English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحوار الوطني
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-08-03 18:09:22



  ثمة ضرورة لوقفة جادة لدعوة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إزاء مسألة الوحدة الوطنية، والتي أطلقها عندما استقبل عدداً من رجال الدين والعلماء الأفاضل قبل أيام. فقد جاءت دعوة الملك شاملة لكل مكونات المجتمع البحريني وأطيافه، ما يعني أن الجميع معني ومدعو للإسهام في إعادة اللحمة الوطنية لهذه المكونات التي تتعرض لحالة متقدمة من الفرز على الأصول القبلية والطائفية والإثنية والعرقية، وهي تراكمات ليست جديدة، بيد أن الأوضاع القائمة محليا وإقليميا قادت إلى تحولات خطيرة لم يعد بالإمكان الصمت عنها لا من قمة الهرم السياسي في الدولة ولا من عامة الناس الأكثر تضررا من الحالة القائمة، ولا من الجمعيات السياسية بشقيها الموالي والمعارض.
لم يعد اليوم اللعب بالبيضة والحجر مقبولا من أي كان، إذا أردنا حماية البلاد من الانزلاق إلى مستنقع الفتنة بكل أبعادها، فالحاجة ماسة إلى وقفة جادة وقادرة على لجم هذا الهوس الذي أكثر ما نلاحظه على منابر بعض المساجد والجوامع. لانتحدث هنا عمن يتحدث عن حقوق الناس وواجباتهم الدينية أو من يلج في القضايا المعيشية والسياسية للمواطنين، فهذا حق يحميه القانون، إذا استخدم بالطريقة الحضارية السلمية التي لاتؤذي الآخر، أياً كان هذا الآخر، بل نتحدث عن أولئك الذين يمارسون عمليات شحن طائفي مقيت لاتتوقف حتى مع صيحات الوحدة الوطنية ولم الشمل التي نادى بها جلالة الملك. هؤلاء الذين نقصدهم ونطالب بمحاسبة شديدة لهم من اجل إيقافهم عن الشطط والسموم التي يبثونها وكأنهم ينتقمون من مجتمع بأكمله.
هذا وجه واحد للعملة، والوجه الآخر منوط بالجانب الرسمي الذي لايزال يتصرف مع الجمعيات المعارضة ويتصرف معها وكأنها عدو وشيطان رجيم. فقد أكدت هذه الجمعيات وخاصة غير الطائفية منها على أن مسألة الوحدة الداخلية هي الخط الأحمر الذي يجب مواجهة من يحاول المس بها مهما علا شأنه الديني أو السياسي، ومارست ذلك في السر والعلن دون خوف من احد، وذلك انطلاقا من قناعة واضحة لديها تتلخص في أن ''الدين لله والوطن للجميع''. وعلى من يضع العراقيل أمام هذه الجمعيات ويحاربها مباشرة أو من خلال البعض المتربص بكل ما هو وطني مخلص لهذا الوطن وقدم التضحيات الجسام من اجل رفعة شأنه.. لمن يحاول اللعب بالبيضة والحجر، عليه التوقف عن هذه اللعبة المكشوفة ليس من اجل المعارضة السياسية، بل من اجل هذه البلاد التي تستحق ان يرتقي كل الأطراف بعلاقاتهم من اجلها.
الوقت – 3 أغسطس 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro