English

 الكاتب:

كاتب سياسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قنبلتنا هي اعتقاد العرب أننا الأكثر ذكاء
القسم : سياسي

| |
كاتب سياسي 2008-08-06 11:23:48


   بقلم: عكيفا الدار
مسؤول إسرائيلي بارز قال لي ذات مرة ان سلاحنا السري ليس القنبلة النووية التي نخفيها في ديمونا وفقا للتقارير الاجنبية. ذات يوم سيحصل الايرانيون وربما المصريون والسوريون على القدرة النووية. الثروة الاستراتيجية الاهم عندنا هي الاعتقاد السائد في الشرق الاوسط بأن اليهود - الإسرائيليين هم المخلوقات الاكثر ذكاء في العالم. شاؤول موفاز يدحض هذه الخرافة. انتصاره في المنافسة على رئاسة حزب كاديما سيجسد للجيران ان إسرائيل آخذة في فقدان تميزها النوعي. وتتويجه رئيسا للوزراء من قبل حزب العمل سيبرهن ان إسرائيل تعاني من خلل مزمن في البصيرة.
عندما عوضه رئيس الوزراء عن حقيبة الدفاع بجائزة ترضيه - «الوزير المسؤول عن الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة» - لم يأخذ بحسبانه ان موفاز سيستغل لقبه هذا لحملته في انتخابات الحزب بعد المقابلة التي قال فيها لـ «يديعوت احرونوت» بشهر انه لا يوجد مفر امام إسرائيل الا مهاجمة ايران بموافقة اميركية الامر الذي رفع اسعار النفط دفعه واحدة - عاد الينا موفاز ليصب النفط مرة اخرى على نار العالم. من منصة المعهد الواشنطني قال ان ايران توشك على الوصول الى «انطلاقه كبيرة» في مشروعها النووي. هذا في الوقت الذي تحاول فيه اميركا التوصل مع ايران الى اتفاقية من خلال القنوات الدبلوماسية. موفاز صرح بأن على إسرائيل ان تكون «جاهزة لاستخدام كل خيار ممكن دفاعا عن نفسها» اما الانتقادات التي وجهت اليه حول تأثير تصريحاته السلبي على اسواق النفط فقد رفضها موفاز مدعياً بشدة ان «وجود إسرائيل اهم من اسعار النفط».
عشية انتخابات 1996 قال موشيه يعلون رئيس لشعبة الاستخبارات العسكرية «امان» حينئذ ان ايران تتمنى انتصار بنيامين نتنياهو. هو قصد من خلال قوله ان طهران تفترض ان زعيم الليكود سيفشل عملية اوسلو وبعيد بناء جبهة الرفض العربية ويشق طريق ايران للمناطق. عشية الانتخابات التمهيدية في كاديما يبدو ان للايرانيين اسباباً جيدة لتمني انتصار موفاز. موفاز اسهم كرئيس لهيئة الاركان وكوزير للدفاع اكثر من نتنياهو في تحطيم الحكم المركزي - العلماني في المناطق وترسيخ سيطرة المستوطنين. وقبل ذلك كان قد استكمل افشال مساعي رئيس الوزراء ايهود باراك لاخراج الجيش من لبنان من خلال التنسيق مع حكومة بيروت. الانسحاب احادي الجانب في صيف 2000 تسبب في سيطرة حزب الله حليف ايران على جنوب لبنان. الفرار السريع من لبنان اكد لمواطني المناطق ان العنف على نهج حماس هو اقصر من النهج السياسي الذي تتبعه فتح.
في مطلع الاسبوع الماضي عارض موفاز بشدة التفاوض مع الفلسطينيين حول التسوية الدائمة. وفي آخر الاسبوع صرح بأنه يعتقد ان من الواجب التفاوض مع محمود عباس «حتى تكون لديه قوة لمكافحة الارهاب الذي يتمتع من الدعم الايراني». من الذي يعرف ربما هناك بين منتسبي كاديما عدد من خريجي «معسكر السلام».
قبل شهرين اوغل موفاز شمالا حتى يبشرنا ان هضبة الجولان ليست مجرد ثروة استراتيجية يحظر التنازل عنها بأي شكل من الاشكال وانما «منطقة جميلة جداً وانا افكر بالانتقال للاقامة فيها مع إسرائيل».هآرتس – 5 أغسطس 2008 / النشرة

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro