English

 الكاتب:

علي نجيب

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أجساد تشكيلية
القسم : ثقافة و أدب

| |
علي نجيب 2008-05-08 08:30:41



على الصفحة الأخيرة من إحدى الصحف المحلية، أتى خبر عن افتتاح معرض الفنانة السورية هالة الفيصل، التي اشتهرت بعد أن قامت بالتعري وسط ساحة سكوير بارك في نيويورك أمام المصورين والسياح، احتجاجاً على الحرب الأميركية ضد العراق وفلسطين، وهي تكتب على جسدها عبارات تدعو لوقف الحرب.

المعرض كما جاء في الخبر تميز بتقديمه أعمالاً تصور الجسد، وملامحه المختلفة، سجل خطوة أخرى للفيصل في معركتها مع تقاليد وأعراف المجتمع الشرقي، في محاولة لإثبات أهمية الجسد الذي تجد أننا «تعلمنا أن نلغيه» في منطقتنا العربية.

سيبدأ أي أزرق منذ اللحظة تسجيل المواقف، ووضع الخطوط الزرقاء تحت السطور، على رغم أن الموضوع هو توضيح رؤى وأفكار يحملها الكثير من الفنانين في كل أنحاء الوطن العربي، الذين هم في أمس الحاجة لفتح موضوع ملامح الجسد على مصراعيه أمام الناس، لما في هذا المخلوق من جماليات فنية عظيمة أكثر من الشجر والنهر والقمر، تسعف أي مبدع في نقل أحاسيس لا يمكن لغير الجسد أن يعبر عنها.

بكل ما في الجسد من جماليات، واشتياق أكثر الفنانين لأن تكون لهم معارض لا يستر فيها شيء، فهم لايزالون يقتطعون من الملابس الكثير، ويبقون على قصاصات ساترة، أو يجردون الجسد من كل تفاصيله حتى يكونوا قادرين على عرض العمل أمام العموم، والكثير - خلسة - يقومون بدرء أعمال جسدية في المخازن خشية هجمات الزرق.

هالة التي شُنت عليها حروب من كل حدب وصوب، أكدت مقولتها أن «الجسد شيء عظيم»، فعلاً وقولاً، بينما لايزال الكثير من فنانين العالم العربي يوارون أعمالهم العارية خلف الأبواب خشية أن تكشف عوراتهم؛ فإما أن تكون مقتنعاً وواثقاً مما تقدمه، أو اتركه حبس خيالك وأحلامك.

 

صحيفة الوسط
Thursday, May 08, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro