English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الزعماء عادوا.. مرحى لبيروت
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-05-22 11:10:10



زغرد اللبنانيون فرحا فجر أمس بعد أن وصلتهم الأخبار من الدوحة تبشرهم بأن دخاناً ابيض في الطريق ليبدد ظلمة الأيام السوداء التي قضوها في المفاوضات المضنية للوصول الى اتفاق برعاية لجنة وزارية عربية ترأستها دولة قطر.

وبغض النظر عن تفاصيل الاتفاق، فإن مجرد إسدال الستار على ثمانية عشر شهرا من الأزمة التي كادت أن تدخل لبنان في أتون حرب أهلية طاحنة، هو انتصار للبنان وشعبه الذي يستحق أن يعيش بعزة وكرامة بعيدا عن المفخخات التي كانت تعصف ببيروت أبان الحرب الأهلية.

بيروت اليوم تستقبل زعماءها الذين طالبتهم مظاهرة نظمت يوم أمس الأول بعدم العودة أن لم يتفقوا، وكأنهم لبوا نداء الوطن ليعودوا متفقين على الأسس الأولى للحل. هذا الحل الذي يبدو انه تم التوصل إليه بعد تنازلات متبادلة بين الموالاة والمعارضة، ما أسس لقاعدة قد تصلح (للحلحاة) الخلافات المزمنة والتوجس.

الاتفاق الذي تم التوصل إليه يمس نقاطاً حساسة منها الدوائر الانتخابية التي كانت مفصلة بمقاسات لم تعد صالحة الآن، وتركيبة الحكومة التي كانت تعاني من شلل واضح منذ انسحاب وزراء المعارضة منها ليعاد الائتلاف حولها بمنطق جديد يعالج مسألة التمثيل السياسي المعارض والطوائف، الأمر الذي قاد إلى التوافق على انتخاب قائد الجيش ميشيل سليمان رئيسا للجمهورية.

كل ذلك تزامن مع إعلان وزير الخارجية السوري أن مفاوضات سرية برعاية تركية تجرى مع الكيان الصهيوني، وتأكيد الكيان على هذه الأنباء، ما ينبئ بأن ثمة تدخلات إقليمية ودولية ساعدت على الوصول إلى اتفاق الدوحة.

هذا التطور الإقليمي يقود إلى تساؤلات حول الأزمة الأمريكية الإيرانية. فهل قررت واشنطن تأجيل ضربتها إلى طهران؟ أم أن في الأفق معادلات لم تتكشف بعد قد ترشح معلومات عنها في الأيام القليلة المقبلة؟

المهم ان اللبنانيين تنفسوا الصعداء، وبادرت المعارضة إلى رفع مخيمها عن وسط بيروت، وأعلن عن احتفالات بهذه المناسبة سيبرز فيها زعماء جدد يبحثون عن ثغرة ليبرزوا على السطح عبر الأعمال الخيرية مثلما فعل بعض الزعماء الحاليين من قبل، وستشهد العاصمة اللبنانية أعراساً تبدد هواجس الحرب الأهلية التي كانت مخيمة طوال الأيام الماضية بعد إصدار الحكومة قرارات تتعلق بسلاح المقاومة وأمنها.

مرحى لبيروت التي عادت لها البسمة من جديد، وشكراً لدولة قطر التي رعت الاتفاق بين الزعماء الذين (فلوا)..لكنهم عادوا متفقين على مستقبل وطنهم لتتبدد الغيوم السوداء ويبتعد شبح الحرب الأهلية التي كما قالت عنها العظيمة فيروز ''تنذكر ماتنعاد''.

 

صحيفة الوقت
Thursday, May 22, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro