English

 الكاتب:

قاسم حداد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عودة الأكسجين
القسم : ثقافة و أدب

| |
قاسم حداد 2008-07-24 10:57:40


عودة الأكسجين
قاسم حداد 1
شفيفٌ مثل ندف الثلج. يندفق في الأروقة الضيقة المرتعشة. يوقظ الفراشات. فتفتح الملائكة شرفات غرفها. وتدب البهجة في الأوردة الباكرة .
ثمة المباغتات
ثمة الدهشة
ثمة
الانتعاش الفاتن
تصطفق الشرايين
مغمورة بحنان الشرارت الباردة
كأن يداً إلهية تهزّ المهد. وتلثم التجاويف الساهمة بالقبل. ترتعش الأجراس الصغيرة. خارجة من كسلها المرهق لفرط الانتظار. انتبهتْ الكائنات لحركة المجرة
.
ثمة هواءٌ زائرٌ
يطرق الأبواب ويسأل النوافذ
يطلق عطره المسكر في المنعطفات والمداخل
هواء
قديم،
تأخرَ عن السفر
بخلتْ به الطبيعة
واحتقنتْ بغيمهِ العربات المنهوبة
.
هواءٌ مصقولٌ بالشغف
تستقبله غرف القلب

فتنتظم فيها جوقة الملائكة
وهي تذكّر النبض بسلّم الموسيقى
وعتبة الجنة
يحتفي به
البهو
وتحتفل آلاتُ الفرح بإيقاعه .
ها هنا جسدٌ برمته
يستعيد ذاكرة
الأعضاء المتضرعة لأنفاس الله
جسدٌ يجسّ نوابض المفاصل
ويرخي للفرائص كي تبدأ العمل
.
هذا هو الهواء العليل
يعالج ويشفي ويشفُّ عن التاج
يرصد فهارس
المرض
ويخلّص القلب من عبء الأسر
عبءٌ يصدّه عن الحفل الكامل
والسهر
الكامل
والعشق حتى الأقاصي .
قلبٌ أتعبه الولع
آنَ له أن يتدلّه حتى
الشغف
فهذا هو الهواء القديم
يدبّ في الدم
يوقظ الحلم في الوقت
وينهر الصبرَ في المرض
.
جسدٌ برمته يتذكر الخرائط
والفهارس والمعاجم
وآلات
الطاقة الكامنة
فلا يقصر عن الآلهة
حين يبدأ الحب
.
2
على قلبها
ينحني الأخضر الغضّ
يهطل الشجرُ المنتشي
بالرذاذ الشفيف
على
قلبها
يهتف البيلسان الرهيف،
فرحٌ غامرٌ
يهَـب الحبُ
ألوانه
وعنوانه
ويجتازنا بالهواء النظيف
وهي،
في هدبها،
في القصيّ
القصيّ
من العين وهي نشوانة
تحتفي بالهواء اللطيف
على قلبها
مثلما
تستعيد الطبيعة ألوانها
شجراً
واحتمالات ما لا يصدق
ينهمر العطرُ في
الصيف
بعد الخريف .
3
يا شرفتنا على الله
نسعى إليك مأخوذين
ولدينا
من الأمل ما يكفي
تِسْعُ مدنٍ بأنهارها
نأخذ وضعَ الصلاة
ونضع لديك
سلالنا
كلها
ملأى بتهدج النشيد
.
سلالنا المتوهجة بالشوق
المكتظة بفواكه
المديح
سلالنا الولهى
زاخرة بتوابل توقظ شهوة التأويل
ونضع ذهول أحداقنا

في حافتك المنحرفة عن الشمس
أرواحنا شاخصة إلى مواقع أحلامك
تستكشف طلائع
الملائكة الباكرة
قادمة إليك
مبعوثة الزرقة الشاهقة،
تمنحينها
الهدايا
فتعود مكنوزة بما يجعل الصلاة في الناس
قبل الحب وبعده.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro