English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أعصاب رايس المشدودة
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-04-23 12:33:51


 
تواجه الإدارة الأميركية صعوبات جمة في إدارة حزمة من الملفات الساخنة في المنطقة، بسبب زيادة التعقيد والتأزم في هذه الملفات التي يأتي على رأسها الملف النووي الإيراني وتقديرات واشنطن المتناقضة بأن طهران تسير على درب كوريا الشمالية في تصنيع الأسلحة النووية. فهي (واشنطن) تعتمد في حربها الإعلامية على تسريب كمبيوتر محمول منذ العام 2004 يفيد بأن إيران تجتهد في الوصول إلى مستوى تصنيع السلاح النووي، بينما تقرر وكالة المخابرات المركزية (سي. آي. أيه) أن المسؤولين الإيرانيين تراجعوا منذ العام 2003 عن الولوج في هذا البرنامج المكلف لهم وللمنطقة، وركزوا على الجانب السلمي في الصناعة النووية وأهمها الحصول على الطاقة التي يبدو أن إيران بأمسّ الحاجة إليها في السنوات المقبلة نظراً إلى العجز الحاصل فيها وتوقع تراجع إنتاجها من النفط.

واشنطن لا تصدق وكالة الطاقة الدولية، وهي التي تلعب بأصابعها في أكثر المناطق حساسة فيها. لذلك تسعى الإدارة الأميركية إلى محاصرة طهران عبر جملة من المؤتمرات والتحركات العملية على الأرض في العراق وفلسطين ولبنان. ففي الأولى تدفع القوات الأميركية الحكومة العراقية إلى مزيد من الشد ومواجهة التيار الصدري في مختلف المناطق بطريقة دموية وإقصائية لم تكن موجودة في السابق. وفي فلسطين يتضح من جولات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن قراراً بشطب القدرة العسكرية لحركة حماس والفصائل المقاومة الأخرى يأخذ طريقه إلى التنفيذ عبر المجازر اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بغطاء أميركي صارخ. أما في لبنان فإن تهديدات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولتش بتحضيرات لصيف ساخن في لبنان يشكل أبرز تطورات التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية اللبنانية ومؤازرة طرف ضد طرف آخر في الأزمة الطاحنة هناك.

صدى المشهد المأزوم لوحظ في المنامة والكويت، حيث مؤتمرات حلفاء واشنطن الذين وجدوا عضواً جديداً بينهم هو العراق لتتغير تركيبة (6+2+1)، أي دول مجلس التعاون الست ومصر والأردن، إضافة إلى الراعي الكبير الولايات المتحدة الأميركية. فقد دخل العراق بفرض من وزيرة الخارجية الأميركية التي أرادت فرض إرسال البعثات الدبلوماسية الخليجية إلى بغداد في محاولة لإزاحة ولو جزء من الهم الأميركي هناك، وخطوة جديدة لتوريط دول المجلس ودول عربية في الرمال المتحركة العراقية التي عجزت الولايات المتحدة الأميركية عن معالجتها بالطريقة التي بشرت بها العالم وهي نشر الديمقراطية والحرية في ربوع العراق لتتحول إلى جزر من المذابح المستمرة وحروب للطوائف التي لا تتوقف.


صحيفة الوقت
Wednesday, April 23, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro