English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حرب الإعلام في لبنان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-05-14 15:43:24


 بعد دقائق من المؤتمر الصحافي الذي عقدة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري مساء أمس في بيروت، والذي قال فيه إن والده الشهيد رفيق الحريري ''درب ميليشيا قوامها 40 ألفاً من طلبة العلم والدراسات ولم يدربهم على الحروب الأهلية''.. نقول بعد دقائق من هذا المؤتمر، بثت قناة المنار التابعة لحزب الله شريطا مصورا عن المجزرة التي ارتكبتها ميليشيات المستقبل في منطقة حلبا بقضاء عكار في الشمال اللبناني ضد أحد عشر من منتسبي الحزب القومي السوري الاجتماعي وجميع من قتلوا هم من أبناء المنطقة ومن الطائفة السنية الكريمة. الصور كانت من البشاعة بحيث كانت ميليشيا المستقبل تفتش عمن تبقى من القتلى وبه بعض من روح وتدوس عليه ومن ثم تطلق الرصاص على كل جسده.
كان الجواب المدعم بالصوت والصورة كافيا للرد على ما قاله سعد الحريري، الذي أمر أنصاره بوقف بث قنوات المنار والـ (إن بي إن) التابعة لحركة أمل، والـ (او.تي.في)، في خطوة يبدو أنها ردا على ما تعرضت له قناة المستقبل في بيروت من إغلاق إذاعة الشرق واحتراق جريدة المستقبل التابعتين إلى تيار المستقبل.
المشهد الذي يتضح هو أن ثمة حرباً إعلامية قد بدأت، وقد نشهد تداعيات لها في الأيام القليلة المقبلة، فلم يعد الإعلام اليوم بعيدا عن المعارك السياسية والعسكرية، بل أصبح الجزء الأساس في عملية التعبئة والتنظيم وفي بعض الأحيان التوجيه المباشر عبر الشفرات التي تستخدمها الجيوش والمقاتلون.
وقد استخدمت الشفرات عبر الإذاعات بعد نكسة حزيران، حيث استفادت الثورة الفلسطينية من التسهيلات التي كانت تقدمها بعض الإذاعات العربية، لتوصل رسائلها وتوجيهاتها إلى المقاتلين الفلسطينيين داخل الأراضي العربية المحتلة، وكان لها مفعول كبير في إعادة تنظيم صفوف فصائل الثورة الفلسطينية.
وتمكن حزب الله ومعه المعارضة اللبنانية من تقديم مواد إعلامية كانت تؤثر سلبا على معنويات العدو الصهيوني إبان احتلال الجنوب، بل كانت قناة المنار نبراسا للمقاتلين في الجبهة إضافة لشبكة الاتصالات التي أرادت الحكومة اللبنانية شطبها من معادلة المقاومة ليسهل اصطياد قادة حزب الله من قبل الصهاينة وعملائهم في الداخل اللبناني.
وكانت الصورة المدعومة بالصوت إحدى المسائل التي نجحت المعارضة اللبنانية في توصيلها للرأي العام اللبناني والعربي والدولي، وخصوصاً للتعرف على حقيقة ما يجري على الأرض، إذ كانت المعارضة ترد بما لا يدع مجالا للشك على جماعة الموالاة.
لاشك أن الدخول في أتون الحرب الإعلامية وتغييب الرأي الآخر هو بحد ذاته خطأ من أي كان. وإذا كانت أجهزة قناة المستقبل قد أغلقت بقرار من المعارضة فهذا أمر خاطئ ويجب تصحيحه.. ولكن ماذا لو كانت المقرات الإعلامية هذه مليئة بمخازن السلاح كما أكدت المعارضة؟ وهل سيجري التعاطي معها على إنها صوت إعلامي حر؟! 

 

صحيفة الوقت

Wednesday, May 14, 2008
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro