English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

صحافيون فاسدون؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-02 12:01:48


الاتهام الذي وجهه الأمين العام لاتحاد الصحافيين الدولي ‘’إيدن وايت’’ لبعض الصحافيين البحرينيين بالفساد والطائفية، يحتاج إلى وقفة من نوع آخر بعد أن وصلت الاتهامات إلى الجسم الصحافي بهذا الشكل من الصراحة التي هي بالنسبة للغربيين مسألة عادية جدا، بيد أنها ليست كذلك بالنسبة إلى جزء مهم من الصحافيين والإعلاميين البحرينيين .
ماذا يقول وايت في مؤتمره الصحافي الذي عقده يوم أمس الأول في المنامة؟
يقول إن ‘’هناك من الإعلاميين في البحرين من هم بعيدون كل البعد عن المجال الصحافي، بل هم ليسوا إعلاميين أو صحافيين إنما هم مروجون لأفكار أيدلوجية معينة ولطائفة ما (..) وهؤلاء يستلمون مبالغ مالية جراء ترويجهم لأفكار أو طائفة بعينها’’، انتهى الاقتباس .
كلام جريء وخطير في آن واحد. جريء لأنه جاء على لسان رأس المؤسسة الصحافية الدولية التي يبدو أن لديها من التقارير المخبأة ما جعل أمين عامها يطلق الاتهام في المنامة بعد يوم واحد من لقائه سعادة وزير الإعلام، الذي بدوره أكد على ضرورة تطبيق المهنية في العمل الصحافي والإعلامي. وهي تهم خطيرة لأنها جاءت بمعية جمعية الصحافيين البحرينية التي استضافت الأمين العام لاتحاد الصحافيين الدولي، ونظمت له جزءاً مهماً من برنامجه في البحرين. وخطيرة أيضا لأن الرجل عندما قال هذا الكلام لم نسمع لا جمعية الصحافيين ولا غيرها لرد هذه التهمة أو التعليق عليها، ما يعني أن قيادات الجمعية قد تكون على علم بما في ملفات الأمين العام ضد صحافيين محددين، أو أنها ارتأت التريث حتى مغادرته البلاد، أو وجدت في عدم الرد نوعاً من اللباقة الأدبية أمام ضيف لديه المزيد من النشاطات في المنطقة ومبادرات على مستوى الإقليم تتحدث كلها عن ضرورة الارتقاء بالمستوى المهني للصحافيين وضرورة اعتمادهم النزاهة والحيادية في تغطية الأخبار .
لكن بعض اتهامات (وايت) لها جذور حقيقية في الواقع الذي نعيشه هنا في البحرين وإقليم الخليج العربي. فالنزعة الطائفية نعاني منها في الوسط الصحافي كما هي موجودة في المجتمع أيضا، ومحاولة بعض الصحافيين ‘’جر النار لقرصهم’’ مسألة لم تعد خافية على احد، خاصة في ظل هذا الكم الكبير من الصحف اليومية والأسبوعية التي تعيش التجاذبات المجتمعية وتغذي بعضها، وبالتالي فان هذه النزعة موجودة هنا وهناك، بعضها يستخدم من باب الدفاع عن الطائفة ومن ثم الغرق في المفهوم، وبعضها يستخدم للتسلق على أكتاف الطائفة للوصول إلى المبتغى المطلوب. أما موضوع فساد الصحافيين فهذا أمر يحتاج حقيقة إلى تحقيق واسع من قبل الجمعية القائمة على الصحافيين وعلى النقابة التي لا تزال منذ سنوات طويلة تحت التأسيس حتى نسيها أغلب الصحافيين الذين انتموا لها في البداية. تهمة الفساد هذه يجب ألا تمر مرور الكرام، كما هي تهمة الطائفية. والكرة الآن في مرمى الجمعية والنقابة.. ماذا ستفعلان مع جزء مما كشفه الأمين العام لاتحاد الصحافيين الدولي؟ !

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro