English

 الكاتب:

كاتب سياسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بقاء السنيورة لن يجدي فقد لعب بالنار
القسم : سياسي

| |
كاتب سياسي 2008-08-05 11:43:52


ثلاثة تصريحات خطيرة، يكمل الواحد الاخر، اطلقت في نهاية الاسبوع في لبنان. الرئيس الجديد ميشال سليمان، الذي كان حتى وقت أخير مضى قائد الجيش أعلن انه «بدأ العد التنازلي لتحرير الاراضي» في منطقة مزارع شبعا، ودعا الى توجيه السلاح الذي بيد اللبنانيين الى اسرائيل واحتفل بتحرير سمير قنطار وآخرين في الصفقة مع اسرائيل. حكومة الوحدة الجديدة في بيروت، مرة اخرى برئاسة فؤاد السنيورة ومع حزب الله كشريك مركزي، نشرت خطوطا رئيسة تعترف بحق حزب الله باستخدام كل الوسائل التي في حوزته لتحرير الاراضي من يد اسرائيل. قائد حزب الله في جنوب لبنان، نبيل قاووق، قال في مقابلة مع صحيفة «تلغراف» البريطانية ان حركته جاهزة للمواجهة مع اسرائيل وانها تنجح في ردعها.
التصريح الاخير هو صورة مرآة لتصريحات رئيس الوزراء ايهود اولمرت واخرين في القيادة الاسرائيلية بشأن الانجاز الكبير للسنتين الاخيرتين: ردع حزب الله. في الحالتين، الاعلانات تستند الى التبجح اكثر مما تستند الى الحقائق. فالطرفان ردعا، منذ نهاية الحرب في الشمال، بسبب موازين مركبة من الاعتبارات. خرق الميزان، من أي جانب، محتمل في كل لحظة. في الجيش الاسرائيلي يخشون من أنه مع استكمال صفقة قنطار، انتخاب سليمان كمرشح حل وسط مقبول من سوريا، حزب الله بل والولايات المتحدة، وتشكيل الحكومة التي تعكس القوة السياسية لحزب الله، سيشدد الضغط الداخلي في حزب الله للعودة الى العمليات التي ترفع عنها منذ اغسطس 2006 بدون «مقاومة» نشطة، ليس لحزب الله مبرر وجود.
الخطورة الزائدة التي في جملة التصريحات، تكمن في تشويش الحدود بين حكومة بيروت وحزب الله. في العالم المنظم حسب الدول القومية، التي تدعي العمل حسب قواعد الامم المتحدة، لا مكان لكيانات شبه دولة تسعى الى التمتع بالحقوق دون واجبات. كل دولة تتحمل مسؤولية ما يجري في داخل اراضيها ومنها. ضعف الحكومات لا تعفيها من فرض إمرتها. هذا المنطق هو الذي وجه خطى ادارة بوش في انطلاقه لاسقاط نظام طالبان في افغانستان الذي منح الرعاية للقاعدة.
غير أن ذات ادارة بوش منعت اولمرت في يوليو 2006 من قبول التوصية الواعية لرئيس الاركان دان حلوتس، في الرد على هجوم حزب الله بضرب ذخائر رسمية للبنان، لتحدي حكومة السنيورة (بمشاركة حزب الله) لكبح جماح حزب الله والعمل على تطبيق اتفاقات نزع سلاح كل الميليشيات في لبنان - جميعها بالفعل اطاعت هذه الاتفاقات، باستثناء حزب الله. اسرائيل خضعت ظاهرا لوجود لبنان جيد، للسنيورة، الى جانب لبنان شرير، لحسن نصرالله وأسياده في طهران. وكانت النتيجة الاستنزاف - التعادل الذي فسر كنصر لحزب الله. يجب أن يكون لاسرائيل عنوان واحد في لبنان فقط: الحكومة. بقاء السنيورة لن يجديها؛ فقد ارتبط بحزب الله.
الانفعال الحربي لسليمان، السنيورة ونصرالله هو لعب بالنار، وربما ايضا برعاية فترة الصمت لبوش واولمرت. على لبنان أن يعرف كم هو هذا الاستفزاز خطير وانه منه ستجبى المسؤولية عن الاستئناف البائس للعنف.
هآرتس – 4 أغسطس 2008 / النشرة

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro