعانة الغلاء التي أراد البعض أن يسميها علاوة حفظا للكرامة ولم تنجح لأن العلاوة لا بد أن تكون مستمرة، خمسون دينارا لا تكفي ميزانية الخضار والفواكه لشهر!! فكيف إذا توقفت؟ الله يعين.  ربما دافع التساؤل لفشل النواب في حل المشاكل العالقة كالمشكلة الاسكانية التي تعتبر أم المشكلات في البحرين بعد أن اختفت الأراضي التي كان يمكن أن توزع على المواطنين أو تقام عليها وحدات سكنية ذات سعة كافية.. ربما لعدم قدرة القوى السياسية الاسلاموية على التأثير في الأوضاع العامة، وهي التي وعدت بحل معظم المشاكل في برامجها الانتخابية بعد أن تحتل سدة مجلس النواب، ولم نجد مشكلة واحدة وجدت الحل! وربما للجمود وعدم المشاركة الحية للقوى الاجتماعية التي تسمى مجازا »الشارع«.. وكذلك منظمات المجتمع المدني وتفرجهما على الأوضاع وكأنها لا تعنيهم، أو كأننا نعيش مرة أخرى اوضاع أمن الدولة، حتى أن بعض الكتبة ما زالوا يدعون قسوة الرقيب الذاتي ورقيب الصحيفة. اجبته وماذا تعتقد أنت؟ هل تتساوى كل الجمعيات السياسية في المسؤولية عن هذا الجمود أم بعضها؟ القريبة من صنع القرار والبعيدة كذلك؟ وإذا سلمنا بدور القريبة فكيف نحمل البعيدة عن صنع القرار؟ ليس في يدها »مفتاح العريش«، فكيف تسكن الناس يا رجل؟ ماذا تريد منها أن تفعل، هل تنتهج التسول لحل المشاكل أم تتطرف في رؤيتها للحل؟ وهل الشعب في حِلّ من هذه المسؤولية؟ أليس بدوره يتحمل وزر ما يحدث؟  السياسة يا صديقي وانا قليل العلم فيها، قلت له:  هي إما متطرفة تهدف للاطاحة بالأنظمة كي تقيم أنظمة جديدة على أنقاضها، وهذا ليس في قاموس قوانا السياسية التي تنادي بالاصلاح الديمقراطي، وقمة ما تطمح فيه هو أن نكون كباقي الأمم الناضجة في هذا المضمار تشكل الحكومة وتترأسها فتعارضها الأحزاب الأخرى المختلفة معها في المنهج.. وإذا فشلت حلت محلها المعارضة بعد أن كشفت فسادها واخطاءها. ويبقى النظام من الثوابت الوطنية، فقد اكتفينا بتجربة الثورات التي اسقطت الأنظمة وكونت عوضا عنها دكتاتوريات أكثر فتكا منها.  أو سياسة تكثر من الكلام المعسل فتذهب تصريحاتها مع الدخان، مع انتفاعها من تحت الطاولة، وانتفاع الصفوف الأولى من مروجيهم والمحسوبين عليهم الذين تعودوا على الفتات، ولذلك هم أول من يقفون ضد قانون كشف الذمة المالية لأنهم ببساطة لا ذمة لهم، والمشكلة أنهم يتمكنون لفترة بالتسبح بالأخلاق الحميدة والاصطفاف في الخطوط الأولى من المصلين!! إلا صلاة الفجر!!   ختمت كلامي معه إنها غيمة لا بد من زوالها، فالوعي السياسي لا يعرف الجمود وإن طال الزمن.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro