English

 الكاتب:

كاتب سياسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ذراع اسرائيل الطويلة تعرف الفشل أيضا
القسم : سياسي

| |
كاتب سياسي 2008-07-31 16:16:08



بقلم: جاكي حوجي
هل ضرب الموساد مرة اخرى في قلب ارض العدو؟ اذا ما اخذنا النبأ المنشور في صحيفة "ديلي تلغراف" حرفيا فإن جميع الدلائل تشير الى ذلك. بحسب التقرير المنسوب الى مصادر اجنبية مجهولة، انفجرت قبل نحو من اسبوعين في ضاحية طهران شاحنة سلاح كانت معدة لحزب الله، وقتلت 15 شخصاً. اذا كانت توجد صلة اسرائيلية بهذا الحدث، فإن فيه عناصر شتى تجعله عملية كاملة: فهو محكمٌ ومتغلغل ويستطيع ايلام العدو وتركه عاجزاً.
لذلك خاصة من المخيب للامل ان نرى احياناً ان "ذراع اسرائيل الطويلة" تعرف الفشل ايضا. في يوم صفقة الاسرى مع حزب الله تلقى مئات من اللبنانيين مكالمات هاتفية مع رسالة مسجلة لصوت غير معروف بالعربية بالعامية اللبنانية، ذكر السامعين بأن حزب الله اقام في بلدهم دولة داخل دولة. قال الصوت ان حزب الله سينتهي الى الهزيمة وحذر من عمليات اخرى. "سنرد على اي عدوان يقوم به حزب الله وسيكون الرد شديداً"، هدد المتحدث وانهى بكلمات "هنا دولة اسرائيل".
يمكن ان نرى في هذه العملية بصمات مركز عمليات الوعي، وهو واحدٌ من الجهات الاستخبارية المسؤولة عن الحرب النفسية. قبل سنتين في الحرب، صاغ المركز منشورات القيت في لبنان. هذه المرة كانت الحيلة ترمي الى تذكير اللبنانيين بفظاعات ذلك الصيف وتحذيرهم من عودة سيناريو الرعب.
هذه رسالة غير محكمة تثير اشواقاً الى جيش صغير داهية. اذا كانت الرسالة وصلت الى احد مؤيدي حزب الله، فإنه قد جرب اصلا قوة دمار الجيش الاسرائيلي ولا يحتاج الى تذكير. ولو كان نسي للحظة، فقد اتى نصرالله نفسه الذي اكثر في خطبه من التذكير بمبلغ خطر العدو؛ واذا كانت الرسالة قد وصلت الى احد كارهي حزب الله فإنها لا حاجة اليها، لأنه لماذا نقنع المقتنعين. ترى هذه التهديدات هنالك عدواناً ولا تثير العطف عند السامع.
اذا كانت اسرائيل تريد اقناع غير المقتنعين فإنه يجب محاربة نصرالله في ملعبه. اذا كان يتبجح بأنه محرر لبنان، المهتم برفاهية الجمهور، فإنه ينبغي تذكير الجميع بأن اعادة سمير القنطار كلفت لبنان 1000 قتيل وخراباً. ما الذي حثه حثاً قويا على اختطاف جنديين من الجيش الاسرائيلي في أوج موسم السياحة؟ لماذا يهرب حزب الله المستثمرين الاجانب ويبعد لبنان مرة اخرى عن مكانتها التي كانت في الماضي كلؤلؤة الشرق الاوسط؟
لكي تكون الحرب النفسية فعالة يجب ان تكون شاملة ومتصلة وكثيرة القنوات ومتنوعه. الرسالة الهاتفية الواحدة تشبه رسالة قذرة بالبريد، وقلقاً يثير الاشمئزاز. والمحزن ان الاعلام الجاري للجيران في الشمال يتلخص بهذا على التقريب. لا تكاد اسرائيل تبذل جهداً في بيان موقفها للبنانيين والسوريين والفلسطينيين ايضا. في حرب لبنان خرب الجيش الاسرائيلي قرى واحياء، لكن الحكومة لم تر حاجة الى تجنيد سكان لبنان لصالحها. حينما يحين الوقت، زمن الانتخابات للبرلمان سيفاجئ الجميع ويسألون: كيف انتخب الشعب اللبناني من بين الجميع اشد المرشحين تطرفا على التخصيص؟معاريف -  30 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro