English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نواب وسياسيون يؤكدون تقديرهم للتوجه الوطني في حديث الملك
القسم : سياسي

| |
من العربية 2008-07-21 16:26:19



بقلم: ناصر زين
أكد عدد من النواب والنشطاء السياسيين والحقوقيين تقديرهم لما جاء في خطاب جلالة الملك من توجه وطني يشدد على ضرورة تقوية التلاحم الداخلي، ويرفض التبعية لأي قوة خارجية، ويشير إلى أن رفض التبعية لا يتعارض مع التعاون الأممي فهو لا غنى عنه لأي دولة في العالم.
كما أكدوا على ما أثاره جلالة الملك من رفض التطاول على العائلات، مشيرين إلى أن شعب البحرين معروف منذ القدم باحترام الكبير والعائلات الكريمة، وأن الانتقاد السياسي لموقف فرد في عائلة يختلف عن التطاول على العائلة أو القبيلة أو الطائفة، فهناك فرق بين النقد السياسي والتشهير بالأشخاص أو العائلات.
ومن جهة أخرى أشار المتحدثون إلى الخطوات الايجابية التي اتخذها جلالة الملك فيما يخص ملف العائدين من الخارج، مؤكدين رغبتهم في أن يكون الملف في يد الملك شخصيا حيث إنه ملف يحتاج إلى معالجات خاصة.
وشددوا على أن أفضل الحلول لاجتثاث العنف هو تجفيف منابعه وتربته التي ينمو فيها، واللجوء إلى الحوار بين الجميع، وتطبيق القانون دون تمييز على الجميع دون استثناء سواء كان مواطنا فقيرا أو غنيا أو من عائلة وقبيلة أو وافدا، ولتعزيز مبدأ المواطنة الحقة.
.... من جهته، قال نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عبدالله جناحي ''نحن نتفق مع جلالة الملك على أهمية وضرورة استقلالية القرار السياسي والاقتصادي للبحرين وان تكون لحكومة البحرين إرادتها الحرة في الحقل الدبلوماسي الدولي، وموقفنا واضح من أية تبعية للدول الأجنبية، ورغم تقديرنا لأهمية التوازنات في العلاقات الدولية إلا أن الاستقلالية ضرورية حفاظا على المصالح الوطنية''.
وتابع ''ومثلما كانت الحركة الوطنية منذ العشرينات من القرن الماضي تناضل ضد الاستعمار البريطاني ورفض تبعية البلاد للأجنبي، وكانت تنشد الاستقلال الوطني والمشاركة الشعبية في صنع القرار والديمقراطية، فهي ذات المبادئ التي تؤمن بها التنظيمات الوطنية في البلاد، ولذلك فمن الطبيعي أن تحدد هذه التنظيمات السياسية موقفها من القوى والدول الأجنبية التي تحاول الإضرار بالمصالح الوطنية والقومية لبلادنا وامتنا''.
وتابع جناحي قائلاً ''الأمر الطبيعي أن تقوم التنظيمات السياسية الوطنية بالاحتجاجات السلمية المشروعة على السياسات الأميركية الداعمة للكيان الصهيوني، وكما يحدث في دول العالم عندما تقام الاعتصامات والمظاهرات بالآلاف من المحتجين وممثلي الأحزاب والنقابات وحركات حماية البيئة وأحزاب الخضر والأقليات وغيرها ضد اجتماعات الدول الصناعية الكبرى أو منتديات دافوس أو منظمة التجارة الدولية للتعبير عن موقفهم الرافض للعولمة المتوحشة والمطالبة بعولمة عادلة وإنسانية الأبعاد تراعي مصالح الفقراء والبيئة والمرأة وغيرها''.
وقال ''إن المجتمعات الديمقراطية العريقة تستوعب مثل هذه المعارضات الشعبية وتتفهم حقوق الناس والأحزاب في معارضة أية سياسات دولية أو محلية تتعارض مع أهداف وبرامج هذه الأحزاب، وهي شكل من أشكال التعبير عن الرأي بشرط تعزيز مبادئ الاحتجاج المشروع، كنوع من الضغط الشعبي لتعديل السياسات وتطويرها''.
وبشأن التطاول على العائلات ، قال جناحي ''نفهم الانتقاد بكشف الأخطاء في السياسات وتقديم رؤية بديلة، لا التشهير بالأشخاص والأفراد والعائلات، ومن الخطورة أن نحول الصراع السياسي المشروع والاختلاف في الرؤى والمواقف الى صراع قبلي أو عائلي أو طائفي، وهو الهدف الذي يعمل من اجله من يريد الحفاظ على الفساد والمفسدين أو رفض أي تطوير في الآليات الديمقراطية التي تحتاج الى تطوير حقيقي لتستقيم الأمور في الحقل التشريعي والبرلماني والحقوقي''.
وشدد جناحي ''إننا مع تطبيق القانون دون تمييز وعلى الجميع دون استثناء سواء كان مواطنا فقيرا أو غنيا أو من عائلة وقبيلة أو وافدا، ولتعزيز مبدأ المواطنة الحقة ولتحقيق المصداقية لهذا المبدأ من الأهمية بمكان أن يعمل الجميع على تطبيق القانون على الجميع، وعندما يرى المواطن أية استثناءات ووجود تمييز في تطبيق القانون وانتشار الفساد وسرقة الأراضي دون وجود عقاب ومحاسبة فان مصداقية الأطروحات القائلة بالمواطنة تنهار''.
وأضاف ''ومن جانب آخر من الأهمية أن نعزز الوعي الوطني وان لا نجر العائلات في أي خلاف فكري أو سياسي، بحيث يتم تحشيد وزج اسم العائلة أو القبيلة كلها أو الطائفة كلها للانحياز لموقف سياسي معين، رغم أننا كلنا نعرف أن المواقف السياسية لا علاقة لها بعموم العائلة أو القبيلة، ففي كل عائلة أو قبيلة أفراد يختلفون في الموقف السياسي فمنهم المعارض ومنهم الموالي ومنهم الإسلامي السلفي ومنهم الديمقراطي ومنهم المتزمت ومنهم المتحرر ومنهم من لا علاقة له بالسياسة ومنهم المخالف للقانون ومنهم الملتزم بالقانون وهكذا دواليك''.
ورأى جناحي أنه '' آن الأوان لتعزيز مجتمع يعرف في أي دائرة أو حقل يتم فيهما الصراع السياسي السلمي بين المختلفين في الآراء والمواقف بعيدا عن زج العوائل فيه''.
قال جناحي ''اننا في جمعية وعد كأول جمعية سياسية أُشهرتْ رسميا نؤكد على أن جلالة الملك قد قام بخطوة وطنية نوعية، عندما اصدر العفو الشامل وعودة المنفيين وإطلاق سراح المعتقلين وتبييض السجون وإيجاد مساحة لا بأس بها من حرية الرأي والتعبير، بل إن جمعيتنا تحتضن العشرات من المناضلين سواء الذين كانوا في المنافي أو السجون وهم كوكبة من التضحيات التي قدموها من اجل ان ينال شعبنا الحرية والديمقراطية والحقوق والعدالة والمساواة''.
وتابع ''ورغم التشهير والإدانات والاتهامات التي وجهت لهم إبان عهد أمن الدولة من العمالة للخارج أو الخيانة أو الشيوعية أو التخريب، إلا أن الواقع والحقائق قد انكشفت بعد العفو العام بأنهم كانوا ولا يزالون مناضلين من اجل المزيد من الحرية والديمقراطية والعدالة''. وأشار إلى أن ''عبدالرحمن النعيمي (شافاه الله) عندما رجع من منفاه الطويل أعلن للمسؤولين منذ اليوم الأول بأنه لم يأتِ للوطن من اجل أن يستريح، بل من اجل أن يواصل نضاله السياسي لتحقيق المزيد من الإصلاحات والديمقراطية ولذلك كان أول من طالب بحق التنظيم السياسي العلني بديلا عن العمل السري وبحق وجود معارضة سياسية علنية كشرط لأية ديمقراطية حقيقية تؤمن بوجود أحزاب تتصارع برامجيا في الحقل السياسي''.
وقال جناحي ''ان حق المعارضة هو حق مشروع ومواصلة المنفيين عملهم ونشاطهم السياسي المعارض هي مشروعة بشرط الانتماء للوطن وللقضايا الوطنية والقومية والأممية التي يؤمن بها التنظيم السياسي ومعلن عنها في نظامه الأساسي، وهي القضايا التي قد نختلف فيها مع مواقف الحكومة التي ترى أن مشروع الإصلاح مكتمل وان العلاقات العربية الرسمية سليمة وان العلاقات الدولية صحيحة في حين ترى الجمعيات المعارضة عكس ذلك على سبيل المثال وهذا الاختلاف هو جوهر الحيوية السياسية في الحقل السياسي بمعارضاته وموالاته''.
وبشأن تشديد الملك على نبذ العنف في خطابه، قال جناحي ''ان التخريب وممارسة العنف مرفوض من أي كان، وان زج الأطفال في هذه المواجهات يعتبر مساسا بحقوق الطفولة ومن حق التعليم أو اللهو والمتعة أو النمو الطبيعي لهم ''.
واستدرك ''غير أن من الأهمية أن يستعين أصحاب القرار السياسي والأمني في البلاد بمناهج الدراسات الاجتماعية والنفسية والسياسية بان ظاهرة العنف في المجتمعات وراءها أسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية وان امثل الحلول لاجتثاث ظاهرة العنف من المجتمعات هو تجفيف منابعها وتربتها التي تنمو فيها هذه الظاهرة وذلك بالاعتراف بوجود أسباب لها ومن ثم إيجاد الحلول العادلة''.
وأوضح ''لا يكفي أن نقدم سببا واحدا لهذه الظاهرة بل لا بد من الجلوس على طاولة حوار وطني شفاف وصريح لطرح جملة من الأسباب كزيادة جيوب الفقر وتخفيض مستويات المعيشة وضعف الأجور وعدم تنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية لضحايا المرحلة الأمنية السابقة''.
واعتبر أن ''هذا ملف مقلق وسيستمر مطروحا بارتباطه بالعدالة والإنصاف وبالحالات النفسية التي لن تندمل الجروح إلا بانتقال المجتمع الى تحقيق المصالحة وهو ملف غير معقد وسهل التحقيق إذا ما تواجدت النية الحسنة والقناعة والإصرار بغلق ملف الماضي''.
وأضاف ''وحتى على صعيد السياسات الاقتصادية الراهنة المتركزة على الاستثمار العقاري وبناء المدن السياحية والمضاربات العقارية ومدى وجود قيمة مضافة ملموسة اجتماعيا على عموم المواطنين من الفقراء وذوي الدخل المحدود، فإن تأثيراتها البعيدة قد لا تكون في صالح الجميع إذا ما تم إهمال التنمية الحقيقية للقرى والمدن التي تتكدس فيها أغلبية المواطنين''.
= جلالة الملك وملف العائدين =
وفي سياق متصل، شدد رئيس الجمعية البحرينية للشفافية عبدالنبي العكري على أنه ''لا بد أن تكون أجندة المنظمات المجتمعية والجمعيات السياسية أجندة وطنية، وهذا لا خلاف عليه'' مؤكداً أنه ''بالنسبة للجمعية البحرينية للشفافية فإن جميع أجندتها وطنية، وأن برامجها تقرها الجمعية العمومية، وأن إدارة الجمعية تجتهد لوضع برنامج عمل ينبع من قناعاتها الوطنية وليس لأي طرف خارجي شأن فيها''.
وأشار إلى أن ''هناك علاقات للجمعية مع أطراف خارجية في ذات الشأن من المنظمات الدولية، مثل الشفافية الدولية، أو منضمات الشفافية العربية، وداخلياً فهناك تواصل مستمر مع مجلسي الشورى والنواب وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني'' مؤكداً ''أن الأجندة كلها تنبع من رحم الوطن، والمحافظة على مصالح البلد، وهذا الأمر واضح للجميع''.
وبشأن مسألة العائدين من الخارج وما تطرق إليه جلالة الملك في خطابه، قال العكري ''كوني رئيساً منتخباً للجنة العائدين، أود التأكيد على أن ما تحقق بالنسبة للعائدين من الخارج شيء جيد، فأكل خبز في الوطن أفضل من مأدبة في المنفى، وكذلك رجوع العائدين لأعمالهم، ودخولهم في حلبة العمل السياسي والاجتماعي وغيرها''.
وأكد العكري ''أن العائدين إلى الوطن ليسوا ناكري جميل، ويقدرون الخطوات التي تفضل بها جلالة الملك في هذا الشأن بعد رجوعهم، إلا أن هناك خطوات تحتاج لحلول واقعية وناجعة فيما يتعلق بملف العائدين واحتياجاتهم''.
ودعا إلى أن ''يكون ملف العائدين في يد جلالة الملك شخصياً، حيث إن هذا الملف يحتاج لمعالجات خاصة، فإن هؤلاء الناس العائدين إلى الوطن حرم بعضهم منذ أكثر مم 30 عاماً من أمور كثيرة في بلدهم (...) نريد أن يغلق هذا الملف، وجلالة الملك يستطيع إغلاقه كما عودنا في إغلاق ملفات كثيرة في محطات كثيرة، ولا نريد أن تتأزم الأمور في هذا الاتجاه''.
وبشأن الاستغاثات المصطنعة إلى الغرب كما وصفها الملك، قال العكري إنه ''بالعودة إلى ملف العدالة الانتقالية بعد لقاء الملك العام الماضي، كان ذلك الحوار مهماً مع الجهات الحقوقية وفتح آفاق لحل هذا الملف'' وأكد ''ونحن نريد أن لا ينقطع هذا الحوار، ونريد أن نحل مشكلنا في بلدنا، فالدولة حينما تجلس مع المتضررين والجهات ذات العلاقة فهو المطلوب على الصعيد الوطني''. وأردف ''وجلوس الدولة وتحاورها مع جميع الأطراف ومؤسسات المجتمع المدني، لحلحلة جميع الملفات في الوطن سواء ملف العائدين أو غيرها، فهو المطلوب، وهو الذي يسعى إليه الجميع''. وبالنسبة لنبذ العنف الذي جاء في خطاب الملك، قال العكري ''لا أحد يسرهُ أن يرى الطفل يمارس عنفاً أو يتعرض لعنف كما شهدنا هذه الأمور في البلد، إلا أن هناك مشكلات موجودة، ومن المؤسف أن تكون هناك صدامات في الفترة الأخيرة''.
وأشار إلى أنه ''إذا كان هناك أي محرضين في هذا الاتجاه، فالذي يقطع دابر التحريض والمحرضين هو الجلوس مع المؤثرين في المجتمع سواء كانوا رجال دين أو قيادات في مؤسسات المجتمع المدني''. وأكد ''فالبحرين تستطيع أن تتجاوز ذلك بالحوار بين جميع الأطراف، وتقطع دابر كل من يريد أن يعكر صفو الأمن، فإن هناك أشخاصاً يتحينون الفرص لعودة قانون أمن الدولة سيء الصيت مجدداً'' وفق ما قال.
وعن موضوع القضاء، اكتفى العكري بالقول ''هذا الأمر لا يزال في يد المحامين، ولأن القضايا لا تزال في الدوائر الحكومية، فلا أود التعليق بهذا الشأن''.
الوقت – 21 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro