English

 الكاتب:

سبيكة النجار

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رداً على «كلمة أخيرة»
القسم : حقوق انسان

| |
سبيكة النجار 2008-05-08 08:08:36



عندما رأيت الكاتبة سوسن الشاعر في برنامجها ''كلمة أخيرة'' الذي بثه تلفزيون البحرين الأسبوع الماضي وتناولت فيه المراجعة الدورية لسجل حقوق الإنسان في البحرين؛ عرفت أنها لن تقف موقف الحياد بين ضيفيها ممثل الحكومة نزار البحارنة وممثل الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي وتأكد لي كذلك أنها ستتجاهل كل ما يدحض وجهة نظرها وأنها ستكتب عمودها في جريدة الوطن بالروح نفسها وهذا ما حدث بالفعل.

ذكرت الكاتبة في عمودها يوم الاثنين 28 أبريل/ نيسان 2008 أن ما قدم لمجلس حقوق الإنسان هو تقرير واحد وانتقدت منهجيته كما عابت على ما أسمته الوفد الأهلي الذي دافع عن ذلك التقرير؛ وطلبت من القراء الرجوع إلى الصفحة الإلكترونية لمجلس حقوق الإنسان للتأكد من صحة كلامها. وحيث إنني قرأت (التقرير) المذكور باللغة الإنجليزية اعتقدت أن اللغة قد شكلت عائقاً على فهم الكاتبة رغم أنني أشك في ذلك، فمثل كاتبتنا لا يمكن أن يلتبس عليها أمر بسيط كهذا؛ ألا وأن ما أسمته بالتقرير منشور باللغة العربية وبعبارات لا لبس فيها فأنا أتساءل عن الهدف الذي ترمي إليه الكاتبة من وراء عدم ذكر الحقيقة كاملة.

عنوان التقرير المنشور على الصفحة الإلكترونية لمجلس حقوق الإنسان هو ''موجز أعدته المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وفقاً للفقرة 15 (ج) من مرفق مجلس حقوق الإنسان 5/.''1 في بداية (التقرير) تنويه كتب في مربع يقول ''هذا التقرير هو عبارة عن موجز لورقات مقدمة من 12 من أصحاب المصلحة إلى عملية الاستعراض الدوري''. أي أن ما أسمته الكاتبة تقريراً موحداً لكل الجمعيات هو عبارة عن موجز أعد بمبادرة من أحد هياكل حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. وللتأكيد على ذلك تم تذييل التقرير بملاحظة مهمة باللغة الإنجليزية ترشد من يريد الإطلاع على النصوص الأصلية للتقارير التي رفعتها الجمعيات والمنظمات لمجلس حقوق الإنسان الرجوع إلى الصفحة الإلكترونية التالية: www.ohchr.org المسألة نفسها أكد عليها الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي في مقابلته التلفزيونية التي أشرنا إليها سابقاً. فإذا كانت المنهجية التي اتبعت في إعداده لم تعجب الكاتبة فلها توجيه انتقادها إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان وليس لأية منظمة أخرى محلية كانت أم دولية.

من الأخطاء التي وقعت فيها الكاتبة قولها ''اعتمدت المنظمات الحقوقية بوفدها الممثل لها في جنيف على لقب (الأهلي) لوقوفها على الضفة المقابلة من الوفد الرسمي، لا بناء على تمثيلها لمواقف مجمع عليها أو على الأقل تتفق عليها غالبية الشعب البحريني''. كما كتبت ''دافع الوفد البحريني الأهلي عن التقرير الذي وصف بالأهلي (ولا ندري كيف اكتسب هذه الصفة) وطلبوا اعتماده لأنه الأكثر مصداقية كما وصفوه''.
لا أفهم لماذا الاعتراض على مسمى ''أهلي'' وأي ضرر في تلك التسمية. فالجمعيات لم تدّعِ بأنها تمثل الشعب لأن تمثيل الشعب له آلياته المعروفة عالمياً؛ والصحافة هي من أطلق تلك الصفة على التقارير التي قدمت والوفود التي ذهبت إلى جنيف، وقبلها كان القانون الذي ينظم عمل الجمعيات، حيث أسماها أهلية لتمييزها عن المؤسسات الحكومية. أما الجمعيات التي قدمت تقاريرها فقد التزمت بالوصف الرسمي الذي تبنته الأمم المتحدة بخصوص التقارير التي تقدمها المنظمات غير الحكومية وهي تسمى تقارير الظل إذا صيغت رداً على التقرير الرسمي، أو التقارير البديلة إذ كتبت لتوضح وجهة نظر معديها من دون الاطلاع على التقرير الرسمي.

ثانياً اعتقدت الكاتبة أن هناك وفداً بحرينياً موحداً. والحقيقة هي أن جهات مختلفة قدمت تقاريرها منفردة وذهبت إلى جنيف كذلك؛ منها جمعيات بحرينية مشهرة رسمياً وجمعيات وجماعات أخرى ومنظمات دولية. وبطبيعة الحال تعتقد كل جماعة أن تقريرها يمتلك المصداقية وإلا لماذا كتبته وتجشمت عناء الذهاب لجنيف للدفاع عنه. وفد الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عقد مؤتمراً صحافياً لتوضيح وجهة نظره، وقد تكون وفود أخرى قد فعلت الشيء نفسه وهذا من حقها. فسويسرا بلد حر والوفود جميعها كانت تتحرك في بلاط مجلس حقوق الإنسان المدافع الرئيس عن حرية الرأي.

ذكرت الكاتبة ''أقر أمين عام جمعية حقوق الإنسان أنه لم يسمع ولا يعرف عدداً كبيراً من المنظمات غير البحرينية التي اشتركت في إعداده (أي التقرير)'' وهذا صحيح ولا خطأ فيه؛ فلماذا تستنكره الكاتبة وتورده بما يفهم منه أن ما قاله عبدالله الدرازي كذبً في كذب؟. والحقيقة أنه قال صراحة إن هناك 12 منظمة قدمت تقاريرها كلاً على حدة وهو لا يعرف عنها ولم ينسق معها مسبقاً. وبالتالي فإن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ليست هي المنسق أو المعني بوجهة نظر تلك المنظمات.

في موقع آخر تساءلت كاتبتنا ''كيف دخلت هذه المنظمات البحرين؟ من الذي استدعاها؟ وكيف كتبت تلك المنظمات عن واقعنا المحلي؟ من زوّدها بالمعلومات؟ وما هي دقة هذه المعلومات؟ نسأل منظماتنا الحقوقية كيف تشتركون في الدفاع عن تقرير لا تعرفون معظم الجهات التي كتبته؟ أو على الأقل هذا السؤال موجّه للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان''. يا أخت سوسن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان غير معنية بمن كتب تقريره. وهي ليست الجهة التي نسقت معهم أو أدخلتهم للبحرين أو زودتهم بالمعلومات فلا تلقي باتهاماتك جزافاً. ولتسمحي لي بسؤال أخير: ما هدفكِ من قلب الحقائق وتشويه سمعة جمعية حقوقية رائدة هي الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان؟

 

صحيفة الوقت
Thursday, May 08, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro