English

 الكاتب:

كاتب سياسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مخاطر التحول الإسرائيلي
القسم : سياسي

| |
كاتب سياسي 2008-08-20 17:42:43


من المحتمل أن لا يكون التاريخ لطيفا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يهود اولمرت. فقد أساء إدارة حرب لبنان عام 2006 بشكل كارثي. الآن ، وقد شوهت سمعته بالفضائح المالية ، أعلن عن خطط لمغادرة السلطة في أسرع وقت ممكن عندما يتم التأكيد على من سيخلفه.على أي حال ، تفهم أولمرت أن حل إقامة الدولتين مع الفلسطينيين هو أمر حيوي بالنسبة للأمن الإسرائيلي. ونحن نأمل أن يفهم خليفته هذا الأمر أيضا وأن يكون لديه وعي أكبر بحتمية إجراء المفاوضات. ثمة فجوة واسعة بين ما يدركه أولمرت عن الحاجة للتوصل إلى تسوية سلمية وبين ما قد قام به حيال هذا الأمر. فمجرد لقاء رئيس السلطة الفلسطينية ، محمود عباس ، لإجراء محادثات دورية ليس كافيا.يمكن لإسرائيل ، دون أن تعرض أمنها للخطر ، أن تتخذ خطوات مهمة لتحسين حياة الفلسطينيين العاديين وأن تعطيهم دعما حقيقيا من خلال السلام. وفي الأسابيع أو الأشهر المتبقية له في السلطة ، يمكن لأولمرت أن يقوم بتجميل إرثه ، واحتمالات التوصل الى اتفاقية ، إذا أعلن تجميدا كاملا لتوسيع المستوطنات اليهودية وقام بتقليل عدد الحواجز الموجودة على الطرق في الضفة الغربية التي تكبل الإقتصاد الفلسطيني بقيود ثقيلة.يحتاج الذين يناورون الآن لخلافة أولمرت للتصرف بشكل مسؤول أيضا. إثنان من المنافسين الرئيسيين هما - وزيرة الخارجية تسيبي ليفني من حزب كاديما الذي يترأسه أولمرت وزعيم حزب العمل ، ووزير الدفاع إيهود باراك ، يفضلان حل إقامة الدولتين. والإثنان الآخران - وزير المواصلات شاؤول موفاز ، وهو أيضا من حزب كاديما ، وبنيامين نتنياهو ، زعيم حزب الليكود ورئيس وزراء سابق - فلا يفضلان هذا الحل. ويتعين عليهما أن يعيدا التفكير فيه.سوف يتطلب التفاوض لابرام اتفاق شجاعة سياسية هائلة - سواء للزعماء الفلسطينيين أو الإسرائيليين. ومن بين العديد من القضايا المقلقة: رسم حدود دائمة التي تعطي إسرائيل جبهات يمكن الدفاع عنها وتعطي الفلسطينيين دولة قابلة للحياة من الناحية الاقتصادية ، وإيجاد طريقة لكل من الدولتين بأن تستطيع تسمية القدس عاصمة لهما. وتعويض اللاجئين الفلسطينيين وإعادة توطينهم في الدولة الفلسطينية الجديدة.موقف محمود عباس معقد بسبب حقيقة أن حكومته تسيطر على الضفة الغربية فقط. لكن قطاع غزة ، حيث يقطن ما يقارب مليون ونصف فلسطيني ، فهو في أيدي حركة حماس. في الوقت الحالي ، تحافظ الجماعة المتشددة على وقف إطلاق النار مع الإسرائيليين. لكنها لا تعترف ابدا بحق إسرائيل بالوجود. وتتغاضى عن الأعمال الإرهابية وترفض الالتزام بالاتفاقيات السابقة التي أبرمت بين الفلسطينيين وإسرائيل. لا بد من إيجاد طريقة للمساعدة في تحويل حركة حماس إلى شريك شرعي في المفاوضات يمكن قبوله.موقف محمود عباس ، حتى في الضفة الغربية ، أبعد من أن يكون آمنا. فإسرائيل على حق بالإصرار أن عليه اتخاذ إجراءات صارمة لاحتواء المتشددين. بإمكانه كسب الدعم السياسي وما يحتاج إليه فقط هو تقديم تحسينات ملموسة لحياة الفلسطينيين اليومية ، وتحرك ملحوظ نحو إقامة الدولة. السياسيون الإسرائيليون غير الراغبين بالعمل مع عباس في تلك القضايا لن يفعلوا سوى تقوية أيدي حماس وغيرهم من المتشددين. ويتعين على الدول العربية أيضا مواجهة مسؤولياتها. عليها أن تضغط على حماس لاتخاذ مواقف أكثر مسؤولية وتقديم المزيد من الدعم السياسي والاقتصادي محمود عباس.لم يتبقى للرئيس بوش سوى خمسة شهور في السلطة. وبإمكانه هو ايضا أن يجلب بعضا من اللمعان إلى إرثه الكارثي إذا قام بالتدخل بشكل حقيقي بجهود السلام: وتقديم المزيد والكثير من الدعم والتشجيع ، والضغط أيضا لجعل الإسرائيليين والفلسطينيين يقوموا بما هو ضرروري للتحرك قدما نحو اتفاق السلام.

نيويورك تايمز – 19 أغسطس 2008 / النشرة

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro