English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

والمدينة الشمالية إذا تبخرت!!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-05-25 16:39:06



"ليس هناك أراض تم توزيعها على احد في المدينة الشمالية". هذا ما قاله الوكيل المساعد بوزارة الإسكان نبيل أبو الفتح.
كلام جميل وسنذهب معه بعيدا حتى لايلعننا احد باعتبارنا شكاكون، مع أن صلب العمل الصحافي التشكيك ومن ثم التدقيق في المعلومات ليتم قطع الشك باليقين، لذلك سنتابع هذا النمط من التصريحات.
لكن المجلس البلدي متوجس جدا من المعلومات التي رشحت بان اليوم سيتم تسجيل مائة وعشرين قطعة ارض على بعض الأفراد. والأفراد هنا لاتعني بأي شكل الأفراد العاديين من أبناء الشمالية أو المحتاجين لقسائم سكنية أو أولئك الذين يقفون في الطابور منذ سنوات عديدة بانتظار الخدمة العتيدة من وزارة الإسكان، بل قصد رئيس المجلس البلدي بالأفراد الخاصين يعني الذين على رأسهم (ريشه)، وان المائة والعشرين قطعة ارض ليست كما يظن عموم المواطنين بأنها قطعة لاتزيد مساحتها عن خمسة آلاف أو ستة عشرة آلاف قدم مربع، بل عليهم ضرب هذه المساحة في خمسة فما فوق.


ما قاله رئيس مجلس بلدي الشمالية السيد يوسف البوري من هواجس هو كلام خطير رغم تحفظه في الحديث للصحافة. فمن يقرأ بين السطور يجد مرارة في الحلق وكأن هذا المشروع الذي تم الترويج له منذ ست سنوات وكأنه المنقذ من أزمة السكن لنسبة مهمة من المواطنين ..هذا الحلم كأنه يتبخر الآن بطريقة ما. فمشروع بهذا الحجم من الضخامة يحتاج إلى اجتماعات متواصلة من قبل الجهات المسئولة ، لكن الحقيقة انه منذ خمسة عشر شهرا لم تعقد لجنة الإسكان والأعمار اجتماعا لهذا المشروع الذي يكلف المليارات لكن أحدا لم يعلن عن كلفته حتى الآن وهذا بحد ذاته هاجس اكبر من هواجس اقل. كما أن الحديث عن الوحدات السكنية بدا يتبخر شيئا فشيئا حتى تقزمت الطلبات لتتحول إلى شقق الله اعلم كم ستكون مساحاتها.

لايكفي أن ينفي وكيل وزارة مساعد الأنباء عن الحال التي آلت له المدينة الشمالية، مع احترامنا الكبير لشخص المسئول، إلا أن القضية اكبر من أن تكون مواقف شخصية. فهي تعيد المشهد الذي وصلت إليه الأراضي المدفونة ونسبة استفادة المواطنين منها، في ظل أزمة خانقة في السكن واكبر منها في الحياة المعيشية اليومية.

دعونا نتذكر الوعود التي قطعت منذ الإعلان عن تخريب السواحل التي ستقام عليها المدينة الشمالية وإقناع البحارة بان هذه المدينة للأهالي وليس لغيرهم وعلى صيادي السمك ان لايكونوا أنانيين، وعليهم أن يراعوا أبناء مناطقهم الذين سينعمون بوحدات سكنية في المستقبل العاجل....وغيره من هذا الكلام الذي يتكشف الآن أمام  وعي البحار البسيط الذي أكد انه أكثر حذاقة من أولئك الذين حاولوا ذر الرماد في العيون.
المطلوب اليوم أمام كل هذه الشكوك والأقاويل أن يصدر تصريح من أعلى المستويات المسئولة مدعم بالوثائق بان المدينة الشمالية لم يجرى تقاسم شواطئها وأراضيها، وأنها للأهالي كما تم وعدهم من قبل، وان يتم الإعلان صراحة بإعادة أي قطعة ارض صغيرة أو كبيرة إلى ملكية الدولة ليتم التوزيع العادل للأهالي الذين طفح كيلهم ولم يعودوا يصدقوا المزيد من الوعود حتى يتم تنفيذها على الأرض..والمدينة الشمالية اليوم هي المحك. 

 

صحيفة الوقت
Sunday, May 25, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro