English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لم يحرقوا.. بل رفعوا الشارات
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-27 19:14:06


 غريب أمر الجهات الرسمية التي أعلنت الحرب على الممرضين وجمعيتهم، وكأن ''أمراً دبر بليل'' لهم. فقد استلت ثلاث جهات رسمية، حتى الآن، سيوفها وراحت تضرب أعناق الممرضين لأنهم؛ أرادوا التعبير بحضارية عالية جدا عن مطالبهم المشروعة عندما رفعوا شعار ''أطلقوا سراح كادر التمريض'' من خلال وضع شارات جميلة على صدورهم وهم يؤدون واجبهم المهني والإنساني. ويبدو أن هذا الأمر لم يرق لا لوزارة الصحة ولا لوزارة التنمية الاجتماعية ولا لديوان الخدمة المدنية. وكأن الجهات الثلاث تريد من الممرضين ممارسة العصيان المدني أو ممارسة أعمال العنف لكي تتعنت وترفض مطالب الممرضين وتلصق فيهم تهمة الإرهاب أو أي تهمة لتتملص من تنفيذ الكادر الذي من اجله تبارت الجهات الثلاث لتكسير رأس المحتجين.
بيد أن الحقيقة برزت حين اخذ التصعيد الممنهج ضد جمعية التمريض من خلال التشكيك الذي أعلنته وزارة التنمية الاجتماعية في بيانها المطول والمسهب حول الجانب القانوني للجمعية، وكأن الوزارة العتيدة اكتشفت العجلة الان، بينما صبت وزارة الصحة جام غضبها على رئيسة الجمعية وعلى الممرضين الذين اشتكوا بأنهم تعرضوا لإرهاب بعد أن علقوا شاراتهم الحضارية على صدورهم، لتعلن الوزارة أنها وديوان الخدمة المدنية ستقران كادر التمريض هذا الأسبوع (ما شاء الله على هذه السرعة)، وأن الجهتين فقط من سيقره وترفعانه إلى مجلس الوزراء، وكان ليس هناك جمعية تمريض معترف بها رسميا.. نسينا أن وزارة التنمية قامت بتحضير المولد عندما ادعت أن ليس للجمعية العمومية الحق القانوني في تمديد مدة مجلس الإدارة، لتعطي المبرر للجهتين الأخريين في ترتيب ما تشاءان من إجراءات حول الكادر الذي هو أصل الخلاف.
من واجب الجميع أن يتقدم بالشكر الجزيل لجمعية التمريض البحرينية على خطوتها العملية والحضارية والشجاعة عندما قرر مجلس إدارتها التعبير عن مطالبه دون تضييع ساعة عمل واحدة، ودون ضجيج مفتعل، وهي بذلك قدمت نموذجاً يحتذى لمن يريد التعبير عن رأيه ومطالبه. فهؤلاء الذين تعرضوا للتهديد بينما كانوا يقومون بعملهم المهني لم يحرقوا ولم يخرجوا في مسيرة غير مرخصة، ولم يكسروا الآلات، بل طالبوا بكادر وضع في سلة المهملات طويلا.
لكن يبدو أن هذه الخطوة سببت إزعاجاً لمن لا يريد للممرضين الذين يتجاوز عددهم الأربعة آلاف ممرض وممرضة أن يحصلوا على مطالبهم المشروعة بهدوء بعد سنوات من الإهمال وإعطائهم ''الأذن الصمخة''.
والظاهر أن هذه الأيام ستكون ساخنة على جبهة التمريض في مواجهة وزارتي الصحة والتنمية وديوان الخدمة المدنية. وحتى يحسم أمر الكادر بشكل ثنائي بعد إقصاء الجمعية، سيبقى الحبل مشدودا.
الوقت - 27 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro