English

 الكاتب:

منيرة فخرو

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طريق الإصلاح المسدود
القسم : سياسي

| |
منيرة فخرو 2008-04-21 16:20:49



تبدو الأمور أمامي مزيفة والحقيقة ملتوية في معظم ما يعرض من قضايا تهم الوطن والمواطنين، لكن الجميع يمجد العهد وما وصلنا إليه من ديمقراطية وانفتاح ورخاء.

وفود المجلسين الشورى والنواب تجوب العالم من مؤتمر إلى آخر ''تتداول'' مع من تلتقيهم هناك طرق الإصلاح وكيفية الحد من الفقر، وتؤجل البت في قضايا الإستجوابات الساخنة كي تنتهي مدة المجلس بعد أسبوع من دون استجواب.
 
أما وزراء الحكومة فيقدمون لنا الأرقام والميزانيات لمشروعات قادمة لا نعلم مدى صحتها. بينما حركة البناء والتعمير في البحرين بل في المنطقة بأكملها مستمرة فهي تصل الليل بالنهار لإنجاز مشروعاتها وبناياتها العملاقة ليس لإسكان طوابير المواطنين المنتظرين على أبواب وزارة الإسكان منذ سنوات طويلة، لكن لمن يملك دخولاً عالية من القادمين خارج الحدود. لكن الوزارة المعنية قد أعلنت لتوها أسماء الدفعة التي تقدمت عام 1992 لطلب الحصول على سكن، فمتى يا ترى يصل طلب الذين تقدموا بعد ذلك التاريخ وحتى العام 2008؟ هل ستعلمنا الوزارة متى ستجاب لهم طلباتهم؟ كل ذلك يحدث ونحن نسمع بين الفينة والأخرى تصريحات لمسؤولين بأن الشواطئ ستعود ملكاً عاماً للمواطنين، وأن الأراضي التي تدفن سيكون معظمها لبناء الإسكان الشعبي، إلا أن ذلك كله يظل سراباً عندما نستمع إلى الهمس الذي يدور بين البعض بأن كل ما نسمع هراء، وأن بيع البحرين وشواطئها يجري يومياً مع شركاء قادمين من الخارج.

أتساءل هذه الأيام إن كانت عجلة الإصلاح قد توقفت، أم أنها لم تبدأ بعد. فإقامة برلمان لا يحل ولا يربط وتدور فيه المعارك الطائفية بوتيرة متواصلة وبطريقة مبرمجة تنم عن تخطيط مسبق لافتعال حوادث تلهي المواطن عن مشكلاته المعيشية التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم. ربما يؤخر حل المشكلة ولكنها ستطفو على السطح قريباً بصورة أكثر تعقيداً بحيث يصعب حلها. ليس لدينا خيارات كثيرة ولكن إجهاض العملية الديمقراطية أمام أعيننا وتقبل ذلك من دون احتجاج هو أمر صعب للغاية. لذلك وأنا أوجه كلامي إلى القوى التي تطالب بالتغيير وتجد في التغيير مصلحتها بأن تلملم جراحاتها التي خلفتها نتائج الانتخابات الماضية وتبدأ بالعمل الجاد لدفع عجلة الحركة السياسية من جديد. وقد رتبت الأولويات كالتالي:
(أولا) نحن بحاجة إلى إصلاح دستوري عاجل ونحن بحاجة أيضاً إلى إصلاح العملية الانتخابية. نبدأ بانتخاب هيئة مستقلة لمراجعة البنود مصدر الخلاف في دستور 2002 وكذلك مراجعة شاملة للعملية الانتخابية برمتها وتقليل عدد الدوائر الانتخابية من 40 دائرة إلى 5 دوائر كما حصل في الكويت وتحديد سن الانتخاب إلى 18 سنة، كما تتم مراجعة شاملة لمجلس الشورى وتقليص عدده إلى النصف بحيث يبقى الأشخاص المؤهلون ممن خدموا البحرين وساهموا في بناء مجتمعهم. بعد ذلك تطرح تلك المقترحات للنقاش في ندوات عامة لمدة معينة بحيث لا تزيد على ستة أشهر. ويشارك الجميع فيها خصوصاً الشباب الذين بدأوا بتنظيم أنفسهم والحوار حول مستقبلهم عبر الأنترنت وغيره من وسائل الإتصال الحديثة.

(ثانيا): تطرح التعديلات في استفتاء عام على المواطنين كي يبدو توافقهم معها ومن ثم تضاف التعديلات على الدستور وتشكيلة المجلسين وعلى العملية الانتخابية برمتها ويحدد موعد لتاريخ الانتخابات حسب التعديلات المقترحة.
اتوقع، أننا سنشهد السنتين الباقيتين من عمر المجلس في جمود ومهاترات ستبعد المواطن أكثر عن المشاركة السياسية وجدواها. وسنقرأ تصريحات مثيرة غير مسؤولة لبعض النواب وممثلي المجالس البلدية تطالب بانعزالية المناطق وتصب الزيت على نار الطائفية. لذلك لابد من العمل الآن كي لا نخسر المستقبل.


صحيفة الوقت
Monday, April 21, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro