English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عزمي بشارة: ذلّ أولمرت يزيد من إحتمال الإغتيالات في لبنان
القسم : سياسي

| |
من العربية 2008-07-07 11:15:22


بقلم: بول باسيل
أمعقول أن يتحوّل فنجان القهوة في بيروت الى جولة أفق؟ إنّه عزمي بشارة النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي خصصّ لنا اللقاء معه على رغم جدول أعماله الكبير. لا يعرف الكلل، مناضل، مفكّر، ومقاوم سياسي، فكان هذا الحوار مع 'tayyar.org':
- لم يفاجئني موقف العماد عون وعليه استثمار رصيده العربي وسيتفاجأ.
- في لبنان تعددية متوازنة بين أنظمة طائفية غير ديمقراطية.
- هناك وساطات بين لبنان وسوريا من المبكر كشفها.
 
> من الشيوعية الى القومية العربية، ومن داخل الكنيست الإسرائيلي الى خارجه، إخفاق أم تطوّر؟
< انتقالي من الفكر الشيوعي الى القومية العربية هو انتقال تجاه الفكر الديمقراطي بمعناه المعاصر أي بربط الليبرالية السياسية بالعدالة الإجتماعية وليس بالللبيرالية الإقتصادية، فدوافعي منذ الأساس كانت ديمقراطية، حتى لو لم تتبنّى الفكر الليبرالي سياسياً.
وإنتمائي القومي منذ البداية قائم، لكن شعرت مؤخراً بأهمية العمل عليه كردّ مباشر على تخلّف المجتمع العربي وانقسامه طائفياً وعشائرياً، فلا مجال لتحديث المجتمع العربي من دون وجود قومية عربية جامعة، فمدخل الحداثة الإجباري لن يكون الاّ من خلالها.
أمّا حول انتقالي من الفكر الشيوعي الى الليبرالية فهذا الأمر بدأ خلال دراساتي الجامعية، لأني وجدت أنّ الفكر الشيوعي يتعارض تماماً مع الديمقراطية ومع الحريات.
 
> هذا الإنتقاد أو الإتهام هو للنظام الشيوعي ككلّ أم للتجربة السوفياتية؟
< أتحدث عن الفكر الشيوعي ما بعد كارل ماركس، فالأخير لا علاقة له بالتنظير الشيوعي، هو منظّر إجتماعي هام لكنّه ليس زعيماً سياسياً، نظريته السياسية من أفضل النظريات التي وضعت، والقيم التي نادى بها الجميع معها، لكن النظم التي بنيت فيما بعد اشبه بالنظم الفاشية. أمّا فيما يخصّ نضالاتي داخل الكنيست الإسرائيلي كان هدفها منذ الأساس الحفاظ على هويتنا الفلسطينية وقوميتنا العربية أمام المدّ الصهيوني. ومسألة دخولنا كتجمّع وطني ديمقراطي الى الكنيست الإسرائيلي عام 1996 كان لا بدّ منه، فتيارنا القومي الذي كان يقاطع انتخابات الكنيست كان أمام تحدٍ مع ذاته للحفاظ على وجوده، فبعد مشاركة الأحزاب الشيوعية والإسلامية، وبعد تخلّي منظمّة التحرير عن مسألة عرب الداخل على إعتبار أنّنا اسرائيليون، كان علينا التحرّك للحفاظ على هويتنا كعرب اسرائيليين، فمشروعنا القومي والوطني أصبح من الصعب الحفاظ عليه خارج النضال المطلبي الجماهيري، ان قاطعنا سيتمّ عزلنا والناس ستذهب للتصويت، واذا شاركنا سنناقض أنفسنا، ولكن كان أسهل علينا الإعتراف بتناقضات واقعنا الذي نعيشه والعيش معه على الإنعزال بترك الجماهير فريسة الصهينة التي تمّت، فقلنا مثلاً: أنّ اسرائيل يجب أن تتحوّل دولة لجميع مواطنيها، على اساس أنّها حالياً ليست لجميع مواطنيها. وهذا النموذج بالعكس لم يخوّن بل حاز على إعجاب في العالم العربي، واهتمام . والذي ثبت أمرٌ آخر هو أنّ اسرائيل لم تتحملنا، واسرائيل بخطابها الديمقراطي الشكلي كان عليه أن يتناقض في نهاية المطاف مع نظريات الدولة اليهودية، وهذا ما ثبت بالفعل، فندموا على دخولنا البرلمان الإسرائيليون وبدأوا بسنّ قوانين تحدّ من نشاطنا كعرب فتعرضت الى ثلاث محاكمات، وفي الأخيرة كانت أجهزة الامن المخابراتية تعمل ضدنّا ولكنّها فشلت، عندها بدأوا بتلفيق التهم الأمنية كتقديم يد العون للعدو في زمن الحرب، والمقصود بها حرب تموز 2006، فنشأت حالة المنفى القسرية، والتحدّي الكبير الآن الذي نعمل عليه هو بقاء التجمّع الوطني الديمقراطي لأجل المتابعة، فنحن بصدد بناء مؤسسات وعزمي بشارة قد يغيب عن الساحة لأسباب بيولوجية، أو فيزيولوجية أو يأس، المهم أن تبقى المؤسسات والخط التي نؤمن به.
 
> عزمي بشارة مواطن في ايّة دولة، اسرائيل التي أُنشأت، أم فلسطين التي عليها أن تنشأ؟
< نحن مواطنون في دولة اسرائيل، وعام 1948 لم يسألني أحد، عرب الداخل في حينها هجرّوا بأغلبيتهم، واصبحوا لاجئين، ومن بقي، بقي على اساس المواطنة الإسرائيلية، ولا طريق آخر للبقاء، لديك حليّن الأول المواطنة الإسرائيلية، والثاني الإقامة لمدة ثلاثة أشهر كسائح.
 
> بين دولة اسرائيل القائمة وفلسطين المطلوب إنشائها في يوم ما، هل ليدكم خيار الإنتقال؟
< هذه الخيارات ليست مطروحة على الإطلاق، ومسألة مفهوم الوطن في هذه الحالة له علاقة بمكان الأرض ومكان الولادة، نحن في حالة صراع مع كيان يريد أن يهجرّك، فما عليك الاّ التعلّق بمكان إقامتك، جوهر الصراع مع الصهيونية بالنسبة للمواطن البسيط العادي هو الصراع على الأرض، نحن لا نريد دولة إسرائيل لكن هذه ارضنا ووطننا، وفي حال قررنا تركها نكون، كمن يساهم في عملية تثبيت الهوية اليهودية الصهيونية للدولة. نحن لم نهاجر الى دولة إسرائيل، إسرائيل هاجرت الينا، نحن سكان البلاد الأصليين، وبالتالي لا يطرح على سكّان البلاد الأصليين بمثل هذا السؤال؟ يجب التمييز بين حالتنا كشعب سكان الأصليين وبين مواطنين أختاروا الهجرة الى بلد معيّن وأرادوا الحصول على مواطنة بلد آخر كالأقلية الجزائرية في فرنسا، أو الأتراك في المانيا أو اللبنانيين في دول الإنتشار.
 
> الى ايّ حدّ عزمي بشارة يكررّ حالات ميشال عفلق وأنطون سعادة وغيرهم من كبار المنظرين المسيحيين العرب؟
< إذا إعتبرنا القومية تسييس للبعد الثقافي، بمعنى جماعة تخطّت إتنماؤها العائلي او الطائفي، أدوات تخيلّها هي اللغة والثقافة، هناك فرقاً بين القومية العربية والعروبة، الثانية اقدم بكثير من القومية، ولا شك انّ المسيحيين هم عرب ويتكلمون اللغة العربية وينتمون الى الشعوب العربية وقسم كبير منهم ينتمون الى العشائر البدوية العربية، سواء كانوا في بداوة الشام أم في الحجاز أو شبه الجزيرة العربية، المسيحيين عرب لا شكّ في هذا المجال والبعض في هذا المجال يعتبرهم أصل العرب على إعتبار أنّ تغلب كبرى قبائل الشبه الجزيرة العربية، كما قبائل شرق الأردن بعمومها كانت مسيحية كما الغساسنة، والصليبيون عندما احتلوا فلسطين كانت غالبية سكانها مسيحيين، وسكان انطاكيا كانوا أيضاً مسيحيين، مشكلة العرب ليست بالعروبة بل بالقومية العربية كاطار جامع للجميع.
فيما عدى أميركا ونيوزلنده واستراليا واسرائيل وجنوب أفريقيا التي تعتبر دول مهاجرين نحن كبقية الشعوب علينا المرور لبناء دولتنا وأمتنا بمعبر "القومية"، والقومية التي أجدها بكلّ بساطة "القومية العربية"، أسأل هل نجحت القوميات الاردنية او اللبنانية أو السورية بجمع الناس؟ وهل إذا نزعت العروبة من هذه الدول الا تنهار فوراً الى قبائل وعشائر محلية!
العروبة ليست نتاج مسيحي فقط، عبد الناصر ليس مسيحياً، وعبد الرحمن الكواكبي شيخ مسلم سنّي من حلب، زكي الأرزوزي وساطع الحصري ليسا مسيحيين، طبعاً هناك مسيحيين نظروّا للقومية العربية وساروا من خلالها أمثال قسطنطين غريب وغيره، لكن هذا الخليط هو أمر طبيعي، لأنّ الأقلية الدينية لديها مصلحة في إيجاد الجامع المشترك مع الأكثرية الذي هو ليس الدين، لكن ما يراد منه، من قبل المستشرقين وبعض الأصولييين الإسلاميين بانتقادهم للقومية هو تكريس الثقافة الدينية كمعيار اساسي لتحديد الهوية القومية، وأنا بخلافهم اعتبر هذا الأمر إيجابياً لأنّه يجمع الأقلية مع الأكثرية، ولا ضير فيه حتى لو قيل.
 
> طلبتم من حزب الله الاّ يتحول الى حزب شمولي داخل مناطقه، هل هذا القول مجرّد تحذير، أم أنّ هناك مؤشرات ملموسة إستدعت هذا القول؟
< هي مسألة تحذير فقط، فالأخوة في حزب الله عليهم الإنتباه - ومن الصعب الإنتباه لانه عنصر قوّة – في داخل مناطق نفوذهم، حالهم كحال أي حزب طائفي، قد يصيب به التيار الوطني الحر أو المستقبل في حال تحولا الى حزبٍين طائفيين، فالتحوّل الذي يجري هو أنّ الحزب عليه إثبات وجوده، ولو بالقوة، لأنّ النظام السائد يتطلّب منه تمثيل طائفته، والاّ حرم من مصدر قوته، فما البديل؟ هذا الخيار يبدو أنّه ممرٌّ ضروري لحين وضع تصوّر جديد، في هذا المجال حالة تقديس الشخصيات أمر لافت في بلدكم، فاللبنانيون يدّعون أنّ يعيشون الديمقراطية وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، هناك مجموعة أنظمة طائفية غير ديمقراطية إستطاعت أن تفرض توازناً فيما بينها، ما أدّى الى إنشاء نظاماً تعددياً في لبنان هو في الواقع توازن بين قوى غير ديمقراطية. وتحت هذا الضغط بدأ التيار الوطني الحرّ ينحو تحت واقع الحفاظ على وجوده، فبحكم اللعبة السياسية الداخلية بدأ يتجّه صوب الخطاب المسيحي، فحضرت في أدبياته مسألتي حقوق وتمثيل المسيحيين على رغم انّ إيديولجيتهم علمانية، برفضهم أن تكون الكنيسة هي المقررّ. هذه هي اللبعة اللبنانية، والعماد عون ليس مسؤولاً عنها، ولكن عند مفترق طريق معيّن على هذه القوى أن تقررّ بين أن تكون جزءً من اللعبة السائدة وبين ان تطوّر موقفها هذا في الشق الداخلي الى طرح مغاير جذرياً، يكون فيه المواطن والمواطنة هي الأساس، وفي المناسبة التيار الوطني الحرّ قادر على أن يطرح هذا البديل إن أراد.
 
> إعتبرتم أنّ المسيحيين مع العماد عون أخذوا خياراً مختلفاً، اين كان المسيحيون وأين أصبحوا؟
< سابقاً المسيحيون كانوا أمام خيارين إمّا تطوير فكراً إنعزالياً، وإمّا الإندماج بالقوى الوطنية دون مراعاة هويتهم المسيحية، لكن مع التيار الوطني الحرّ هناك امر جذّاب، فهي الحالة الوحيدة التي أبقت على الهوية المسيحية كما هي، ولم تنكرها، لا بل في بعض الأحيان هناك إفتخار بها، وهذا الموقف لم يجعلها تشعر باحراج أو تناقض مع الموقف الوطني الشامل، كوقوفها ضدّ إسرائيل أو ايّة حالة أجنبية أخرى تواجه لبنان. وبالفعل أنا لا أدري إن كان هذا النموذج يصحّ لسوريا أو لمصر، لكنّه في لبنان اثبت جدواه وأهميته، ولولاه لما استطاع المسيحيون أن يحولوا شعورهم الأقلوي الديني الى شعوراً وطنياً. ونصيحتي للعونيين وهم أدرى مني بنصح انفسهم، من المفيد لهم كما لسائر العالم العربي أن يتمّ التفاعل فيما بينهم، ومع الوقت سيكتشف العونيون أنّ لهم عمق كبير وإحترام جدير، وسيتفاجأون، وفي المناسبة انا لم يفاجئني موقف العماد ميشال عون الوطني من حرب تموز لكن كثرٍ من العرب تفاجأوا به، وهذا الأمر أعطاهم رصيداً كبيراً، فبعد تكوين هذا الرأس المال السياسي عربياً، ما عليهم فعله هو إستثماره داخلياً كما مع باقي الأقطار العربية بدءً من مصر وشمال أفريقيا وصولاً الى سوريا ودول الخليج والأردن.
 
> هل برأيكم اسرائيل مستعدّة للقيام بسلام في المنطقة، ومع سوريا بالتحديد.
< المفاوضات السورية الإسرائيلية جدية في اسطنبول، ولكن يبقى السؤال هل النوايا تتجاوز الحاجة للجلوس عند الطرفين، من الصعب ومن المبكر جداً الجزم على ايّ إتجاه سترسي المفاوضات، لكن ضمن الفترة المتبقية للرئيس الأميركي جورج بوش وعدم وجود ضمانات أميركية لا يمكن التوصّل الى شيء يذكر غير استمرار الطرفين بالتفاوض لإعتبارات خاصة لكلى الفريقين، وقد ينتقلان الى مفاوضات مباشرة حالما يتمّ الإتفاق على مبدأ الإنسحاب.
 
> مسألة تغيير النظام السوري بالقوة سقط برأيكم؟
< مسألة تغيير النظام السوري كان مطروحاً لدى الأميركيين أكثر منه لدى الإسرائيليين وتحديداً عند المحافظين الجدد، وبرأيي أنّ إسرائيل أكثر خبرة من المحافظين الجدد في المنطقة العربية، طبعاً لن يذرف الإسرائيليون دمعة لسقوط النظام في سوريا لكن تداعيات تغييره لا يضمن لها أي شيء.
 
> هل تتوقعون ضربةً أميركية أو إسرائيلية على إيران؟
< الضربة على إيران واردة والإتجاه السائد هو تنسيق الخطوات بين اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية ويبدو أنّ الإتجاه "طابش" الى قصف شامل من دون إنزالات أو إجتياحات، ونتيجة تبعات هكذا حرب هناك خلاف حادّ في الولايات المتحدة الأميركية بين المؤسسات الأمنية والسياسية، فالأولى لا تحبّذ الهجوم على إعتبار أنّ تخصيب اليورانيوم لا يعني شيئاً، لأنّه سلاح ردعي فقط. والثانية تميل الى توجيه ضربة على ايران على رغم عدم صدور قرار بهذا الشأن حتى الآن، لكن الطلب من الأدميرال "فالون" الإستقالة له دلالاته، خصوصاً بعد إبعاده الخيار العسكري.
 
> ما هو دواء الذل الذي يشعر أولمرت نتيجة تبادل الأسرى بين اسرائيل وسوريا، ومن وراءه الشعب الإسرائيلي؟ وهل تعوّد الإسرائيلي النوم على ضيم؟
< الإسرائيلي غير قادر على شنّ حرب منفردة على لبنان، الاّ إذا كان هناك تحضيراً لعمل واسع يطال المنطقة ككلّ، وهذا الأمر يزيد من إمكانية الإغتيالات في لبنان والبدء بعمليات إنتقائية، وتأتي هذه العمليات كتعويض على ما يجري. أمّا الذلّ الذي يتحدث عنه أولمرت ويشكو منه لمجتمعه، فهذه البكائيات معروفة عند الإسرائيلين، وهي ليست بأي شكل من الأشكال مصدر ضعف بل عنصراً من عناصر القوة، في حرب 1973 خرجت "غولدا مئير" في خطابها الأول تقول: "كم نحن ضعفاء أمام الأقوياء، وكم نحن قلّة امام الكثيرين" ... في الثقافة الصهونيه هناك دوماً استنهاض لشعور أنهم مستهدفين، وهذا العنصر تعبوي هام لديهم على اعتبار أنّهم هم الضحايا الأبديين منذ بداية الخليقة، لذلك إنّ اضطرار أولمرت على القيام بأعمال ذليلة لصالح الرأي العام الإسرائيلي أمر محترم لأنّ إذلال شخص أفضل من إذلال شعب، من هنا يفهم عملية تبادل الأسرى مع حزب الله. فهذه المصارحة بين القائد وشعبه هي عنصر قوّة لا ضعف، وعادة ما يكون الرّد عليها بعمليات ناجحة كعملية عماد مغنية وغيرها لإستعادة الكرامة.
 
> ما هي حقيقة تعاونك مع حزب الله في حرب تموز؟ وهل من وساطة تقوم بها بين لبنان وسوريا؟
< التهم التي وجهّت لي غير صحيحة على الإطلاق، ودوري كان واضحاً في الإعلام، وما عدى ذلك لا شيء مخبأ، وحول وجود وساطات بين لبنان وسوريا من المبكر كشفها والمبادرة هي محض شخصية، فقط كلّ ما في الأمر أنّه نتيجة صداقاتي المتنوعّة ساهمت في حلحلة بعض الأمور، وحتى الآن لم يحن الحديث عنها.
 
> موضوع تبادل الأسرى بين لبنان واسرائيل في أي سياق تضعه؟ بعض اللبنانيين يضعونه ضمن سياق اسقاط الحجج لضرورة بقاء السلاح في يد حزب الله؟
< بالفعل أنتم اللبنانيون لديكم خصوبة في الأفكار، إنّها عملية التبادل الرابعة، لا شيء جديد في الموضوع، الأمر الجديد الوحيد هو أنّ الصراع اللبناني الداخلي وصل الى مرحلة الإسفاف، وصل الى كلّ حارة، يعني أنّه على العالم العربي أن يعلم بزعماء الحارات واسماء الحارات في لبنان، إنّها بالفعل مهزلة السياسيين عندكم في لبنان، وهل علينا معرفة من يصاهر من السياسيين؟ بالفعل هناك نفور عربي وقد يكون دولي من جرّ لبنان للناس للتعامل بمستوى الحارة، ما الجديد في تبادل الأسرى؟ هذا النقاش هو محض لبناني ولا علاقة له بالصفقة وأسبابها الحقيقية، في وطنكم حب المطربين والشعراء والفنانين فيه سياسة أيضاً، "أنتم مش معقولين أبداً"، اسرائيل تعرف طبيعة صراعها مع حزب الله جيداً وهي حتماً لا تتدحرج ضحكاً عند سماع بعض اللبنانيين يقولون أنّ عملية تبادل الأسرى تأتي ضمن عملية سحب سلاحه؟ هناك نوع في السياسة اللبنانية لا أسس له، الأساس الوحيد هي الزعامة والإنتماء الطائفي وحسابات المصالح، فالزعامة والمصلحة عندما يقضيان ان تكون في موقع معيّن فعلونه، أنتم في لبنان تمتازون عن باقي دول العالم بأمر، السياسيين عندكم يحلّون مكان الفنانين، دول العالم قد يشغل بالهم لاعبي كرة القدم أو نجوم السينما.

tayyar.org

 6 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro