English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مكافحة الطائفية
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-06-25 15:57:45


 القرار الذي أصدره مجلس الوزراء قبل يومين بتشكيل لجنة لمراقبة أداء بعض الجهات وأهمها المنابر والصحف والمواقع الالكترونية..هذا القرار لافت ويأتي في وقت تشهد فيه الساحة المحلية تجاذبات تتصاعد بطريقة لم تعد مقبولة في بلد يقع وسط بحر تتلاطم فيه أمواج الأزمات التي يبدو أنها استوطنت المنطقة.

كانت باكورة عمل اللجنة ما أقدمت عليه وزارة الإعلام من إغلاق لثلاثة مواقع إلكترونية قالت إنها خالفت القوانين المعمول بها في مجال الصحافة والنشر. وإن البلاد تزخر بمئات المواقع الإلكترونية التي يمارس بعضها أقصى درجات التحريض الطائفي بمناسبة وبدونها، ولاتتردد عن القيام بعمليات السلخ حتى بعد موت الضحية. وهذا أمر تمارسه للأسف بعض الصحف التي درجت على الخوض في محرمات مجتمعية وراحت تغذيها بطريقة غريبة لا يجاري الاستغراب منها إلا انغماسها من دون رادع في هذا النوع من التحريض الرديء الذي يشي بغباء فاحش.

ليس هذا فحسب، بل إن بعض الجهات الدينية قامت حديثاً بعملية تدوير لخطباء الجوامع وقامت بعملية تنقلات بين هؤلاء بعد أن اشتد وطيس التجاذب الطائفي، وتم ترحيل رجال دين من مدينة إلى أخرى، وتساءل الكثير من المصلين عن السبب متوقعين أن في الأمر محاولة للجم التوجه الموتور لدى البعض، إلا أن ظنهم خاب، فقد كانت العملية تشبه عملية التدوير عندما احتدمت المنافسة الانتخابية في أكتوبر ,2006 ليجد البعض من رجال الدين نفسه قد أبعد من مسجده وليأتي المدد لمترشح يحتاج إلى خطيب (لهلوب) يزيد طين الطائفية بلة.

زبدة القول أن مسألة الوحدة الوطنية يجب أن تعالج بجدية، فاللجنة المشكلة تضم وزارات لها وزنها وكلمتها وطاقات هائلة في الحصول على المعلومة من (فم الأسد)، وإن الجدية في لجم الطائفية يجب أن يصاحبها دفع عجلة الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، فلا علاج لداء الطائفية إلا بالمزيد من الانفتاح على الآخر والحوار المسؤول معه، بدلا من مناكفته واصطناع المشاكل المباشرة ضده أو عن طريق طرف ثالث، كما حصل مع عضو جمعية (وعد) عبدالله بوحسن حين قام النائب جاسم السعيدي بدور تحريضي ضد الجمعية المعروفة بمواقفها الوطنية والديمقراطية، وراح يحرض ضدها بعد أن أشعلها في أمكنة أخرى.

جدية التعاطي مع الوضع القائم لاتقبل التحريض على الآخر بهذه الطريقة المكشوفة والسافرة. فأفضل جو للطائفيين والمحرضين ضد الوحدة الوطنية هو غض النظر عنهم ودعمهم في السر والعلانية.

 

صحيفة الوقت

‏25 ‏يونيو, ‏2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro