English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ورطة الصحافة
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-06 16:21:24



كأننا أمام امتحان جدي للحالة الصحافية القائمة في البحرين. امتحان من نوع آخر يشمل العناصر الرئيسية للعمل المهني ومنها حرية الرأي والتعبير والكتابة حسب ما هو متعارف عليه دوليا من مفاهيم. مفاهيم لم يعد احد يتفذلك ليقول إننا نتمتع بخصوصية.
فهذه الأخيرة تقزمت حتى كادت تنتهي مع عصر العولمة وتوابعها، وخضوع اغلب الدول (إن لم نقل كلها) لمعايير أممية واحــدة قــادت دولــة مثل البحرين لتبوؤ كرسي في مجلس حقوق الإنسان العالمي بناءً على مواصفات دولية وليست محلية، بغض النظر عن الملاحظات التي ساقتها منظمات المجتمع المدني.
العنصر الآخر هو الجانب المهني الذي لا يمكن له أن يستقيم بلا مصداقية عالية المستوى تفرض على الصحافة والصحافيين العاملين في هذا الحقل التمتع بالحد الأدنى على الأقل من متطلبــات العمل الصحافي باعتبار ذلك أساساً من أسس العمل المهني، كما هو الحال في المهن الأخرى التي تتطلب عناصر رئيسية للتمتع بالمؤهــلات الضرورية للعمل والإبداع. أي أن ثمة معايير يجــب الالتزام بها حتــى وإن جاءت بعكس ما تشتهي الصحافة والعاملين فيها. هذه المعايــير والمواصفــات هي الحلقــة المركزيــة في العمل الصحــافي، وبدونهــا يمكن تسمية العمل أي شيء إلا المصداقية والمهنية التي يدعي بها كثيرون، لكن بعضهم لا يترددون عن الإمعان في الخطأ بمعالجته بخطــأ أشنــع وكــأن العزة تأخذهم بالإثم، دون اعتبار إلى العمــل الخطــير الذي يمارسونه بما فيه السطو والتعديــات الأدبية على حقوق الآخرين في الكتابة والمبادرات الصحافية.
هذا الوضع المربك للصحافة من داخلها يحتاج إلى إصلاح حقيقي بعيدا عن المزايدات والمبارزات الضارة على الجسم الصحافي من ملاك للصحف وعاملين فيها، الأمر الذي يحتاج إلى مبادرة عملية من قبل جمعية الصحافيــين ونقابــة الصحافيين تحت التأسيس باعتبارهما تتحدثان باسم الصحافيين في البحرين. وهذه دعوة سبق وان طالبنا بمثيل لها يوم الأربعاء الماضي، في هذه الزاوية، عندما تحدث الأمين العام لاتحاد الصحافيين الدولي عن فساد ينخر جسم الصحافة في البحرين واتهم في مؤتمر صحافي بعض العاملين في المهنة بأنهم يمارسون عملية فساد وطائفية، دون ان يسمي أحداً منهم.
ومادامت الأمور قد وصلت في الوسط الصحافي إلى ما آلت إليه، فليس غريبا أن يتم القذف بمشروع قانون الطباعة والصحافة والنشر يحمل من الألغام ما يفوق القانون الحالي، خاصة في ما يتعلق بموضوع حبس الصحافي.
فهل يتحرك الصحافيون قبل ان تقع الفأس في رأسهم ويمرر النواب المشروع الجديد؟
الوقت – 6 يوليو 2008
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro