English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

زنود وورود
القسم : شؤون عمال

| |
رضي الموسوي 2008-05-01 11:54:37


هاهو يأتي كعادته كل عام ليحتفي به الملايين في كل أرجاء العالم، رافعين شارات النصر على الفقر والجوع والمرض والبطالة، منشدين لغد أفضل ليس فيه استغلال ولاعبودية، متطلعين لأجر عادل مقابل العمل الذي يقومون به، ومنهمكين في تحقيق ملايين الساعات بلا إصابات عمل ليحققوا أعلى مستويات الإنتاج والكفاءة من اجل تنمية بشرية مستدامة تضع الإنسان وسيلتها وغايتها في الوقت ذاته، بعيدا عن التمييز بسبب الجنس والدين والمذهب، وبعيدا عن المحسوبية التي لا تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وعمّال البحرين يحتفلون اليوم بعيدهم، حيث يحيون المناسبة سنويا على طريقتهم الخاصة بمسيرة ينظمها الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين. وهو عُرف تجسد اكثر مع إصدار قانون النقابات العمالية الذي أصدره جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في العام ,2001 لتدخل الحركة النقابية البحرينية مرحلة جديدة من العمل النقابي، بعد عقود طويلة من النضال السري وشبه العلني والعلني قدم خلالها الرعيل الأول من القيادات والكوادر النقابية تضحيات جساماً عبّدت الطريق لما وصلت إليه الحركة النقابية البحرينية اليوم.
لكن القانون النقابي تم تفسيره تعسفيا ليصدر ديوان الخدمة المدنية تعميمه الشهير في فبراير من العام 2003 مطالبا المؤسسات الحكومية بعدم الاعتراف بأي نقابة تؤسس في القطاع الحكومي، واعتبار القائم منها كأن لم يكن. هذا التعميم تلقفته اغلب الوزارات، بينما تعاطت معه بعضها بهدوء، فيما شن البعض الآخر منها حملات شعواء ضد النقابيين، كما هو الحال مع إدارة البريد مع نائب رئيس النقابة نجية عبدالغفار التي أخضعت لجلسات مطولة من التحقيق بسبب نشاطها وأوقفت عن العمل مرارا.
لكن الموقف من النقابات العمالية كأنه لم يكن، من الجانب العمالي - على الأقل - الذي مارس عملية ضبط للنفس وتعاطى مع محاولة لي عنق القانون بما يخدم مصالح البعض دون النظر للغالبية الساحقة من المواطنين وغير المواطنين العاملين في القطاع العام. فقد لقن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أولئك الذين رفضوا العمل النقابي في القطاع الحكومي.. لقنهم درسا في طريقة التعاطي الحضاري والمسؤول إزاء مشكلة مفتعلة من الأصل، مؤكدا ان النقابات ليست بعبعا كما كان ينظر لها الرأسماليون القدماء الذين نصبوا المشانق للعمال في شوارع أمريكا نهاية القرن قبل الماضي. وهي، أي النقابات، مؤسسات تعبر عن الشريحة الأوسع في المجتمع، ولا يستقيم أي مجتمع يمنع العمل النقابي باعتباره من الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان.
ربما يعود ديوان الخدمة المدنية إلى رشده بعد خمس سنوات وأكثر من عملية تحريم العمل النقابي ويعيد النظر في تعميمه الذي بلغ صيته إلى الملايين من العمال في كل مكان.
وربما، بمناسبة الأول من مايو نشهد تحركا رسميا نحو تحسين ظروف المعيشة للمواطن العادي الذي يشقى طوال اليوم وراء لقمة عيشه، بينما يلتهم الغلاء أجره قبل ان يتحول الى البنك الذي يطالبه هو الآخر بدين منذ سنوات طوال.
في الأول من مايو نشد من ازر الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين الذي ناضل ويناضل من اجل تكريس الوحدة العمالية بعيدا عن المحاصصات والفئوية، والمحاولات الفاشلة التي وجهت له سهاماً كثيرة من تحت الطاولة ومن فوقها.
في يوم العمّال ننحني لأولئك الذين يتسلقون السماء بسواعدهم السمراء ليقطفوا وردة وحبا للوطن

 

صحيفة الوقت

Thursday, May 01, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro