English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

محامي النقابية نجية عبد الغفار... يونس زكريا لـ «الوسط»: الجزاءات الصادرة بحق موكلتي مخالفة للقانون وإنشاء...
القسم : الأخبار

| |
2008-05-02 08:53:16



أكّد وكيل النقابية نجية عبدالغفار المحامي يونس زكريا أن الجزاءات التي اتخذتها إدارة البريد وديوان الخدمة المدنية ضد موكلته هي مخالفة للقانون وهي في غير محلها، كما أنها مخالفة للواقع، مشيراً في هذا الصدد، وبمناسبة يوم العمال العالمي، الى أن جلالة الملك صرّح في أكثر من مناسبة حق العمال في إنشاء النقابات الخاصة بهم.

وبشأن موضوع قضية عبدالغفار التي تنظرها المحكمة الإدارية الكبرى، قال زكريا: إن ما أفادت به موكلتي للصحف واعتبرته جهة العمل غير ملائم بالنسبة إلى عملها هو غير صحيح، إذ انها لم تخص عملها فيما جاء على لسانها بالصحف المحلية من أحاديث هي محل مساءلة الآن أمام القضاء، مكرراً أن الجزاءات الصادرة بحق عبدالغفار هي في غير محلها ومخالفة للقانون، وأننا نثق في عدالة القضاء لما يصدر من أحكام.

وأما بشأن المطالبات علق زكريا «مطالباتنا قانونية وهي رفع الجزاءات الموقعة على النقابية نجية عبدالغفار، إذ أنها كما قلنا جزاءات مخالفة للواقع والقانون.

وكانت المحكمة الإدارية الكبرى نظرت في جلستها القضائية المنعقدة يوم (الثلثاء) الماضي قضية النقابية نجية عبدالغفار، وقررت إرجاءها إلى تاريخ 20 مايو/ آيار الجاري، وذلك بعد أن تقدم النقابي معاذ المشاري بلائحة تدخل، أرجع أسبابها إلى كونه موظفاً حكومياً مخاطَباً بقانون الخدمة المدنية رقم (35) لسنة 2006م، موضحاً أنه يمارس العمل النقابي كاستحقاق وطني نص عليه الدستور ونظم أحكامه المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2002م بإصدار قانون النقابات العمالية، إذ دأب على استخدام حقه النقابي بكل الوسائل السلمية والقانونية بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبر تنظيماته التشريعية والإدارية.

وأضاف المشاري «لما انعقدت الخصومة بين المدعية الأصلية والمدعى عليهما فقد جاء فيما دفعا به مخالفة المدعية لأحكام التعميم رقم (1) لسنة 2003م في شأن أحقية العاملين الذين تسري عليهم أنظمة الخدمة المدنية في الانضمام إلى النقابات العمالية والصادر في 10 فبراير/شباط للعام 2003م ، إضافة إلى الادعاء بمخالفة المدعية لتوجيهات الخدمة المدنية رقم (3) لسنة 2007م، والصادرة في 7 مارس/ آذار للعام 2007م بشأن قيام بعض فئات الموظفين العاملين بالجهات الحكومية الخاضعة لقانون الخدمة المدنية بإنشاء تنظيمات تحت مسمى النقابات العمالية بالمخالفة لأحكام القانون.

وأوضح المشاري أنه يقر بشرعية تأسيس النقابات العمالية داخل وزارات ومؤسسات الدولة وينعي ببطلان التعميم رقم (1) لسنة 2003م وتوجيهات الخدمة المدنية رقم (3) لسنة 2007م ويؤمن بمخالفتهما لأحكام قانون النقابات العمالية و للمواد (18) و(27) و(31) و(32أ) و(122) من الدستور، وعليه تلمس في نفاذ أحكامهما اعتداءً على جوهر حق وحرية تأسيس التنظيمات النقابية، واغتصاب لحق تشريع لوائح تتعلق بقانون آخر خلافاً للصلاحيات والاختصاصات الممنوحة للمدعى عليه ضمن المرسوم رقم (6) لسنة 1975م بإنشاء ديوان الموظفين، واعتداءً على مبدأ المساواة بين العاملين في القطاعين العام والخاص، وإعاقة شبه تامة للعمل النقابي في القطاع الحكومي من خلال إفراغ قانون النقابات من محتواه التشريعي.

واعتبر النقابي المشاري أن ما سبق يترتب عليه ضياع بعض الحقوق الوظيفية، بل والتفريط في المصلحة العليا للدولة عن طريق تفرد الجهات الإدارية في صناعة القرارات الوظيفية بعيداً عن مبدأ الشراكة الاجتماعية بين الأفراد والمؤسسات، بما في ذلك من تعسف في الاعتداء على نصوص الدستور.

وقال: من ذلك كله تبرز صفتي في الخصومة الماثلة أمام عدالة القضاء، كوني من ذوي الشأن المتعلقين بجوهر النزاع، وتنعقد مصلحتي في الطعن في شرعية التعميم والتوجيهات المشار إليها أعلاه حسب الأوضاع التي حددها الدستور وبينها القانون.

واستند المشاري في دعواه إلى بعض الأحكام، إذ أورد أن القضاء الإداري قرر في إحدى الدعاوى بكون التعميم رقم (1) لسنة 2003م (قراراً تشريعياً)، وقد حكمت المحكمة بعدم الاختصاص، وأيدت محكمة التمييز ذلك الحكم، وبذلك ينعت القرار بصفة القانون أو اللائحة، وعليه يكون القرار الطعين خارجاً عن ولاية المحكمة الإدارية، وتختص المحكمة الدستورية بالنظر في سلامة القرار وخلوه من العيوب الشكلية والموضوعية، تمهيداً للفصل في دستورية القرار محل النزاع وذلك حسب المادة (105أ) و (106) من الدستور، وعملاً بالمرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2002م بإنشاء المحكمة الدستورية. ويندرج هذا الوصف على الطعن في توجيهات الخدمة المدنية رقم (3) لسنة 2007م، وهي تمثل قراراً تشريعياً متولداً ولصيقاً بالتعميم المذكور من حيث البناء الشكلي والوصف القانوني.

وفي نهاية لائحته المقدمة، طالب النقابي معاذ المشاري من المحكمة قبول التدخل شكلاً وتأجيل النظر في الدعوى للمرافعة وتقديم الدفوع المتعلقة بعدم دستورية التعميم رقم (1) لسنة 2003م وتوجيهات الخدمة المدنية رقم (3) لسنة 2007م.

وتعود تفاصيل قضية النقابية نجية عبدالغفار- بحسب ما أوضحها محامي المدعية يونس زكريا للمحكمة - إلى كون المدعية نجية عبدالغفار تعمل موظفةً ببريد البحرين منذ أكثر من 24 عاماً ومشهوداً لها بالكفاءة والتميُّز في عملها بإقرار كل من عملت معهم في مجال الخدمة العامة وحل مشكلات زملائها وخدمتهم. وفي شهر يوليو/ تموز 2006 صرّحت المدعية بإحدى الصحف المحلية برأيها الشخصي بما يُعاني منه موظف البريد من مشكلات، وهذا حقها بصفتها مواطنةً في بلدٍ حر يؤمن بحرية الرأي وحرية الصحافة.

وأضاف المحامي «فوجئت المدعية في يناير/ كانون الثاني 2007 بصدور قرار تأديبي بتوقيفها عن العمل والراتب لـ3 أيام، بعد أن أدلت ببيانات ومعلومات عن الأعمال الوظيفية من غير تصريح من الإدارة المعنيّة، والافتراء وتشويه سمعة المسئولين والادعاء بوجود فساد من دون دليل واستخدام كلمات وألفاظ مسيئة للآخرين، ومخالفة تعميم الخدمة المدنية (رقم 1 للعام 2003)، الذي يحظر تشكيل نقابات في القطاع الحكومي».

ونفّذت المدعية قرار التوقيف، إلا أنها فوجئت بقرار آخر بتوقيفها عن العمل والراتب ليوم واحد في شهر مارس/ آذار 2007، أي أن هناك جزاءً على التنفيذ من دون استئذان، وهذه عقوبة جديدة عن مخالفات جديدة في قانون اختلق خصيصاً للمدعية.

وأشار المحامي زكريا إلى أن المدعية تظلّمت من قرار التوقيف عن العمل، ولكنّ المطعون ضدهم لم يأخذوا بالتظلم؛ مما اضطر المدعية إلى إقامة هذه الدعوى طعناً على القرار لإلغائه.

وفي نهاية فبراير/ شباط ومطلع مارس 2007 أخطر وكيل المدعية المدعى عليهم بوجوب إلغاء القرار الإداري المطعون عليه؛ لمخالفته القانون وبطلان القرار لمخالفته أحكام نظام الخدمة المدنية رقم (471) للعام 1987م، إلا أنهما لم يستجيبا؛ مما يُحقُّ للمدعية إقامة هذه الدعوى لإلغاء القرار.

وقال وكيل المدعية: «إن القرار المطعون عليه قد جاء بالمخالفة لأحكام نظام الخدمة المدنية رقم (471) للعام 1987م، وللضمانات الإجرائية للتأديب ولانعدام أسباب قرار الجزاء؛ مما يحق الدعوى الطعن في كل القرارات. وبما أن المدعية أُضيرت جسمياً ومادياً ومعنوياً، باقتطاع جزء من راتبها أضيرت مادياً، وكذلك وقعت عليها آلام نفسية جراء الجزاء، من دون وجه حق، وأُصيبت بحالة نفسية سيئة وهي النموذج للموظف الملتزم والقدوة لزميلاتها من الموظفين الجدد والقدامى».

وطالبت المدعية بإلغاء القرار الصادر بتوقيفها عن العمل والراتب مدة ثلاثة أيام من 23 حتى 25 يناير والصادر عن ديوان الخدمة المدنية، وإلغائه تماماً مع كل ما ترتب عليه ومحوه واعتباره كأن لم يكن، وإلزام المدعى عليهما أن يؤديا مبلغ ألفي دينار على سبيل التعويض عما وقع عليها من أضرار جراء القرار المطعون عليه، وإلزام المدعى عليهما المصروفات والرسوم الإدارية مقابل أتعاب المحاماة


صحيفة الوسط
Friday, May 02, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro