English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قاتل الله تصريح السعيدي
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-15 18:20:31



بقلم: رضي الموسوي

 
 آخر تقليعات سعادة النائب جاسم السعيدي ما تفتقت به قريحته يوم أمس عندما طالب ''بوضع خطة محكمة من اجل التصدي لأي عصيان مدني أو تمرد يمكن أن تدعو له بعض القوى المعارضة أو القوى الخارجية بهدف تحقيق أهدافها الخاصة المعلنة وغير المعلنة عبر تقويض الأمن العام والنظام العام''، حسب ما جاء في بيان أصدره أمس النائب السعيدي سامحه الله على هذه الفعلة.
يبدو أن النائب المحترم، أو من كتب له البيان، قد بدأ يلعب بالنار بطريقة لا يمكن وضعها في خانة نوادره الكثيرة وتصريحاته المثيرة التي يشتم منها النفس الطائفي والتوتير الاجتماعي على بعد مسافات طويلة. فالدعوة هنا صريحة لأحكام عرفية أو عسكرية، وإدخال الجيش في الحياة السياسية والاجتماعية الداخلية، وهو ما يعتبر في العرف السياسي العام مصادرة الحقوق المدنية وإخضاع البلاد تحت النظم العسكرية بما فيها منع التجول في ساعات يحددها الجيش. كما يعني الأمر مصادرة أنشطة كل مؤسسات المجتمع المدني بما فيها المجلس الوطني بغرفتيه، ناهيك عن المنظمات الأهلية من جمعيات سياسية وحقوقية ونفع عام ونسائية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني. دعوة سعادة النائب ليست بريئة، وهي ليست كسابقاتها من الدعوات والبيانات التي درج على إصدارها بكثافة لافتة، فالصياغة والفكرة هذه المرة تختلفان عما كان النائب يمارسه من هوايات وأفكار، وبيانه ليوم أمس كأنما يعبد الطريق إلى شيء ما لم تبد قمة جبله بعد. ودعواته تحمل من الخطورة ما يمكن أن يقلب الحياة في البلاد رأسا على عقب، فالاستثمارات الأجنبية والنزوع للعمل الديمقراطي في مؤسسات الدولة والمجتمع، والاقتصاد الوطني..كلها ستكون في موضع الشكوك إن لم تبادر الجهات الرسمية المختصة بتفنيد ما أطلقه السعيدي يوم أمس، نظرا لما يحمله (بيانه) من (طحشات) مضرة بالبلد وأبنائه، حيث كال الاتهامات يمنة ويسرة وحول المعارضة السياسية إلى طابور خامس تتلقى التعليمات من الخارج، وكأن هذه المعارضة تنتظر صكوكا في الوطنية والولاء والانتماء من نائب كالسعيدي. انه أمر لا يمكن الصمت عليه، فقط لان السعيدي نائب في مجلس النواب. انه يلعب بالنار في الوقت الذي قام جلالة الملك بمبادرة كريمة وأفرج عن الثمانية الموقوفين في السعودية ويسعى للعمل على الإفراج عن ما تبقى من موقوفين هناك، ما يعكس الهاجس الموجود لدى القيادة السياسية في تبريد الأجواء وإبعادها عن الاحتقان والشحن الذي تسهم فيه عوامل إقليمية في ظل الاضطراب القائم في المنطقة وعمليات الشد على أحبال مشدودة أصلا، بسبب التجاذبات في دول الجوار الإقليمي كما هو الحال في العراق وإيران ولبنان.
ولأن النائب المحترم ذهب بعيدا في خيالاته، فإن المطلوب العاجل الآن بيان رسمي مقابل ما تفوه به السعيدي لوضع النقاط على الحروف.

 الوقت – 15 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro