English

 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بتلكو... إلى متى المكابرة؟!
القسم : عام

| |
عبدالمنعـم الشـيراوي 2008-06-15 08:18:05



لا يمكننا أن نقرأ قرار بتلكو بفصل 44 موظفاً بحرينياً رغم كل ما تدعيه ورغم تجاهلها للاتفاقيات التي سبق لها أن وقعتها مع نقابة الشركة، ومكابرتها في تنفيذ أحكام القضاء بمعزل عن تصرفات شركة ممتلكات البحرين, وهدر أو ضياع كل ما تم الاتفاق عليه خلال عامين من المفاوضات التي تمت بين ممثل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وممثلي أصحاب العمل في غرفة تجارة وصناعة البحرين ووزارة العمل للتوصل الى توافق لقانون العمل بقرار فوقي من مجلس التنمية وكأننا نحاول أن نخترع العجلة من جديد باستيراد الأنظمة الرأسمالية المتوحشة التي أثبتت فشلها في الدول الصناعية المتقدمة.

والحقيقة إن الكثير من الأسئلة التي تواجهنا والتي لا نملك إجابات شافية ومقنعة عليها في ظل انعدام الشفافية والقرارات الفردية والفوقية التي لا تراعي الشراكة والتوافق في اتخاذ القرار للأطراف الأساسية المؤثرة بنشاط المؤسسات والشركات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

فبرامج التدوير الإدارية جاءت بالأساس لتطبق داخل الأقسام والإدارات من أجل إعادة تدريب وتأهيل العاملين بها للوصول إلى تعدد المهارات والقدرات عند الأفراد والعاملين لضمان استمرار العمل في حالة مرض أو تقاعد أو وفاة أي كان داخل القسم أو الإدارة. لذا فهي لم تأت لاستخدامها للتخلص من العاملين، أو محاربة الحركة النقابية والنيل منها أو لابتزاز العاملين كما ذكر لنا الأخ عادل (أحد المفصولين) في الندوة التي نظمتها جمعية وعـد, عن الاجتماع الذي تم بينه وبين أحد مسئولي الشركة بوجود أحد الأشخاص الذين لا نعرف لا موقعه الإداري ولا موقعه من الإعراب في شركة بتلكو, والذي عرض عليه خلاله الابتعاد عن النقابة مقابل عودته للعمـل! (كما يقول عادل).

وهذا الشخص الذي ذكره الأخ عادل, أحد شخصين يطلق عليهم العاملين في بتلكو كنية «منكر ونكير» لدورهم المشبوه في تسريح العاملين ومحاولات ضرب الحركة النقابية، بل وكان لأحدهم دور معروف في محاولاته شق الحركة النقابية العمالية سواء داخل نقابة «ألـبا» أو على مستوى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

ونتساءل كيف يسمح لبتلكو وهي التي حصدت الأرباح التي لا يستهان بها خلال فترة احتكارها للسوق أن تتعذر بفتح الأسواق للمنافسة كسبب أساسي لتسريح العاملين بها, بينما الواقع إن أرباحها وعائداتها على استثماراتها وعلى أصولها حالياً قد فاق ما كانت تحققه سابقاً، بل ويفوق ما تحققه شركات كبرى في أسواق متقدمة كأسواق المملكة المتحدة؟

ونتسـاءل أيضا أين دور حملة الأسهم والمستثمرين في الشركة وجلهم بحرينيون، بل وتمتلك شركة ممتلكات التي من المفروض كما ذكر رئيس مجلس إدارة نقابة بتلكو الأخ مكي عباس أنها تدير أموال الشعب واستثماراته وتمتلك الحصة الأكبر في هذه الشركة بأن تعامل العاملين الذين سبق للشركة الإشادة بجهدهم الذي أدى لتحقيق هذه الأرباح بهذه الطريقة؟ وتتنصل من اتفاقيات سبق لها أن أبرمتها مع النقابة وبحضور ممثلي وزارة العمل؟ وهل ستؤثر 30 ألف دينار بحريني هي مجموع رواتب الموظفين والتي لا تصل إلى مرتب واحد من العاملين غير البحرينيين رغم امتلاك البحرين للكثير من القدرات والكفاءات مما يمكنها من الاستغناء عن جلهم، على مستوى ربحية الشركة؟

أسئلة كثيرة لا يمكن الإجابة عنها في ظل الصمت المطبق الذي تمارسه شركة ممتلكات والابتعاد عن الشفافية والصراحة من قبل مجلس التنمية وفي ظل التناقض الواضح والصريح في تصريحات إدارة الشركة ومسئوليها, والدور المشبوه الذي يلهبه البعض من أجل إضعاف وشق الحركة النقابية العمالية؟.

ويقودنا كل هذا إلى مناشدة الإتحاد العام بتفعيل مشروع صندوق العمال لدعمهم ودعم الإضرابات العمالية التي هي السلاح الوحيد والفعال الذي تمتلكه الحركة النقابية العمالية والذي يجب تفعيله بصوره المختلفة بدأ من التباطؤ في العمل وانتهاء بالإضراب التام.

وعلى الإتحاد ونقاباته المختلفة أن يستذكروا دروس وتاريخ الحركة النقابية العمالية التي كان لنضالاتها وتضحيات كادرها وقيادييها دورا أساسيا في تحقيق بعض مطالبها. عليهم أن يفهموا جيدا «بأني قد أكلت يوم أكل الثور الأبيض», وعلى هذا الأساس يجب تفعيل التعاضد والترابط بين مكونات الحركة النقابية العمالية وإشعار حملة الأسهم الذين لا يحركون ساكنا أمام مكابرات هذه الشركة بأن مصالحهم سوف تتأثر إذا ما تأثرت مصالح هذه الشريحة وسمح للبعض أن يتلاعب في أرزاقها وأن يعود بنا إلى الأنظمة الرأسمالية المتوحشة والتي عفا عليها الزمـن حتى في بلاد نشأتها.

 

 

صحيفة الوسط
Sunday, June 15, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro